Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف تؤثر أزمة المناخ في كوريا الشمالية؟

 ما هو موقف كوريا الشمالية الرسمي تجاه تغير المناخ؟ كيف تأثرت كوريا الشمالية بتغير المناخ؟ كيف ستتعامل كوريا الشمالية مع أزمة المناخ في المستقبل؟

كيم جونغ أون يرى أن تغير المناخ يمثل تهديداً عالمياً (KCNA- غيتي)

نتيجة سوء الإدارة الاقتصادية والعقوبات المفروضة عليها، تواجه كوريا الشمالية صعوبات جمّة في مدّ سكانها بالسلع الأساسية والمواد الغذائية، والحفاظ بالتالي على استقرار النظام.

ويقول بعض الخبراء إن التغير المناخي يفاقم الأزمات التي تواجهها كوريا الشمالية، وربما يقود إلى اضطرابات أمنية في المنطقة على نطاق أوسع.

1-ما هو موقف كوريا الشمالية الرسمي تجاه تغير المناخ؟

في 2017، وصفت كوريا الشمالية قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة من "اتفاقية باريس للمناخ" بـ"محدود الأفق والسخيف".

وحذرت الدولة الشيوعية المنغلقة التي تنأى بنفسها عن محيطها الجغرافي، من أن "الاحتباس الحراري يعتبر أحد أخطر التحديات التي تواجه البشرية اليوم"، وقالت إن قرار الرئيس الأميركي السابق جاء "على حساب الكوكب بأسره".

"لا تقتصر العواقب الوخيمة المترتبة عن الفعل الأناني للولايات المتحدة على الجهود الدولية لحماية البيئة فحسب، بل تشكل خطراً كبيراً على مناطق أخرى أيضاً"، كما ورد في البيان الذي نشرته "وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية" (KCNA) في بيونغيانغ.

في الواقع إننا إزاء، "ذروة الأنانية والفراغ الأخلاقي ممن يسعون فقط إلى رفاههم على حساب الكوكب بأسره"، أضاف البيان.

على الرغم من أنها تعامل بوصفها دولة منبوذة، وقعت كوريا الشمالية على "اتفاق باريس للمناخ". وفي القمة التي عُقدت في العاصمة الفرنسية، قال وزير خارجية البلاد آنذاك، ري سو يونغ، إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد "أعلن الحرب ضد اجتثاث الغابات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

2. كيف تأثرت كوريا الشمالية بتغير المناخ؟

في سبتمبر (أيلول)، دعا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مسؤوليه إلى التصدي للمشكلات المتصلة بالإمدادات الغذائية، مسلطاً الضوء على الخطر الذي ينطوي عليه تغير المناخ.

تذكيراً، أدت الأعاصير التي ضربت البلاد في 2020 إلى تدمير المحاصيل الغذائية البالغة الأهمية، في حين أفضت أسابيع من أحوال الجفاف أعقبتها أمطار غزيرة إلى مشكلات زراعية خطيرة العام الماضي.

وأشار كيم جونغ أون إلى أن التغلب على "المناخ غير الطبيعي" يقتضي اتخاذ إجراءات ضرورية، مطالباً المسؤولين أيضاً بالتصدي للجفاف والفيضانات.

في أغسطس (آب)، لحق الدمار بأكثر من 1000 منزل، وأجلي نحو 5000 شخص بعد هطول أمطار غزيرة تسبب في انهيار ضفاف الأنهار. ولكن لم ترد أي أنباء عن سقوط ضحايا أو وفيات في وسائل الإعلام التي تديرها الدولة المنعزلة.

غمرت المياه المنازل حتى أسطحها، وتدمرت مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية.

وكان كيم قد قال إن "خطر تغير المناخ ارتفع في السنوات الأخيرة"، مضيفاً أنه لا بد من اتخاذ "إجراءات عاجلة".

كذلك دعا كيم إلى إدخال تحسينات إلى البنية التحتية لإدارة التصدي للفيضانات في البلاد قائلاً إنه "لا بد من إعطاء الأولوية لتحسين النهر، والتشجير من أجل السيطرة على الانجراف، وصيانة السدود، ومشاريع سد المد والجزر".

علاوة على الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية، لحقت أضرار شديدة باقتصاد كوريا الشمالية جراء العقوبات الدولية المفروضة على البلاد.

3. كيف ستتعامل كوريا الشمالية مع أزمة المناخ في المستقبل؟

"مركز المناخ والأمن" المعني باستكشاف المخاطر الأمنية لتغير المناخ، أجرى دراسة حول أوجه تأثير تغير المناخ على الاستقرار في الدولة المنغلقة ذات الحكم الديكتاتوري.

ويرد في الدراسة أن "تغير المناخ سيجلب سلسلة من الضغوط على المجتمع في كوريا الشمالية، التي من شأنها أن تزعزع الحوكمة الهشة فيها وتقوض قاعدة مواردها، وتؤدي إلى عدم الاستقرار أو اندلاع نزاع.

ربما لا يدرك "مواطنو كوريا الشمالية، الذين يكابدون شحاً في الطعام والمعلومات كليهما"، وفق الدراسة، "هشاشة وضعهم. ولكن جلي أن سبل عيشهم، وربما استقرار النظام، يتسمان بالضعف تجاه تغير المناخ الوشيك".

كذلك "يحتمل أن تتسبب التأثيرات المناخية بإضعاف قدرة نظام كيم على تقديم الخدمات العامة الأساسية والمهام المتعلقة بالحوكمة، كتوفير الغذاء والمأوى والسلامة والطاقة. أما التأثيرات المناخية المتعددة فستقود على الأرجح إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وتدمير البنية التحتية، فضلاً عن أنها ستحث على الهجرة، وتحد من الموارد"، تذكر الدراسة.

وتضيف أنه في النتيجة، "يتحمل المواطنون العاديون في كوريا الشمالية نصيباً جائراً من العبء. ومن شأن هذه الأعباء الإضافية أن تولد بؤراً من الاضطرابات الداخلية تؤثر سلباً في الاستقرار العام للبلاد".

وتبقى "التداعيات على الأمن الإقليمي، من بينها تصعيد الصراع المؤدي إلى استخدام الأسلحة النووية، معقدة ومثيرة للقلق"، على ما جاء في الدراسة.

نشرت اندبندنت هذا المقال في مارس 2022

© The Independent

المزيد من بيئة