Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خالد بن سلمان يلتقي وزير الدفاع الأميركي

نائب وزير الدفاع يترأس لجنة "التخطيط الاستراتيجي المشترك" بين السعودية وأميركا هذا الأسبوع في البنتاغون

جانب من لقاء نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (واس)

أظهرت تحركات سياسية إقليمية ودولية بوادر تحسن في العلاقات السعودية - الأميركية التي شهدت منذ وصول الرئيس جو بايدن إلى السلطة تبايناً في بعض المواقف ووجهات النظر، وإن أكد مسؤولون في البلدين أن "علاقاتهما التاريخية تقف على أرضية صلبة".

وفي هذا السياق جاءت زيارة نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى الولايات المتحدة الأميركية، إذ التقى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، وذكر الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه على تويتر "بتوجيه من ولي العهد التقيت اليوم وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، استعرضنا الشراكة السعودية -الأميركية، وأوجه التعاون الاستراتيجي في المجالات الدفاعية والعسكرية القائمة والمستقبلية بين بلدينا الصديقين".

وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن نائب وزير الدفاع السعودي "أعرب عن تقدير المملكة للتعاون الوثيق بين وزارتي الدفاع في البلدين، ولجهود وزير الدفاع الأميركي، للدفع بها لآفاق أوسع، بما يُحقق مصالح البلدين المشتركة، ويعزّز الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي".

 

 

 

وكذلك قال الأمير خالد بن سلمان، على تويتر "كما عقدت جلسة مباحثات موسعة مع وكيل وزارة الدفاع للسياسات د.كولن كال، ضمن اجتماع لجنة التخطيط الاستراتيجي المشترك بين وزارتي الدفاع".

وتابع "بحثنا الأحداث والمتغيرات المتسارعة إقليميًا ودوليًا، وعددًا من الملفات المتعلقة بدعم أمن واستقرار المنطقة والعالم، والدفاع عن مصالحنا المشتركة".

وكان نائب وزير الدفاع السعودي التقى يوم أمس مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان الذي أكد للمسؤول السعودي التزام البيت الأبيض بأمن حلفائه السعوديين، إذ استأثر اليمن وقضايا الدفاع والطاقة بمحادثات المسؤولين على طاولة اجتماعهما، بعد أشهر مما يشبه التلاوم بين المهتمين بسياسة البلدين.

شراكة طويلة الأمد

وقال البيت الأبيض في بيان له عن الاجتماع وزعه على الصحافيين واطلعت عليه "اندبندنت عربية"، إن المجتمعين "أكدا الشراكة طويلة الأمد بين بلديهما، الأمر الذي يتضح من لجنة التخطيط الاستراتيجي المشترك بين الولايات المتحدة والسعودية والتي يشارك نائب الوزير في ترؤسها هذا الأسبوع في البنتاغون".

ولفت إلى أن سوليفان جدد "تأكيد التزام الرئيس بايدن بمساعدة السعودية في الدفاع عن أراضيها".

كما أعرب عن تقديره جهود الرياض في "تأمين هدنة بوساطة الأمم المتحدة في اليمن"، إلى جانب مناقشة المسؤولين الكبيرين بحسب البيان "أهمية تنسيق الجهود لضمان المرونة الاقتصادية العالمية".

وفي تغريدة له كتب نائب وزير الدفاع السعودي: "بناء على توجيه سمو سيدي ولي العهد -حفظه الله- التقيت في واشنطن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، استعرضنا العلاقات السعودية-الأمريكية التاريخية الراسخة، وبحثنا التنسيق المشترك بين المملكة والولايات المتحدة، وسبل دعمها وتعزيزها في إطار الرؤية المشتركة بين بلدينا الصديقين".

 
 
 
ووفق وكالة الأنباء السعودية (واس)، فقد جرى في اللقاء كذلك "بحث آفاق التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين وسبل دعمه وتعزيزه في إطار الرؤية المشتركة بين البلدين الصديقين"، فيما أكد الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه في "تويتر" المعاني نفسها، مشيراً إلى أنه يقوم بالمهمة "بناء على توجيه ولي العهد" الأمير محمد بن سلمان، واصفاً العلاقة بين الرياض وواشنطن التي مر عليها نحو ثمانية عقود بـ "التاريخية الراسخة".
 

 

تمهيد لزيارة بايدن إلى الشرق الأوسط

وكان موقع "أكسيوس" الإخباري نقل عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي قوله إن الأمير خالد بن سلمان موجود في واشنطن لقيادة الوفد السعودي في لجنة التخطيط الاستراتيجي المشتركة بين الولايات المتحدة والسعودية، معتبراً أن اللقاء يكتسب أهمية في وقت تحاول الولايات المتحدة تحسين العلاقات مع السعودية وإقناعها بزيادة إنتاجها النفطي، وقبل زيارة الرئيس جو بايدن المقبلة إلى الشرق الأوسط نهاية يونيو(حزيران).

ويشار إلى أنه في الأول من أبريل (نيسان) الماضي رعت الأمم المتحدة اتفاق هدنة بين الحكومة اليمنية وميليشيات الحوثي، لكن الأخيرة أخلت ببعض التزاماتها تجاه الهدنة، بما في ذلك رفع حصارها المفروض على محافظة تعز، وعرقلة تشغيل مطار صنعاء، وذهبت نحو تصعيد واسع النطاق في أكثر من محافظة يمنية متسببة بخروق كثيرة، وفق اتهامات حكومية.

وتأتي هذه الخروق في الوقت الذي تقترب الهدنة الأممية في اليمن من نهايتها، وسط إمكان تحولها إلى وقف دائم لإطلاق النار والشروع في إحياء مسار الحوار السياسي المتوقف عملياً منذ التوقيع على اتفاق السويد الخاص بالحديدة في العام 2018.

توتر العلاقات على خلفية أوكرانيا واليمن

اللقاء السعودي - الأميركي جاء بعد توتر العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الخليج، بحسب صحيفة "واشنطن بوست"، على خلفية العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا، والهجمات الحوثية على السعودية والإمارات.

وأشارت الصحيفة إلى أن من أبرز أسباب التوتر هو عدم رغبة الإمارات والسعودية في زيادة إنتاج النفط، على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا والولايات المتحدة، فضلاً عن قضية طبيعة "إدانة" العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت الصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تعتبر "إدانة موسكو من قبل دول الخليج غير واضحة بشكل كاف".

وكتبت "واشنطن بوست" في هذا السياق أن "فشل إدارة بايدن في الرد بشكل حاسم وبما فيه الكفاية على الهجمات الصاروخية المستمرة على السعودية والإمارات من قبل المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، ورغبتها (واشنطن) في توقيع اتفاق نووي جديد مع طهران لا يتصدى للعدوان الإيراني في المنطقة"، هي أيضاً عوامل أثرت في طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الخليج.

أرضية صلبة

إلا أن المتحدث باسم السفارة السعودية في أميركا فهد ناظر، أوضح أن علاقات البلدين "تقف على أرضية صلبة ظلت صامدة مع مرور الوقت وفي كثير من النواحي، وأن العلاقات لها أبعاد متعددة وهناك مكونات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية، وهناك أيضاً مكون اجتماعي من الناس إلى الناس قد لا يتنبه إليه بعضهم، وعليه أعتقد أن العلاقة مهمة وطورت مصالح الأمن القومي والمصالح الاقتصادية لكلا الأمتين".

وقال في مقابلة إذاعية أجراها عبر إذاعة "سانت لويس" الأميركية، "عملنا معاً (السعودية وأميركا) على قتال ودحر جماعات إرهابية مثل (القاعدة) و(داعش)، وما يبدو أن بعض الناس ينسونه هو أن القوات السعودية والأميركية قاتلت جنباً إلى جنب ليس مرة واحدة بل مرتين، المرة الأولى في العام 1990 ضد صدام حسين، وأخيراً في العامين 2014 و2015 لطرد تنظيم (داعش) الإرهابي من سوريا والعراق".

وتربط الرياض وواشنطن مصالح اقتصادية وأمنية ورؤية مشتركة مع علاقات تاريخية راسخة تمتد لعقود، لعبت فيها الشراكة بين البلدين عبر مختلف الإدارات دوراً رئيساً في تعزيز السلم والاستقرار إقليمياً ودولياً.

 

 

المزيد من الشرق الأوسط