Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"مستريح السيارات" محتال يتسبب في أحداث شغب بقرية مصرية

الأمن يقبض على شخص أوهم ضحاياه باستثمار أموالهم وبحوزته 16 سبيكة ذهبية تزن 11 كيلوغراماً والمبالغ المنهوبة تقدر بـ 200 مليون جنيه

الأهالي أحرقوا سيارة المحتال بعد هروبه (مواقع التواصل)

سيطرت قوات الشرطة المصرية على أحداث شغب نشبت في قرية الشرفا بمحافظة أسوان (جنوب مصر) عقب هرب محتال استولى على 200 مليون جنيه من الأهالي بزعم استثمارها في تجارة السيارات بعوائد أرباح وفوائد كبيرة، وذلك عقب ساعات من القبض على شخص يدعى "مصطفى البنك" احتال على الأهالي واستولى منهم على مئات الملايين بزعم تجارة المواشي.

عدد كبير من الأهالي الغاضبين أحرقوا منزل المحتال ونفذوا أعمال تخريب ونهب طاولت عدداً من منازل أقاربه، وكذلك الوحدة الصحية الحكومية المطورة ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وسط إطلاق الأعيرة النارية مما أصاب أهالي القرية بالفزع.

وعقب ساعات من أعمال الشغب ألقت قوات الأمن المصرية القبض على المدعو عبدالطاهر الحصاوي الشهير بـ "مستريح السيارات"، داخل نطاق محافظة الجيزة (شمال صعيد مصر)، وبحوزته 16 سبيكة ذهبية تزن قرابة 11 كيلوغراماً من الذهب ومبالغ مالية رفقة والده وعدد من معاونيه.

تهدئة الضحايا

وقال محافظ أسوان اللواء أشرف عطية في بيان رسمي وزّع على الضحايا، إن الدولة تقف بكل إمكاناتها بجانب المواطنين الذين تعرضوا لحالات نصب من بعض الذين مارسوا أنشطة تجارية مخالفة، بخاصة في الحصول على رؤوس الماشية والجمال بطرق غير مشروعة، أسهمت فيها قلة وعي هؤلاء المواطنين والتساهل مع ممارسات عدد من المحتالين.

وتابع محافظ أسوان أنه يجري التنسيق مع المستشار المحامي العام لإصدار قرار من النيابة العامة بسرعة التصرف في رؤوس الماشية والجمال من خلال لجنة محايدة تشرف على عملية توزيعها أو طرحها بمزاد علني، وتوجيه عوائده المالية للمستحقين من المواطنين الذين تعرضوا للنصب.

وناشد عطية المواطنين بمدينة البصيلية وقراها ونجوعها بضبط النفس والتحلي بالصبر في ظل الجهود المبذولة من القضاء والشرطة لسرعة إرجاع الحقوق لأصحابها، مشدداً على اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة مع كل من يتجاوز ويهدد السلم العام والاجتماعي.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي حسين عبدالراضي إن من أسباب انتشار ظاهرة الاحتيال على الأهالي عدم ثقتهم في البنوك جراء فتاوى بعض المتشددين بحزمة الفوائد البنكية، مما يدفعهم إلى الاتجاه للاستثمار المالي، وسرعان ما يقعون ضحايا، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت خلال السنوات الماضية أغلق أسواق الاستثمار العقاري والمعمار في وجه المواطنين، مطالباً الدولة بضرورة تقديم تسهيلات جادة للاستثمار في هذه السوق التي كانت تستوعب صغار المستثمرين وكبارهم في جميع المحافظات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر عبدالقادر النوبي، أحد الضحايا، أن محتالي "المواشي والسيارات" أقنعا الأهالي بالاستثمار معهم بدلاً من البنوك على اعتبار أن الفوائد الربوية من الكبائر، واستغلا جهل أغلب الأهالي بقرى أسوان عبر إغرائهم بأرباح هائلة تفوق الـ 40 في المئة، مستخدمين في ذلك بعض رجال الدين ورموز القبائل والعائلات لحث الأهالي على الاستثمار.

وطالب مؤمن العربي، أحد الضحايا، الحكومة المصرية بضرورة فتح أبواب الاستثمار في جميع المجالات للشباب والأهالي، مشيراً إلى أنه منذ سنوات وأسواق الاستثمار قاصرة على كبار المستثمرين، ودعا لتعويض الضحايا عن خسائرهم عبر تجميد أرصدة كلا المحتالين، لأن هنالك من خسر كل ما يملك مع كليهما.

المزيد من تقارير