Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السلاحف المهاجرة لا تعرف إلى أين تتجه بالتحديد

رصد العلماء سلحفاة تبين أنها سبحت مسافة تخطت 800 ميل لبلوغ جزيرة تبعد 100 ميل فقط عنها

السلاحف البحرية المهاجرة موضوع الدراسة موجودة عادةً في المياه المدارية في المحيط الأطلسي والمحيط الهندي والمحيط الهادئ (غيتيي)

كشفت دراسة جديدة عن أن بعض السلاحف البحرية المهاجرة لا تعرف إلى أين تتجه تحديداً، إذ سبحت إحداها مسافة تتجاوز 800 ميل لبلوغ جزيرة تبعد 100 ميل فقط عنها.

ورصد فريق دولي من العلماء سلوك 22 سلحفاة بحرية من فصيلة صقرية المنقار (hawksbill) أثناء سباحتها عبر المحيط الهندي. ووجدوا من خلال الدراسة أنه غالباً ما تسبح هذه السلاحف في اتجاهات غير مباشرة وتسافر عادةً ضعف المسافة المطلوبة لبلوغ وجهتها التالية.

وعلى مر سنوات طويلة، أدهشت أنماط تنقل الحيوانات وهجرتها ضمن المحيط العديد من العلماء والباحثين في علم الأحياء، بمن فيهم تشارلز داروين.

وأشار معدو التقرير إلى أن السلاحف البحرية تهاجر غالباً إلى أماكن مختلفة بهدف البحث عن الغذاء والتزاوج وبناء أعشاش، بيد أن الدراسة الجديدة كشفت عن أن السلاحف لديها "حس يشبه خريطة خام نسبياً في المحيط المفتوح".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وفي تصريح لصحيفة "ذا غارديان" (The Guardian) يقول البروفيسور غرايم هايس رئيس وحدة العلوم البحرية في جامعة ديكن والمعد الأول للدراسة إن السلاحف التي راقبها فريقه لم تتناول الطعام لفترات طويلة نتيجة ترحالها غير الموجه. وأضاف أن الدراسة اقترحت أن السلاحف "تستخدم بشكل شبه مؤكد خريطة جغرافية" – وهي عبارة عن خريطة تعتمد على المجال المغناطيسي للأرض أو ترتبط به.

وأضاف البروفيسور هايس: "لا تسمح هذه الخريطة بتحديد الهجرة في خط مستقيم، ولكنها تبلغ السلاحف عندما تبتعد عن المسار الطويل.

 

وعلى الرغم من أن الدراسة الجديدة افترضت أن الخريطة المغناطيسية الأرضية للسلاحف قد لا تكون موثوقة بشكل كبير لاستهداف مواقع محددة، فإن الحيوانات ستعتمد في وقت لاحق على طرق أخرى لبلوغ وجهتها.

ويقول هايس في هذا السياق: "في المراحل الأخيرة، بوسعها أن تشتم رائحة الجزيرة التي تتوجه إليها. وفيما تحصل على نوع من المعالم المرئية كأن تبدأ المياه مثلاً في التحول إلى ضحلة بعض الشيء بشكل يمكنها من رؤية قاع البحر ومن ثم تكون ربما نوع من الخريطة المعرفية لتلك المنطقة. لعلها تتعرف إلى قاع البحر وحسب تماماً كما يتعرف الإنسان على المعالم المرئية في المنطقة التي يعيش فيها."

كما تواجه السلاحف صقرية المنقار صعوبات في الإبحار عندما تكون الجزر أو الضفاف المغمورة التي تبحث عنها صغيرة أو بعيدة.

يشار إلى أن البحث نشر في مجلة "رويال سوسايتي إنترفايس" (Journal of the Royal Society Interface).

© The Independent

المزيد من بيئة