Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الفتيات لا يخترن مادة الفيزياء بسبب كره "الرياضيات الصعبة"

"الأستاذة الأقسى" في بريطانيا مطالبة بالاعتذار بعد تعليقات أدلت بها أمام لجنة العلوم والتكنولوجيا

 زعمت منسّقة شؤون الحراك الاجتماعي التابعة للحكومة بأن ابتعاد الفتيات عن اختيار مادة الفيزياء سببه الكره "للرياضيات الصعبة" (غيتي)

واجهت منسقة شؤون الحراك الاجتماعي لدى الحكومة البريطانية رد فعل قوياً على إثر زعمها بأنّ ابتعاد الفتيات عن اختيار مادة الفيزياء يعود لكره "الرياضيات الصعبة".

وقالت كاثرين بيربالسينغ خلال جلسة استماع حول التنوع في مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أمام لجنة مجلس العموم المختصة بالعلوم والتكنولوجيا إن الفتيات لا "تستهويهنّ" الفيزياء بقدر المواد الأخرى على ما يبدو. 

وقالت مديرة المدرسة، التي غالباً ما يُشار إليها على أنها "الأقسى في بريطانيا"، إن الفتيات يشكّلن غالبية طلاب المستويات المتقدمة في مواد الكيمياء وعلوم الأحياء والرياضيات في مدرستها، مدرسة ميكايلا المجتمعية المحلية في ويمبلي، شمال غربي لندن، ولكن ليس في الفيزياء التي تدرسها 16 في المئة من الفتيات فقط.

وقالت للنواب "ليست الفيزياء من المواد التي تحبها الفتيات عادة- لا يردن دراستها، ولا يحببنها".

"ولا يعود عدم اختيارهن لهذه المادة إلى عدم شعورهن بأنها مناسبة لهنّ، ليس هذا هو الوضع أبداً، وليس سبب عدم اختيارهن لها أن أستاذ الفيزياء غير كفء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"أعتقد ببساطة أنهن لا يمِلن لهذه المادة. فهي تتضمن الكثير من الرياضيات الصعبة التي أظن بأنهن يفضّلن عدم دراستها، وهذا لا يعني أن علوم الأحياء أو الكيمياء لا تتضمنان مسائل صعبة".

ورداً على سؤال عن سبب عدم رغبة الفتيات بدراسة الفيزياء بالتحديد، قالت "يقول الناس في الأبحاث بشكل عام بأنه أمر طبيعي- أعني بأنني لا أعلم، لست خبيرة في هذا النوع من الأمور ولكن هذا ما يقولونه". 

"لا أعتقد أنه ثمة أي عامل خارجي- وفي حال طلابنا... هم يتلقّون تعليماً جيداً جداً وأداؤهم جيد في امتحانات الثانوية العامة وهم يختارون المواد التي يريدونها".

"لا شك بأننا لا نسعى لدفع مزيد من الفتيات لدراسة الفيزياء؛ لن نقوم بذلك ولا أريد منهن أن يفعلن هذا لأنني لا أمانع بأن 16 في المئة منهن فقط يخترن هذه المادة، وأنا أريدهن أن يفعلن ما يرغبن بفعله".

ردّت مديرة المدرسة على الانتقادات التي طاولت تصريحاتها على "تويتر"، فقالت "مرة جديدة، تأخذ الصحافة اقتباساً واحداً من كلامي وتخرجه من سياقه ويفقد الجميع صوابه".

"لن أجبر فتياتنا على اختيار مادة الفيزياء في امتحانات المستوى المتقدم إن لم يرغبن بذلك".

"لا بأس من عدم وجود توازن تام بين الجنسين في كل المواد".

ولكن الدكتورة جيس وايد، عالمة الفيزياء في إمبريال كولدج قالت "لم يُخرج أي أحد فعلياً ما قلته عن سياق كلامك"

"عندما سُئلت عن آرائك البالية التي عفا عليها الزمن توغّلتِ أكثر في الأفكار النمطية وقلت إنك لا تكترثين للموضوع". 

"وبالمناسبة، كون 16 في المئة من إجمالي طلاب مادة الفيزياء في المستوى المتقدم من الفتيات بعيد "كل البعد" عن "التوازن التام بين الجنسين"".

وغرّدت كاثرين هيمانز، أستاذة الفيزياء الفلكية في جامعة إدنبره التي أصبحت أول سيدة تُعيّن فلكية ملكية في اسكتلندا "لماذا تقول رئيسة الحراك الاجتماعي في الحكومة البريطانية في إحاطتها بأن الفتيات لا يخترن الفيزياء لأنهن لا يحببن "الرياضيات الصعبة" وإن "هذا أمر طبيعي"؟" 

"كلا! تنفر الفتيات لأن ثقافتنا تملي عليهن منذ الولادة بأنّ الفيزياء ليست لكنّ". 

فيما كتبت كريستينا بايغل، أستاذة الأبحاث العملية في كلية لندن الجامعية "إن الرياضيات والفيزياء مادتان جميلتان"

"لا تتمثل عوائق دخول (هذان المجالان) في صعوبتهما، بل في الآراء الشبيهة بهذا الرأي، وبكون المجال لا يزال يهيمن عليه الرجال بشكل كبير، كما بكل التحديات الناتجة من ذلك حين تقرر الفتيات والسيدات مسارهن المهني". 

ومن جهتها، دعت الناطقة باسم حزب الديمقراطيين الأحرار في مجال التعليم منيرة ويلسون السيدة بيربالسينغ إلى الاعتذار عن تعليقاتها. 

وقالت النائب "من المؤسف أن تكون القصص الشبيهة بهذه شائعة جداً في هذه الأيام. يتعمّد المحافظون المماطلة وقد فشلوا في مواجهة ثقافة التعصب ضد النساء والتمييز غير الواعي داخل نظامنا التعليمي لسنوات طويلة".

"كل طفل يستحق الحصول على فرصة لكي يزدهر ويتبع شغفه خلال الفترة التي يقضيها في المدرسة. ولكن في غياب التغيير الجذري في الثقافة، سوف تظل شابات كثيرات معرّضات للحطّ من شأنهن وإثباط عزيمتهن". 

"على الحكومة أن ترتقي إلى مستوى مسؤولياتها وتتصرف. نحتاج إلى إجراءات جديدة لتحدّي هذا التحيّز، تدعمها التشريعات، وعلى كاثرين بيربالسينغ أن تعتذر عن تعليقاتها".

© The Independent

المزيد من علوم