وفيات قياسية من الانتحار والافراط في الكحول والمخدرات

ضحايا الجرعات الزائدة من المخدرات زادوا 115 في المئة خلال 15 عاماً

أرقام تعلن من مصادر رسمية وترسم أفقاً صادماً عن انتشار المخدرات والكحول ووفياتها في أميركا (أ. ف. ب)

كشفت دراسة حديثة أنّ الوفيات جرّاء الانتحار والجرعات الزائدة من الكحول والمخدرات بلغت مستوياتٍ غير مسبوقة في الولايات المتحدة. وأُجري البحث من قِبَلْ مجموعة "صندوق الكومنولث" الناشطة في الدفاع عن الرعاية الصحية. وسعى البحث إلى تقييم يشمل الولايات الأميركيّة الخمسين ومقاطعة كولومبيا، عبر 47 مؤشّراً يغطي الوصول إلى الرعاية الصحية، ونوعية الرعاية، واستخدام الخدمة، وتكاليف الرعاية، والنتائج الصحية والفوارق في الرعاية الصحية المتّصلة بمستوى الدخل. وتعود البيانات إلى العام 2017 وعُرِضَت في سجلّ نتائجها للعام 2019.

وفيما تتزايد الأرقام على المستوى الوطني، تأثرت مختلف الولايات بدرجاتٍ متفاوتة، وشهد العامان الماضيين ارتفاعاً أكبر في تلك الأنواع من الوفيات، بالمقارنة مع سنوات ماضية.

وكانت الوفيّات جرّاء الجرعات الزائدة من المخدرات أعلى بخمسة أضعافٍ على الأقلّ في ولايات بنسيلفانيا ومريلاند وأوهايو، بالمقارنة مع أرقام الوفيات الناتجة عن تناول الكحول، وثلاث مراتٍ أعلى من معدلات الانتحار.

ولوحظ انتشار وبائي لاستعمال المواد الأفيونية على مدار سنواتٍ سابقة عدّة، لكن معدلاته لم تنخفض بشكلٍ ملحوظ على ما يبدو. ووجد البحث أنّ الوفيات الناتجة عن جرعات زائدة من المخدرات (من بينها المواد الأفيونية) تضاعفت في أرجاء البلاد بين العامين 2005 و2017. وسجّلت ولاية فرجينيا الغربية أعلى المعدّلات، وقد بلغت الزيادة فيها حوالى 450 في المئة، بحسب ما أظهره التقرير.

قبل عامين، أعلنت "وزارة الصحة والخدمات البشرية" حالة طوارئ في الصحة العامة. وأعلن توم برايس، وزير الصحة آنذاك، عن استراتيجية لمحاربة أزمة المواد الأفيونية، مشيراً إلى أن "الوقت ليس مناسباً لمواربة الوقائع أو الاختلاف على المصطلحات. لدينا مخدراتٍ قاتلة بشكلٍ لا يمكن تصوّره على غرار "فينتانيل" و"كارفينتانيل" التي تنتشر في مجتمعاتنا وتصبح سريعاً الأكثر مبيعاً بسبب سمعتها بأنّها تمدّ الشخص بدرجة عالية من الطاقة وهي قويّة بحيث بوسعها أن تقتلكم بمجرد ضربةٍ واحدة. علينا البدء بفهمٍ واضح لمشكلة الإدمان على المخدرات والجرعات الزائدة منها في أميركا اليوم".

على الرغم من ذلك الإعلان، يموت 47 ألف شخص على الأقلّ من المواد الأفيونية سنوياً، ما يساوي أكثر من 130 وفاة يومياً، بحسب وزارة الصحة والخدمات البشرية.

من ناحية أخرى، سجّلت ولايات مثل داكوتا الشمالية والجنوبية ومونتانا ونبراسكا وأوريغون ووايومنغ، معدلات وفاة أعلى جراء الانتحار والكحول، بالمقارنة مع المخدرات.

كما وجدت الدراسة أنّ معدلات الوفيات مرتبطة بشكلٍ وثيق بتغطية الرعاية الصحية. إذ حلّت في المراتب الدنيا للسجلّ، تلك الولايات التي احتوت على العدد الأكبر من سكان لا يشملهم التأمين الصحي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مع أنّ معدلات السكان غير المؤمّنين تراجعت بشكلٍ ملحوظ بين العامين 2013 و2017 عقب "قانون الرعاية الميسّرة" الذي وسّع التغطية الصحية. وشهدت الولايات التي استخدمت برنامج "مديكيد" للتأمين الصحي أكبر مستوى من الانخفاض.

وثمة خمس ولايات من أصل 17 التي لا تشملها تغطية برنامج "مديكيد" لديها أعلى عدد من السكّان الذين لا يملكون تغطية صحية.

وأشار البحث أيضاً إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، فضلاً عن أقساط التأمين والحسومات، بشكلٍ أسرع من متوسط الدخل للفرد الأميركي. تشكّل كلّ تلك العوامل عنصر دفعٍ للمستهلكين سواء أكانوا سيلتحقون بشركات التأمين أو يحصلون على الرعاية الصحية.

© The Independent

المزيد من الأخبار