Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الوصول دائما إلى نقطة البداية... معنى أن تكون لاجئا

إعادة توريد المهاجرين بطرق غير شرعية إلى "دولة ثالثة" تنصل من المسؤولية وامتهان قاس لإنسانية البشر

إذا تمددت "صفقة" بريطانيا ورواندا فإن خارطة الهجرة واللجوء ومعها الحروب والصراعات والمجاعات والكوارث ستتغير (أ ف ب)

تحزم أمتعتك وتتوجه صوب الغرب. تغفو في الطريق. تستيقظ لتجد نفسك في أقصى الجنوب. تعقد العزم على الهجرة إلى الشمال. فقد ضاقت بك السبل وأعيتك الحيل. تسلك الطريق الموصوفة لك. تصل بسلام الله وأمنه، لكنهم لا يكتفون بإعادتك إلى حيث أتيت، بل يقررون لك وجهة ثالثة من اختيارهم، وعلى المتضرر عدم التفكير مجدداً في الهجرة.

البعض اعتقد أن سفر أحدهم إلى مكان وانتهاء الحال به في مكان آخر تماماً هو حكر على مسلسل "رحلة المليون" للفنان محمد صبحي، حين أوهم مجموعة من الفلاحين يرغبون في السفر إلى السعودية بأنه سينقلهم إلى هناك، لكنه نقلهم إلى سيناء حيث عملوا وزرعوا وحصدوا وهم يعتقدون أنهم في السعودية.

الفرق الوحيد بين فلاحي "رحلة المليون" وبين الراغبين في الهجرة واللجوء إلى دول مثل بريطانيا فيجدون أنفسهم في دول أخرى، هو أن الأول عمل درامي والثاني هو واقع الحال غير المعلوم لكثيرين، بمن فيهم قطاع عريض من الراغبين في الهجرة واللجوء.

منظومة "الدولة الثالثة الآمنة" معمول به منذ سنوات. لكن تم تسليط الضوء عليه بشكل مباغت حين أعلنت بريطانيا قبل أسابيع قليلة عن توقيع "صفقة" مع رواندا بقيمة 120 مليون جنيه إسترليني (نحو 153 مليون دولار أميركي) لتستضيف الأخيرة طالبي اللجوء والمهاجرين الذين قصدوا بريطانيا بطرق غير شرعية.

ردود الفعل جاءت متناقضة. فالقائمون على الصفقة بالطبع رأوا فيها "إنقاذاً لأرواح لا تعد ولا تحصى من ضحايا الإتجار بالبشر" كما قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، و"خطة طموحة وجريئة وحل مبتكر لوقف التجارة القاتلة"، حيث "تمنح الأمان للأشخاص الذين يهربون من الاضطهاد" بحسب كل من وزيرة الداخلية البريطانية برتي باتل ووزير الخارجية الرواندي فينسنت بروتا. أما المصدومون والمعارضون والمنددون والمطالبون بإيقافها فوراً فحججهم كثيرة لكن أغلبها يدور حول التشكيك في أخلاقية الخطة ومراعتها بديهيات الإنسانية، وقدرتها على "الصمود أمام حكم الرب" كما أوجز فأبلغ كبير أساقفة كانتربري جاستن ويلبي.

حكم الرب

المؤكد أن لحكم الرب حكمة تختلف تماماً عن حكم البشر. حكمة رئيس الوزراء البريطاني جونسون مفادها وجود حاجة لاتخاذ قرار جريء وحاسم يضع حداً أمام تحويل القنال الإنكليزي إلى "مقبرة بحرية" وذلك عبر الخطة "الإنسانية والرحيمة" التي أُعدّت لذلك الغرض. وهذه الخطة كما يرى جونسون ستكون رادعاً كبيراً للغاية.

توريد اللاجئين القادمين بطرق غير شرعية إلى دولة ثالثة وفي أقوال أخرى تسريبهم أو التخلص منهم هو إحالة المشكلة إلى آخرين والتنصل من المسؤولية. "ليست مشكلتنا" أو "هذه مشكلة آخرين" هو الشعار الذي رفعته بريطانيا دون إشهار في الآونة الأخيرة.

بريطانيا تعاني كثيراً من موجات الهجرة واللجوء غير الشرعيين، وهي معاناة تنامت كثيراً في السنوات الأخيرة رغم أن قدرات بريطانيا الاستيعابية وكذلك التنظيمية لإدارة ملف الهجرة واللجوء لم تتطور، بل العكس هو الصحيح. ففي العام الماضي، قدرت أعداد المهاجرين الذين تمكنوا من العبور إلى داخل بريطانيا نحو 17 ألفاً. والغالبية المطلقة ممن يصلوا إلى شواطئ بريطانيا بالقوارب يتقدمون بطلبات لجوء. وأغلب أولئك من العراق والسودان وسوريا واليمن وإيران وإريتريا وأفغانستان وفيتنام.

منهج بريطاني مختلف

وعلى الرغم من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإنها ظلت طيلة الوقت تتبع منهجاً خاصاً بها في ملف الهجرة واللجوء ولم تقيد نفسها بنظام أوروبي مشترك في هذا الشأن، وهو ما جعلها دولة مقصد رئيسة لراغبي الهجرة واللجوء. لكن الرغبة في القدوم إلى بريطانيا لا تقابلها رغبة (وربما قدرة) في الاستقبال من المملكة المتحدة.

الرغبة أو عدمها لا يعنيان الكثير لمنظمات وجمعيات حقوقية انتفضت عن بكرة أبيها تندد بـ"الصفقة" وتنعتها بأسوأ النعوت التي يصب جميعها في معاداة الإنسانية. منظمة العفو الدولية أصدرت بياناً قالت فيه إن ما يجري فيه تباه من حكومة بريطانيا بغياب جوهري للإنسانية من دون أي اعتبار للأشخاص الذين يفرون فمن الخطر أو العنف أو الحرب. ولم تستخدم "ترحيل" أو "نقل" أو "توطين"، بل استخدمت المنظمة في بيانها شديد اللهجة وصف الـ"نفي" إلى رواندا، التي قالت إن "لديها سجل مروع في مجال حقوق الإنسان".

مهاجرون بمواصفات قياسية

يشار إلى أن بريطانيا بصدد وضع مواصفات قياسية للمهاجرين واللاجئين الذين يمكن قبولهم، عبر سن إجراءات جديدة خاصة بأعمار المهاجرين واللاجئين إليها، لأن أعداداً متزايدة من طالبي اللجوء يدّعون أعماراً غير حقيقية للحصول على امتيازات وتسهيلات غير متوافرة للأكبر سناً. ووصفت الوزيرة باتيل ذلك التصرف بـ"الإساءة الكبيرة" للنظام البريطاني، بالإضافة لاستغلالهم الخدمات والمميزات المتوفرة فقط للأصغر سناً الذين يختلطون بهم من دون وجه حق.

بحسب إحصاءات رسمية بريطانية، فإن ثلثي طلبات اللجوء التي قدمها أشخاص يقولون إنهم أقل من 18 عاماً في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي كانت كاذبة، واتضح أن أصحابها كذبوا في شأن أعمارهم.

محاولة التخلص من لاجئين بأعينهم عبر نقلهم لـ"دولة ثالثة آمنة"، وفي أقوال أخرى جهود توطين لاجئين ومهاجرين غير شرعيين في دولة أخرى، تعود لعدم توافر إمكانية استقبالهم لأسباب تبقى غير معلنة، والمعلن منها تراه الأغلبية غير مقنع أو يعكس عنصرية وانتقائية في اختيار اللاجئين والمهاجرين ونبذ آخرين.

التخلص من الفائض

التخلص من اللاجئين والمهاجرين الزائدين على الحد أو غير المرغوب فيهم أو ترحيلهم إلى دولة أخرى تحت مسميات مختلفة ليس وليد صفقة بريطانيا ورواندا قبل أيام. فالسوابق كثيرة والقائمة طويلة. ولعل أبرزها إسرائيل التي تتفق مع بريطانيا في اختيار "الدولة الثالثة". إسرائيل التي تواجه منذ سنوات موجات هجرة مكثفة لا سيما من السودان وإريتريا بادرت إلى عقد اتفاقات مع دول "ثالثة" لاستيعاب هذه الأعداد.

خطة إسرائيل في شأن المهاجرين واللاجئين غير الشرعيين غير المرغوب فيهم انطوت على ثلاثة اختيارات: العودة إلى حيث أتوا، أو الحصول على مبلغ من المال وتذكرة سفر لدولة ثالثة آمنة فيما يعرف بـ"الترحيل الطوعي"، أو السجن في إسرائيل.

وكانت "هيومان رايتس ووتش" (منظمة حقوقية) نددت في 2018 ببرنامج "الترحيل الطوعي" في إسرائيل، الذي قد يعني عدم الالتزام به السجن مدى الحياة. ووصفت المنظمة ما تقوم به إسرائيل بـ"الحلقة الأخيرة في سلسلة من التدابير الإكراهية ضد هذه المجموعات وأغلبهم من السودانيين والإريتريين"، وإنها تهدف إلى حرمانهم من حقهم المشروع في طلب الحماية. وسمت "هيومان رايتس ووتش" بشكل واضح البلدين المختارين باعتبارهما "دولة ثالثة آمنة" وهما رواندا وأوغندا، رغم بقاء اسميهما سراً لبضعة أشهر.

يشار إلى أنه بين عامي 2014 و2017 تم ترحيل نحو أربعة آلاف طالب لجوء من إسرائيل إلى كل من رواندا وأوغندا بموجب برنامج "الترحيل الطوعي". وبحسب تقارير صحافية إسرائيلية، فإن جميعهم تقريباً غادروا البلاد مجدداً، وحاول عدد منهم تكرار الكرة في أوروبا بمساعدة عصابات متخصصة.

اليونان وأستراليا وآخرون

في 2021، أعلنت وزارة الهجرة اليونانية اعتبار تركيا "دولة ثالثة آمنة"، وهو ما يتيح لها إعادة طالبي اللجوء إليها. والجنسيات المستهدفة من الإعلان كانت الأفغان والسوريين والباكستانيين والبنغال والصوماليين. واعتبرت اليونان قرارها خطوة كذلك على طريق مكافحة الهجرة غير الشرعية.

منظمة "أطباء بلا حدود" أصدرت في 2018 تقريراً يظهر "الأثر الكارثي لسياسة أستراليا بمعالجة طلبات اللاجئين خارج حدودها". وكشف التقرير حجم المعاناة النفسية التي يعانيها طالبو اللجوء في جزيرة "ناورو"، والتي أرجعتها المنظمة لسياسة متعلقة بمعالجة طلبات اللاجئين خارج الحدود. وبعض هؤلاء يعيش على الجزيرة منذ خمس سنوات أو أكثر في انتظار قرار البت في طلب اللجوء.

 وأستراليا من أوائل الدول التي قننت التعامل مع طالبي الهجرة واللجوء إليها خارج أراضيها، وهو جزء من سياساتها الصارمة للردع. وعلى الرغم من تعرض هذه السياسة لكم هائل من الانتقادات والتنديد، سواء من داخل أستراليا أو خارجها من قبل منظمات حقوقية، فإن التغيرات الوحيدة التي طرأت تتعلق بإرسال الأطفال الموجودين على جزيرة "ناورو" لدولة أخرى، غالباً هي الولايات المتحدة الأميركية.

الولايات المتحدة نفسها كانت قد وقعت اتفاقية مع غواتيمالا لاعتبار الأخيرة "دولة ثالثة آمنة" في محاولة أيضاً لكبح جماح الهجرة غير الشرعية. وطبقاً للاتفاقية، فإن على المهاجرين الراغبين في تقديم طلبات لجوء لأميركا أن يفعلوا ذلك أثناء وجودهم في غواتيمالا.

الدنمارك سباقة

وعلى الرغم من ردود الفعل العاتية التي تسبب فيها الإعلان عن "صفقة" ترحيل طالبي اللجوء والهجرة غير الشرعيين من بريطانيا إلى رواندا، فإن الدنمارك سبقت بريطانيا في هذا المسار المعلن، لكن مر قرارها مرور الكرام ربما لانشغال العالم بشؤون الوباء. ففي منتصف العام الماضي، أصبحت الدنمارك الدولة الأولى في الاتحاد الأوروبي التي تقر قانوناً في البرلمان بإسناد إجراءات طالبي اللجوء إلى دولة ثالثة. وبموجب القانون، يتقدم طالبو اللجوء بطلباتهم على الحدود الدنماركية ثم يتم نقلهم إلى مراكز استقبال في دول أخرى ينتظرون فيها لحين البت في طلباتهم.

في الوقت نفسه، أعلنت الدنمارك دمشق منطقة آمنة لترحيل لاجئي الحرب السوريين الموجودين على أراضيها، وهو ما يلغي حتى فكرة "الدولة الثالثة الآمنة" ويعيد اللاجئين إلى الدولة التي فروا منها.

و"الدولة الثالثة الآمنة" هي التي لا يكون فيها الشخص معرضاً لأذى جسيم أو اضطهاد ويمكنه طلب وضع اللاجئ أثناء وجوده فيها. لكن ليست هناك قائمة متفق عليها. فدول الاتحاد الأوروبي مثلاً يضع كل منها قائمة بـ"الدول الثالثة الآمنة" الخاصة به، ويفترض أن تفعل ذلك بناء على دراسة وبحث في أوضاع وأحوال هذه البلدان والتأكد من أنها تصلح لاستقبال طالبي اللجوء والهجرة دون تعريضهم للخطر. كما ينبغي أن يكون طالب اللجوء قادراً على الطعن في تعريف "الدولة الثالثة" على أنها آمنة أمام محكمة.

صفقة "مشبوهة"

خبير دراسات السكان والهجرة ورئيس الجمعية المصرية لدراسات الهجرة، أيمن زهري، يصف الصفقة الموقعة بين بريطانيا ورواندا بـ"مشبوهة". ويقول لـ"إندبندنت عربية" إن الغرض منها تضييع حقوق طالبي اللجوء. فاتفاقية عام 1951 الخاصة بأوضاع اللاجئين وبروتوكولها المكمل الصادر في 1967 وغيرها من القوانين والأعراف الدولية تحفظ حق طالب اللجوء. ويضيف أن "من حق أي إنسان أن يطلب اللجوء في أي دولة تطأها قدماه. ومن حق الدولة أن تحقق في طلبه، وهو الإجراء الذي يستغرق وقتاً طويلاً يصل إلى عام أو عامين. وقد يرفض أو يقبل. وحتى في حال إغلاق الملف، لا يحق للدولة المستقبلة إعادة طالب اللجوء إلى الدولة التي فر منها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتابع زهري أن ما جرى في "الصفقة" الأخيرة أنه في أثناء فترة النظر في طلبات اللجوء، قررت بريطانيا أن تعقد اتفاقاً مع طرف ثالث لترسل إليه أولئك القادمين إليها لحين البت في طلبات لجوئهم، ومن يوافق على طلبه يتم استقدامه، ومن يرفض يبقى في رواندا التي لم يسع للجوء إليها لأنها في الأغلب لا تختلف كثيراً عن الدولة التي قدم منها في الأصل.

يصف زهري ذلك بـ"الالتفاف على الأعراف والقوانين الدولية التي صدقت عليها بريطانيا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، على الرغم من أن هذه القوانين في الأصل تم سنها لعلاج مأساة اللاجئين الأوروبيين الذين شردتهم الحرب".

يؤكد زهري أن "الصفقة" المشار إليها ليست جديدة، "فمنذ سنوات والدول الأوروبية تمارس لعبة العصا والجزرة مع دول شمال أفريقيا حتى تدفع طالبي اللجوء والهجرة بعيداً عنها، لدرجة إنها عرضت على ليبيا قبل نحو عامين عروضاً سخية لإنشاء معسكرات والإبقاء على طالبي اللجوء لديها. وتم رفض الفكرة".

مأساة قديمة متجددة

يرى زهري أن "التخلص من البشر الراغبين في التوجه إلى أوروبا والقادمين من دول بعينها ليست مسألة جديدة. فالانتقاء في استقبال المهاجرين واللاجئين أمر معروف حيث يُفضَل استقبال الأطباء والممرضين وخبراء تكنولوجيا المعلومات مثلاً على قبول ما يسمى بالهجرة المختلطة التي تحوي الجميع".

ويضيف زهري أن السياسة الأوروبية المتبعة حالياً، بما في ذلك من قبل بريطانيا رغم خروجها من الاتحاد الأوروبي، تقوم على مبدأ "إزاحة الحدود" أو إزاحة مراقبة الهجرة أو ما يسمى بـ"Externalization of migration controls" حيث تعمل هذه الدول على تحميل عبء اللاجئين على دول أخرى بإبقائهم خارجها على أن تقدم لهذه الدول الأخرى الدعم سواء كان سياسياً أو عسكرياً أو أمنياً أو مادياً. ويعبر زهري عن الأسى الشديد للنظرة الدونية التي تنظر بها أوروبا إلى أبناء القارة السمراء، على الرغم من أن الصوت يكون عالياً عند الحديث عن حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين واللاجئين.

رغم ذلك، يقول زهري أن من المفترض أن اللاجئ الهارب من بلده يتقدم بطلب اللجوء في أول دولة يصلها وتكون دولة آمنة، ولا يعبر بحاراً ومحيطات وحدود دول عدة ليطلب اللجوء في أبعد نقطة في غرب أوروبا (بريطانيا)، الأمر الذي ما يثير تساؤلات أيضاً ينبغي التطرق إليها.

المثير أن رواندا تجد نفسها تارة "نموذجاً يحتذى في إدماج اللاجئين ومساعدتهم على بناء وتطوير قدراتهم" بحسب "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين"، وتارة أخرى "نموذجاً لعدم احترام قواعد الحماية التي يجب توفيرها للاجئين بموجب القانون الدولي"، إذ إن لدى حكومتها "أذرعاً طويلة تصل إلى أوروبا وكندا وأستراليا يخشى منها اللاجئون الروانديون مع وجود معلومات تفيد أن عناصر رواندية نفذت اغتيالات في حق لاجئين روانديين في الخارج" بحسب "هيومان رايتس ووتش"، وثالثة "مطالبة بالنظر في القيود المستمرة على الحقوق المدنية والسياسية وحرية الصحافة" بحسب الحكومة البريطانية في 2021، ورابعة "واحدة من أكثر الدول أماناً في العالم وتحظى باعتراف دولي لاستقبالها ودمجها للمهاجرين" بحسب رئيس الوزراء البريطاني في 2022.

رواندا قد تكون البداية في حلقة جديدة من حلقات الهجرة واللجوء. وفي حال تمددت "صفقة" بريطانيا ورواندا ولقى المبدأ تأييداً والفكرة قبولاً، فإن خارطة الهجرة واللجوء، ومعها الحروب والصراعات، وكذلك المجاعات والفقر والكوارث الإنسانية ستتغير وتتبدل، حتى وإن استمرت المنظمات الحقوقية في الشجب والتنديد، والمعارضة في الرفض والتبكيت، والدول الطاردة في الطرد والتهجير.