Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسعار النفط ترتفع فوق 61 دولارا بعد دقائق من هجوم جديد على الناقلات

خبير: الاعتداءات المتكررة على السفن تزيد حدة التوتر في منطقة الخليج

زاد سعر العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم أغسطس بنحو 2.7% إلى 61.57 دولار للبرميل (رويترز)

فيما توصلت تحقيقات أميركية إلى أن "ألغاماً إيرانية" كانت وراء الهجوم الذي تعرضت له ناقلات نفط قبالة السواحل الإماراتية خلال الشهر الماضي، شهدت منطقة الخليج حادثا جديدا صباح الخميس، عندما تم الإعلان عن استهداف ناقلتي نفط في بحر عمان.

وقالت البحرية الأميركية إن ناقلتي نفط أصيبتا بأضرار بحادث في بحر عُمان، وإنها تقدم المساعدة لناقلتي نفط تعرضتا لهجوم في خليج عمان. وذكر الأسطول الخامس أنه أرسل قوات بحرية إلى المنطقة لمساعدة السفينتين، مضيفاً "تلقينا رسالتي استغاثة منفصلتين من ناقلتين في خليج عمان".

ارتفاع سريع بأسعار النفط

وبعد دقائق من وقوع الحادث، صعدت أسعار النفط بعد خسائر خلال الجلسات الماضية.

وزاد سعر العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم أغسطس (آب) بنحو 2.7% إلى 61.97 دولار للبرميل.

كما ارتفع سعر العقود الآجلة لخام "نايمكس" الأميركي تسليم يوليو (تموز) بنسبة 2.4% مُسجلاً 52.55 دولار للبرميل.

وكان خام "نايمكس" انخفض بنحو 4% إلى 51.14 دولار للبرميل عند تسوية جلسة أمس، وهو أدنى مستوى لهذا العقد منذ جلسة 14 يناير (كانون الثاني).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاء تراجع أسعار النفط وسط زيادة المخزونات الأميركية بمقدار 2.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 7 يونيو (حزيران)، في مقابل توقعات انخفاضها بمقدار مليون برميل.

وعلى الجانب الآخر انخفض إنتاج الولايات المتحدة من النفط خلال نفس الفترة بمقدار 100 ألف برميل يومياً عند 12.3 مليون برميل يومياً.

وخلال الأسبوع الحالي، خفضت الإدارة توقعاتها للإنتاج الأميركي من النفط عن العام الحالي بنحو 1% إلى 12.32 مليون برميل يومياً.

إخلاء ناقلتين نفط بعد حادث الهجوم

وقالت مصادر مطلعة في قطاع الشحن البحري والتجارة، إنه تم إخلاء ناقلتين بعد حادث في خليج عمان، وإن أفراد الطاقم بخير.

ونقلت صحيفة "تريد ويندز"، المعنيّة بالشحن، عن مصادر لم تحددها، أن طوربيداً أصاب ناقلة نفط مملوكة لشركة "فرونت لاين" النرويجية قبالة سواحل إمارة الفجيرة بالإمارات.

وذكرت المصادر وفقاً لوكالة "رويترز"، أن إحدى الناقلتين ترفع علم جزر مارشال واسمها "فرنت ألتير"، بينما الناقلة الثانية اسمها "كوكوكا كاريدغس" وترفع علم بنما.

وقال مسؤول مطلع، إنه تم انتشال قبطان وطاقم الناقلة "كوكوكا كاريدغس" من قارب إنقاذ، مشيراً إلى أن الناقلة لا تزال في منطقة خليج عمان ولا تواجه الغرق.

كما أعلن إصابة أحد أفراد طاقم الناقلة بإصابة طفيفة، وأن الهجوم تسبب في أضرار بالجانب الأيمن من الناقلة.

وأوضح أن "كوكوكا كاريدغس" كانت في طريقها من الجبيل بالسعودية إلى سنغافورة محملة بشحنة ميثانول، وأن شحنة الميثانول في الناقلة سليمة.

هيئة السلامة البحرية البريطانية تحذر

وحذرت هيئة السلامة البحرية البريطانية من أن حادثاً غير محدد وقع في بحر عُمان، وطالبت بتوخي "الحذر الشديد"، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، فيما قالت البحرية الأميركية إنها على علم بحادث في خليج عمان وتجمع المزيد من التفاصيل.

وأصدرت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، التي تديرها البحرية البريطانية، وضع حالة التأهب، في وقت مبكر من يوم الخميس. ولم توضح الأسباب، لكنها قالت إنها تجري تحقيقاً في الأمر.

وقال الكوماندر جوشوا فراي، المتحدث باسم الأسطول الخامس الأميركي ومقره البحرين، إن قيادته على "علم" بوقوع حادث في المنطقة. ورفض الإفصاح عن المزيد. وقال لوكالة "أسوشيتد برس" "نحن نعمل على الحصول على تفاصيل".

وجاء الحادث فيما زعمت وسائل إعلام إيرانية، دون أن تقدم أي دليل، وقوع انفجار في المنطقة استهدف ناقلات نفط.

يأتي التحذير البحري، بعدما وصفته الولايات المتحدة بالهجمات الإيرانية على 4 ناقلات نفط قريبة قبالة ساحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة. وتنفي إيران تورطها.

الناقلات تطلب المساعدة من خفر السواحل

ونقلت وسائل إعلام إيرانية ناطقة باللغة العربية، عن مصادر محلية في سلطنة عُمان، سماع دوي انفجارين كبيرين بصورة متتالية داخل مياه بحر عُمان، وأنه قد تم طلب المساعدة من خفر السواحل العُماني والباكستاني.

وأضافت أنه طبقاً للتحقيقات الجارية فإنه قد تم استهداف ناقلتي نفط. وقد أعلنت الأنباء التكميلية أن هاتين الناقلتين كانتا من الناقلات العملاقة التي كانت تحمل النفط الخام من الخليج العربي.

كما أعلنت مصادر محلية باكستانية عن سماعها دوي الانفجارات.

نجاح قمم مكة يربك حسابات إيران

وفي اتصال مع "إندبندنت عربية"، حذر الخبير الدولي حاتم صادق، من التهاون بالتهديدات التي تطلقها إيران في المنطقة والتي تسعى من خلالها إلى زيادة حدة التوتر في الخليج العربي، والتي ستلقي بظلالها على صادرات النفط العالمية.

وشدد على ضرورة التنسيق بين المواقف العربية والدولية والعمل على مواجهة التداعيات التي يمكن أن تحدث في حال نشوب حرب بسبب التصعيد الإيراني في المنطقة.

وأشار إلى أن الحادث النفطي الذي تعرضت له ناقلات نفط قبالة السواحل الإماراتية خلال الشهر الماضي، أشارت أصابع الاتهام فيه إلى إيران التي تواجه عقوبات أميركية صعبة كبّدت طهران مبالغ ضخمة.

ماذا تقصد إيران من هذه الاستفزازت؟

وذكر أن "ما تقوم به إيران هذه المرة من استفزازات وتحرش بالسفن وناقلات النفط العملاقة في الخليج، يبدو مختلفاً بعض الشيء، بخاصة من ناحية التوقيت، فإيران تدرك جيداً أنها لا قبل لها بمواجهة عسكرية مع أميركا، ولكنها في الوقت نفسه تجيد سياسة خلط الأوراق، فهي تأمل أن تجني ثمار تلك الحرب المحتملة داخليا وإقليما وعالميا، حتى في الداخل الأميركي ذاته".

وأشار إلى أن "نجاح قمم مكة وضع إيران في موقف صعب، بخاصة وأن هناك اتجاهاً أميركيا للتصعيد مع اتجاه أوروبا إلى التخلي عن إيران وتغليب مصالحها بعد سلسلة التخريب التي تمارسها إيران في المنطقة العربية".

وأوضح أن "هذا الحادث سوف يعمل على رفع أسعار النفط في ظل ضبابية الموقف ووجود توقعات بهجمات أخرى على مواقع نفطية في منطقة الخليج التي تعدّ من أهم مناطق إمدادات النفط على مستوى العالم"، محذراً من "تدخل أميركي حال نفاد صبر الإدارة الأميركية التي تنشر قواتها في منطقة الخليج والشرق الأوسط".

المزيد من البترول والغاز