Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حتى متى يبقى المستخدم "سلعة واتساب"؟

طرق شتى لتوظيف التطبيق المجاني في تحقيق أرباح أوسع لـ "ميتا"

يتم إرسال ما يتجاوز 100 مليار رسالة عبر "الواتساب" في فترة قياسية (غيتي)

يعتبر تطبيق الواتساب أحد أعلى التطبيقات استخداماً للتواصل بين المستخدمين حيث يتم إرسال ما يتجاوز 100 مليار رسالة في فترة قياسية، حسب بعض الإحصاءات.

التطبيق يكتسب شهرة عالمية، فيعد من أعلى التطبيقات استخداماً في الهند والبرازيل وإندونيسيا والولايات المتحدة الأميركية، وأرقام التطبيق عامة مرعبة بشكل لا يصدق، لدرجة أن هناك أكثر من 50 مليون مشروع حول العالم تعتمد على التطبيق في التواصل مع العملاء، وهناك شركات طيران حول العالم تستخدمه للتواصل مع العملاء، فهو ليس حصراً فقط على المشاريع الصغيرة، إنما أصبح وسيلة الجميع حول العالم بلا استثناء. 

على الرغم من شهرة التطبيق وانتشاره في كل مكان إلا أنه مجاني بشكل كامل ولا توجد أي إعلانات داخله، فمن الواضح لجميع المستخدمين أن "واتساب" لا توجد لديه مصادر دخل، فكيف تستفيد شركة "ميتا" والواقع كذلك من تطبيق مجاني من دون عوائد؟ خصوصاً وأن أي تطبيق يحتاج إلى تطوير مستمر وهناك مصاريف تشغيل مستمرة ومرتفعة مع ارتفاع عدد المستخدمين.

بيع البيانات

هناك مثل دائم مفاده أن "أي خدمة مجانية فالمستخدم هو السلعة النهائية"، فيتم بيع معلوماته أو مشاركتها مع أي جهة والاستفادة منها في الأبحاث والدراسات، ما يشكل عوائد للشركة بطريقة مختلفة عن عرض الإعلانات المباشرة، بخاصة أن الشركة حالياً تخدم قطاع الأعمال والمستخدمين على حد سواء، فهناك معلومات غير بسيطة موجودة داخل تطبيق "الواتساب"، تعد منجم ذهب تبحث عنها أي شركة حول العالم لعرض الإعلانات للمستخدمين بشكل مباشر والاستفادة منها في تعظيم أرباح الإعلانات. 

هناك معلومات تشير إلى أن شركة "ميتا" المالكة للتطبيق التي تمتلك أيضاً تطبيقات مثل "فيسبوك" و"إنستغرام"، وتطبيق المراسلات الفوري الخاص بـ"فيسبوك" تستفيد من "واتساب" بالحفاظ على نمو أعداد مستخدمي الشركة بشكل عام ووصولها لعدد مهول من المستخدمين حول العالم، ومحاولة دمج الخدمات مع بعضها، فتكون مصادر الدخل من "فيسبوك" و"إنستغرام"، ولكن "واتساب" يعد وسيلة دعم لهم في توجيه الخدمات وخدمة الشركات، فهناك بعض الخدمات بخاصة الخدمات التجارية التي تهم الشركات تم دمجها في "واتساب للأعمال"، لتسهيل الربط بين الشركات والمستخدم النهائي، ما يسهل عمل التواصل وتعظيم أرباح الشركات من إعلانات المنصات. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هنا نرى أن الشركة أساساً تهدف من شراء التطبيق غير الربح المجرد، وإنما مضاعفة الأرباح في منصاتها الأصلية وتقديم خدمات أفضل للشركات لتكون جميع الخدمات تحت منصة واحدة، إذ حتى المنصات المنافسة مثلاً "تويتر" و"تيك توك" لا يستطيعان مثلاً الربط مع "واتساب" بشكل سريع أو تقديم الخدمات للمستخدمين بشكل مباشر من خلال المنصة، إنما يجب أن تعتمد بشكل مباشر على نفسها في محاولة توفير حلول للشركات.

قطع الطريق على المنافسين

أيضاً تحدثت بعض المصادر عن أن هدف "ميتا" من الاستحواذ على "واتساب" من الأساس كان لمحاولة السيطرة على عدد أكبر من المستخدمين حتى تكون الشركة أكبر شركة من الشركات بعدد المستخدمين حول العالم، وتمتلك وصولاً لمعلومات وبيانات لا محدودة مما يعظم قيمتها السوقية، وهناك بعض الأخبار التي تتحدث عن أن الهدف كان تضييق الخناق على الشركات المنافسة بالاستحواذ على أغلب التطبيقات والخدمات الناجحة حول العالم، ومن ثم محاولة دمجها مع المنصة، ومع الزمن تكون المنصة قادرة على إضافة خدمات جديدة مدفوعة أو إعلانات.

 فمثلاً لو أرادت "تويتر" الاستحواذ على "واتساب"، فإن دمج المستخدمين سينتج منه ارتفاع مباشر في عدد مستخدمي المنصة بشكل غير مباشر، وترويج الخدمات الإعلانية الخاصة بها، ولكن مع استحواذ "فيسبوك" على "واتساب"، تم قطع هذه الفرضية وقتل الفكرة وأسهم في تضييق الخناق على بقية الشركات المنافسة أيضاً مثل "غوغل". 

كل ما سبق فرضيات، ولكن يجب أن نعلم أن جميع الخدمات المجانية حول العالم، هي في حقيقتها ليست مجانية، فالمستخدم هو السلعة ووسيلة الدخل للمنصة بطرق مختلفة، فمثلاً "إنستغرام" مجاني، ولكن العوائد تأتي من الإعلانات التي تظهر للمستخدمين، كما أن خدمة البريد الإلكتروني من "غوغل جيميل" مجانية، بينما عوائدها من الخدمات التي تقدم للشركات والمساحات السحابية التي يشتريها المستخدمون، فلذلك من المؤكد أن لدى "فيسبوك" خطة مستقبلية في الاستفادة من مستخدمي تطبيق "واتساب" إما من خلال الإعلانات أو إجبارهم على شراء خدمات في المستقبل أو تحويل الخدمة باشتراك شهري للحصول على مميزات حصرية.

المزيد من تكنولوجيا