Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العواصف الترابية تجتاح العراق ولا حلول جذرية لمعالجتها

تنذر بكارثة طبيعية تصيب مساحة شاسعة من أراضيه الزراعية

عاصفة رملية في بغداد (أ ب)

شهد العراق خلال الفترة الماضية عواصف ترابية في عدد من المحافظات والمدن العراقية، متسببة باختناقات أدت إلى دخول العشرات إلى المستشفيات، فيما يرجع متخصصون زيادة تكرار هبوب العواصف الترابية في هذا الموسم بسبب شح هطول الأمطار في غرب البلاد مما جعل التربة السطحية جرداء وخالية من الغطاء النباتي.

وضربت عاصفة رملية، الثلاثاء 23 مارس (آذار) 2022، محافظات الأنبار وبغداد وكربلاء وصلاح الدين وجزء من كركوك، حيث تسببت في ضبابية وصعوبة في الرؤية ببعض تلك المناطق. وأصيب عشرات المواطنين في العاصمة بغداد والأنبار وصلاح الدين بضيق في التنفس جرّاء العاصفة، وتم نقل عدد كبير منهم إلى المستشفيات. 

ونشر مواطنون في تلك المحافظات على مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً ومقاطع فيديو تظهر الحالة الجوية خلال هبوب العاصفة، حيث بينت انتشار الأغبرة في كل مكان.

وخلال السنوات الماضية زادت نسبة هبوب العواصف الترابية في العراق، وخصوصاً في مناطق الوسط والجنوب، وذلك نتيجة للتغير المناخي الذي تشهده المنطقة والعالم. ويواجه العراق ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة مع شح تساقط الأمطار ما يسبب الجفاف في جزء كبير من مناطقه يسهم في هبوب هذا النوع من العواصف وينذر بكارثة طبيعية تصيب مساحة شاسعة من أراضيه الزراعية.

ظاهرة مستفحلة

وتتعكر أجواء العراق سنوياً بالعواصف الترابية والتي تعد ظاهرة مستفحلة تستدعي إيجاد الحلول المناسبة لها تتمثل في زيادة الاهتمام بالتشجير، وإحاطة المدن بأحزمة خضراء تقلل من وصول الغبار.

ووصف المتنبئ الجوي صادق عطية، العواصف الترابية بأنها "كابوس" يهدد الحياة في العراق. وقال عطية في منشور على "فيسبوك"، إن "التنبؤ بتشكل العواصف الترابية غالباً ما يعتبر من أعقد التنبؤات الجوية (...) في العراق خصوصاً مع المعاناة من الإهمال الحكومي وضعف أجهزة الرصد ومحدودية الإمكانات المادية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع أن "زيادة تكرار هبوب العواصف الترابية في هذا الموسم، ناتج عن شحة هطول الأمطار غرب البلاد مما جعل التربة السطحية جرداء، هشة وخالية من الغطاء النباتي، وهبوب الرياح الشمالية النشطة بعد مرور جبهة المنخفض مع فوارق حرارية تعمل على إثارة الغبار وتشكل موجات غبارية وتربة زاحفة تتجه نحو باقي المدن تبعاً لحركة الرياح وسرعتها".

وتابع عطية، "يكاد يبدو من المستحيل السيطرة أو التقليل من تكرار حدوث العواصف لأنها تتشكل في مساحات واسعة وليست قليلة وبالتالي الوضع المقبل لا يبشر بالخير وربما نتعرض للمزيد من العواصف سواء في موسم الربيع الحالي أو خلال فصل الصيف المقبل".

الحزام الأخضر لمعالجة التصحر

وأعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، الاتفاق على إشراك خبراء مصريين في معالجة التصحر.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن المتحدث باسم الأمانة حيدر مجيد قوله، إن "هناك لجنة لمعالجة حوض نهر الفرات والكثبان الرملية والتصحر وإنشاء الحزام الأخضر برئاسة الأمين العام لمجلس الوزراء وعضوية ممثلي وزارتي الزراعة والموارد المائية، إضافة إلى عدد من المتخصصين والأكاديميين والاستشاريين وأساتذة الجامعات في محافظات الديوانية والمثنى وذي قار، حيث عقدت أربعة اجتماعات بحثت خلالها آلية وضع رؤى وأفكار لمعالجة ملوحة حوض نهر الفرات والمحافظات الثلاث وأيضاً ظاهرة تصحر محافظتي المثنى وذي قار".

وذكر مجيد أن "الأمين العام لمجلس الوزراء عقد قبل يومين اجتماعاً مع عدد من الخبراء المصريين الذين لهم دور في عملية تحويل صحراء مصر إلى مساحات خضراء، لنقل هذه تجربة إلى العراق وأجروا زيارات ميدانية إلى الموقع بصحبة المعنيين ووكيل وزارة الموارد المائية واطلعوا على آليات العمل"، مبيناً أنه "تم الاتفاق على إشراكهم في هذا المشروع الحيوي المهم وإنشاء محطات تحويلية لمعالجة الملوحة وأيضاً تحويل مساحات التصحر إلى مساحات خضراء زراعية".

وبيّن أن "هناك آليات عديدة تتخذها الأمانة العامة لمجلس الوزراء بناء على توجيهات الحكومة العراقية بشأن الاهتمام بالقطاع الزراعي والنهوض بهذا القطاع المهم، وهناك مشاريع مستقبلية لدعم هذه المشاريع، واهتمام كبير بالقطاع الزراعي في محافظة الديوانية كونها أرضاً خصبة وصالحة للزراعة"، لافتاً إلى أن "هناك إجراءات ستتخذها الأمانة العامة بالتنسيق مع وزارة زراعة والموارد المائية".

المزيد من تقارير