Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسعار النفط في حالة إرباك على وقع تطورات الميدان الأوكراني

برنت ينخفض دون 114 دولاراً ومخاطر من فرض محتمل للخام الروسي

 أسعار النفط تحت ضغط التقلبات بسبب الحرب والحظر المحتمل على روسيا ( أ ف ب )

غيرت أسعار النفط، ، اتجاهها للهبوط بعد صعودها في التعاملات المبكرة حيث انخفضت إلى ما دون 114 دولاراً للبرميل لتتخلى عن جزء من مكاسبها التي بلغت سبعة في المئة أمس مع انقسام الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي حول فرض حظر محتمل على النفط الروسي، لكن مخاطر نقص المعروض المستمرة حدت من تراجع الأسعار. وانقسم وزراء خارجية دول التكتل حول ما إذا كانوا سينضمون إلى الولايات المتحدة في فرض عقوبات على النفط الروسي، إذ تقول بعض الدول ومنها ألمانيا إن الاتحاد معتمد على الوقود الأحفوري الروسي بدرجة تجعله غير قادر على تحمل مثل هذه الخطوة. وانخفض خام برنت 1.92 دولار أو 1.7 في المئة إلى 113.70 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 2.82 دولار أو 2.5 في المئة إلى 109.3 دولار. وارتفع العقدين بأكثر من سبعة في المئة أمس الاثنين. وانخفضت أسعار النفط أيضاً مع ارتفاع الدولار الأميركي بعد تصريحات لرئيس المجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول أمس الاثنين التي أشار فيها إلى احتمال تشديد أكثر حدة للسياسة النقدية مما كان متوقعاً.
ويزيد الدولار القوي من تكلفة الخام على حاملي العملات الأخرى ويضعف الإقبال على المخاطر.

وكانت أسعار النفط، قد عززت مكاسبها مبكرا للجلسة الرابعة على التوالي متأثرة بمؤشرات على أن الاتحاد الأوروبي قد يفرض حظراً على واردات الخام الروسية لمعاقبة موسكو على غزوها أوكرانيا. وبحلول الساعة "7:45 بتوقيت غرينتش"، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو (أيار) 2022، بنسبة 1.7 في المئة أو 1.94 دولار إلى 117.69 دولار للبرميل لتزيد من ارتفاعها 7.1 في المئة، الاثنين. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنحو 1.49 دولار أو 1.33 في المئة إلى 113.61 دولار لتواصل ارتفاعها 7.1 في المئة في الجلسة السابقة، وتنتهي مدة هذا العقد في وقت لاحق من اليوم.

حظر أوروبي محتمل

وارتفعت أسعار الخام قبل محادثات خلال الأسبوع الحالي بين حكومات الاتحاد الأوروبي والرئيس الأميركي جو بايدن في سلسلة من القمم التي تهدف إلى تشديد استجابة الغرب لموسكو بشأن غزوها لأوكرانيا، وستدرس حكومات الاتحاد الأوروبي، أكبر مستهلك للخام والوقود من روسيا، ما إذا كانت ستفرض حظراً نفطياً على روسيا، على غرار الولايات المتحدة وبريطانيا في محاولة للضغط على موسكو، وفرض الاتحاد بالفعل قائمة إجراءات ضد روسيا، تشمل تجميد أصول بنكها المركزي.

ولا يحظى فرض حظر على إمدادات الخام من روسيا بإجماع من أعضاء الاتحاد الأوروبي، وتعتمد ألمانيا على واردات الخام من موسكو، وقد رفضت حتى الآن الحظر، كما تعارضها المجر، وأي قرار يجب أن توافق عليه كل الدول الـ27، ومن المقرر أن يجتمع زعماء أوروبا يوم الخميس.

تحذير روسي

من جهته، حذر نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، من أن أسعار النفط قد تصل إلى 300 دولار للبرميل، حال ابتعاد الغرب عن الخام الروسي.

ومنذ اليوم الأول للهجوم الروسي على أوكرانيا، سجلت أسعار النفط قفزات سعرية كبيرة، بخاصة بعد أن تجنب المشترون شحنات الخام الروسية، وتحركت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لحظر مشتريات الخام الروسي. وذكرت مصادر تجارية أن بعض المشترين يُحجمون عن شراء النفط الروسي لتفادي التعرض للعقوبات الغربية التي فرضت على موسكو بسبب أزمة أوكرانيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع عدم ظهور دلائل تُذكر على انحسار الحرب في أوكرانيا، عاد التركيز حول ما إذا كان بمقدور السوق استبدال النفط الروسي الذي تشمله العقوبات، ويأتي ذلك بالتزامن مع المخاوف من تأثير الهجوم من ميليشيات الحوثي على المنشآت النفطية السعودية في الإمدادات.

حافة الهاوية

وذكر محللو المجموعة المصرفية الأسترالية والنيوزيلندية المحدودة، بما في ذلك دانييل هاينز في مذكرة لوكالة "بلومبيرغ"، أن أسواق الطاقة "لا تزال على حافة الهاوية" مع تزايد القيود على الصادرات الروسية، وأشاروا إلى أن الأمر يظهر بوضوح في المنحنيات الأمامية شديدة الانحدار للمؤشرات.

السيناريو الكارثي

وقالت مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس" لاستشارات الطاقة في سنغافورة، فاندانا هاري، "تتجه سوق النفط مجدداً إلى حافة التسعير في السيناريو الكارثي، الاتحاد الأوروبي منقسم بالفعل بشأن خطوة حظر الخام الروسي، وأشك بشدة في أن أي شيء سيخرج منه، ولكن على الرغم من أنه يبدو صعباً، فقد لا يتراجع الخام حتى يتم رفض الحظر الأوروبي المقترح بشكل واضح".

وتؤدي القفزات الكبيرة في أسعار النفط على زيادة التضخم المرتفع بالفعل في الاقتصادات حول العالم، ما يعقد مهمة صانعي السياسة النقدية، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقال رئيس البنك جيروم باول، إن البنك المركزي الأميركي مستعد لرفع أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية في اجتماعه المقبل إذا لزم الأمر.

وقف شراء النفط الروسي

وقال رئيس أكبر شركات التكرير اليابانية "إينيوس هولدنغز"، تسوتومو سوجيموري، إن الشركة توقفت عن شراء النفط الخام الروسي بعد أن هاجمت موسكو أوكرانيا. وأضاف في مؤتمر صحافي أن إمدادات النفط الروسي التي تعاقدت عليها الشركة قبل الحرب في 24 فبراير (شباط) من المتوقع أن تستمر في الوصول إلى اليابان حتى أبريل تقريباً، وأنه ليست هناك أي مشكلات في ما يتعلق بالتسويات المالية والشحن.

المزيد من البترول والغاز