ترمب: إيران تفشل كدولة وبمقدوري تغيير ذلك

أكد مع الرئيس الفرنسي في ذكرى إنزال النورماندي رفض امتلاك طهران أسلحة نووية

يعتقد الرئيس الأميركي ترمب أنّ إيران تفقد من نفوذها الدولي في الأزمات الإقليمية (رويترز)

في ذكرى الحرب، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض امتلاك إيران أسلحة نووية. 

وقال ترمب للصحافيين، الخميس 6 يونيو (حزيران)، قبل إجراء محادثات ثنائية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن إيران تفشل كدولة بعدما فرضت واشنطن عقوبات قوية عليها العام الماضي، مضيفاً أن بمقدوره تغيير ذلك بسرعة كبيرة خلال محادثات مع القيادة الإيرانية. 

وتابع بعد حضور مراسم الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين ليوم الإنزال على شاطئ النورماندي في بلدة كون بشمال غربي فرنسا، "إنهم يفشلون كدولة، لكني لا أريدهم أن يفشلوا كدولة. يمكننا تغيير ذلك سريعاً جداً، لكن العقوبات كانت استثنائية في ما يتعلق بمدى ما كانوا يتمتعون به من قوة". 

وانتقد الاتفاق النووي، الذي وقعه سلفه باراك أوباما، معتبراً أنه معيب لكونه غير دائم ولا يغطي البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية أو دورها في الصراعات في الشرق الأوسط. 

وقال "أدرك أنهم يريدون الحديث ولا بأس بذلك، سنتحدث. لكن شيئاً واحداً لا يمكنهم امتلاكه وهو الأسلحة النووية"، مبدياً إصراره على أن واشنطن ليست على خلاف مع حلفائها الأوروبيين بشأن إيران. وذكر أن فرنسا أيضاً لا تريد أن تمتلك طهران أسلحة نووية. 

وأعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأنّ إيران تفقد من نفوذها الدولي في الأزمات الإقليمية، عازياً ذلك إلى سياسته الصارمة. 

وقال إنّ "إيران كانت (عند وصوله إلى البيت الأبيض) دولة إرهابية بما للكلمة من معنى. وما زالت كذلك (...) رأيناها تقاتل في 14 مكاناً، بين اليمن وسوريا وغيرها (...) حالياً لم تعد تفعل ذلك".

ماكرون: نريد يقيناً بعد 2015 

 ماكرون من جانبه قال "أعتقد أننا نشترك في الأهداف في ما يتعلق بإيران. نريد أن نتأكد من ألا يحصلوا على أسلحة نووية. لدينا اتفاق حتى عام 2025 ونرغب في المضي قدماً ويكون لدينا يقين كامل في المدى البعيد". 

أضاف "(بعدها) نحد من النشاط الباليستي ونكبح إيران إقليمياً ولدينا هدف رابع وهو تحقيق السلام في المنطقة. للوصول إلى ذلك، علينا بدء مفاوضات. يتعين أن نبدأ مفاوضات جديدة". 

وأكد أننا "نريد أن نكون متيقنين من أنّهم لن يحصلوا على السلاح النووي"، ولكنّه أضاف "لدينا أداة لذلك تستمر حتى 2025" في إشارة إلى الاتفاق النووي الموقع في فيينا عام 2015 الذي رفضه ترمب في وقت لاحق، معتبراً أنّه لا يفي الغرض منه. 

وحدد الرئيس الفرنسي هدفاً ثالثاً بالنسبة إلى بلاده وهو"السلام في المنطقة"، إلى جانب الهدفين الرئيسين وهما تقليص النشاط الباليستي لإيران والحد من نفوذها الإقليمي. وقال "من أجل السلام علينا الشروع في مفاوضات جديدة". 

ويسعى الرئيس الفرنسي منذ مدّة طويلة إلى تسويق فكرة توسيع قاعدة اتفاق 2015 عبر تضمينه عناصر تحدّ من نشاط الصواريخ الباليستية لطهران.

التزامات إيرانية 

وقال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الثلاثاء 4 يونيو، إن طهران لن "تنخدع" بعرض ترمب التفاوض معها ولن تتخلى عن برنامجها الصاروخي.

وألمح الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي اتخذ موقفاً أقل حدة من خامنئي، قبل أيام منه، إلى أن إيران قد تكون راغبة في إجراء محادثات إذا ما أظهرت الولايات المتحدة الاحترام ورفعت العقوبات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وصرّح مصدر قريب من الرئاسة الفرنسية إثر الاجتماع بين ماكرون وترمب "سيكون مهماً بعد هذه الزيارة أن نعرف كيفية حصولنا (...) على التزامات إيرانية"، مشدداً على أن الأولوية تبقى "لخفض التوتر". 

وتتشارك الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق في عام 2015، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، مخاوف واشنطن إزاء البرنامج الإيران للصواريخ الباليستية وأنشطة طهران الإقليمية. لكنها دافعت عن الاتفاق النووي، قائلةً إنه يضع قيوداً على الأقل على برنامجها النووي ويمكن أن يكون الأساس لمحادثات مستقبلية. 

واستعرت التوترات ذات الطابع العسكري بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج منذ فرض واشنطن عقوبات دولية جديدة على إيران في 8 مايو (أيار)، فيما حذّر مراقبون من نشوب حرب. 

ويعتزم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي التوجّه إلى إيران، وفق ما ذكر مسؤولون يابانيون الخميس، في وقت تأمل فيه طوكيو بأداء دور الوسيط بين واشنطن وطهران، علماً أن ترمب زار طوكيو قبل أيام. 

المزيد من دوليات