Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خامنئي: سنواصل تطوير قدراتنا النووية السلمية

كبير المفاوضين الإيرانيين "لا اتفاق على شيء ما لم يتم الاتفاق على كل شيء"

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان (أ ف ب)

قال الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي اليوم الخميس إن إيران ستواصل تطوير قدرات نووية سلمية للحفاظ على استقلالها، وسط محادثات بينها وبين القوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وأضاف خامنئي في كلمة نقلها التلفزيون "سنحتاج عاجلاً أم آجلاً إلى طاقة نووية سلمية. إذا لم نسع لتحقيق ذلك.. فسيتضرر استقلالنا".
وأضاف أن إيران لم تسع قط لحيازة أسلحة نووية مثلما زعم من أشار إليهم "بأعداء" الجمهورية الإسلامية.

أميركياً،أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس الأربعاء، أن الولايات المتحدة "في خضم المراحل النهائية" من المحادثات غير المباشرة مع إيران التي تستهدف إنقاذ الاتفاق المبرَم عام 2015 والذي يحد من أنشطة طهران النووية.
وأضاف برايس للصحافيين، مشيراً إلى الاتفاق النووي، "هذه في الحقيقة المرحلة الحاسمة التي سيكون عندها بمقدرونا تحديد ما إذا كانت العودة للامتثال بخطة العمل الشاملة المشتركة وشيكة أم لا".
في المقابل، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني في تغريدة عبر حسابه على تويتر مساء الأربعاء 16 فبراير (شباط)، أن "لا اتفاق على شيء ما لم يتم الاتفاق على كل شيء".
وجاء في التغريدة "بعد أسابيع من المحادثات المكثفة، اقتربنا أكثر من أي وقت مضى من التوصل إلى اتفاق. لا أنه لا اتفاق على شيء ما لم يتم الاتفاق على كل شيء. يجب أن يتحلى شركاؤنا المفاوضون بالواقعية وأن يتجنبوا العناد وأن ينصتوا إلى دروس السنوات الأربع الماضية. حان الوقت ليتخذوا قرارات جادة".



وكان وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان حذّر في وقا سابق الأربعاء، من أنّه إذا لم يتمّ التوصّل في غضون بضعة "أيام" إلى اتفاق في فيينا بين الجمهورية الإسلامية والدول الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني فإنّ العالم سيواجه "أزمة" انتشار نووي حادّة.
وقال لودريان أمام مجلس الشيوخ الفرنسي إنّه "كلّما تقدّمنا أكثر، كلّما زادت إيران من سرعة إجراءاتها النووية، وكلّما قلّ اهتمام الأطراف بالانضمام إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (اتفاق 2015)، من هنا فنحن بلغنا اليوم نقطة التحوّل"، مؤكّداً أنّ "الأمر ليس مسألة أسابيع إنّما مسألة أيام".

إعلان سياسي

إلى ذلك، أعلنت إيران أنها تريد "إعلاناً سياسياً" من الكونغرس الأميركي تتعهد فيه الولايات المتحدة بالعودة للاتفاق النووي وتطبيقه. وخلال محادثات فيينا الهادفة إلى إنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015، طلبت إيران ضمانات ثابتة تنص على عدم انسحاب إدارة أميركية في المستقبل من اتفاق محتمل كما حصل عام 2018.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" الأربعاء، نشرت على موقع وزارة الخارجية الإلكتروني، "لا يمكن للرأي العام في إيران قبول تصريح رئيس دولة كضمانة، لا سيما من رئيس الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق النووي" عام 2018.

وكشف وزير الخارجية الإيراني أنه طلب من المفاوضين الإيرانيين أن يقترحوا على الأطراف الغربية "أن تعمد برلماناتها أو رؤساؤها على الأقل بما يشمل الكونغرس الأميركي، إلى إعلان التزامها حيال الاتفاق والعودة لتطبيقه على شكل إعلان سياسي".

وتضمن الاتفاق المبرم عام 2015 بين طهران والقوى الكبرى تخفيف العقوبات على طهران في مقابل قيود على برنامجها النووي، لكن الولايات المتحدة انسحبت أحادياً منه عام 2018 في عهد الرئيس دونالد ترمب، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية، مما دفع إيران إلى التراجع عن التزاماتها.

وتجري إيران والقوى الموقعة لاتفاق 2015 (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) محادثات لإحيائه، فيما تشارك واشنطن في المحادثات بشكل غير مباشر.

وأضاف عبداللهيان أن "التزامات إيران واضحة كمعادلة رياضيات"، قائلاً إن "ما ينبغي أن نقوم به وكيف سيتم التحقق من هذه الإجراءات من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية واضح تماماً، لذلك لا داعي للقلق عند الطرف الآخر".

"مبادرة جادة"

وقال، "لكننا ما زلنا قلقين تجاه الضمانات حيال عدم انسحاب أميركا من الاتفاق". مضيفاً، "نواجه مشكلات في هذه الفترة لأن الجانب الآخر يفتقر إلى مبادرة جادة".

واستؤنفت المحادثات الجارية في فيينا أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) بعد توقفها لأشهر، في أعقاب انتخاب الرئيس المحافظ إبراهيم رئيسي في يونيو (حزيران).

وأعلنت الولايات المتحدة قبل شهر أنها مستعدة لمحادثات مباشرة مع إيران لحل المشكلات العالقة، لكن طهران أعلنت أنه يجب تلبية شروط مسبقة قبل الجلوس إلى طاولة مفاوضات.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني "لسنا مستعدين للدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة إذا لم يكن لدينا أفق واضح بالتوصل إلى اتفاق جيد مع ضمانات دائمة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال، "إذا كانت لدى الولايات المتحدة نيات فعلية بالتوصل إلى تسوية، فعليها اتخاذ إجراءات عملية وملموسة على الأرض قبل إجراء محادثات واتصالات مباشرة".

وتابع أمير عبداللهيان أن "أي حوار أو اتصال أو مفاوضات مباشرة مع واشنطن ستكون كلفته هائلة على حكومتي".

ومنذ أغسطس (آب) يتولى المحافظون المتشددون السلطة في إيران، والعلاقات الأميركية - الإيرانية مقطوعة منذ أبريل (نيسان) 1980، بعد أشهر على سقوط نظام الشاه واحتلال السفارة الأميركية.

"طلقة فارغة"

من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني عبر "تويتر"، الأربعاء 16 فبراير (شباط)، إن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية أصبح "كطلقة فارغة".

وأضاف، "أخفقت الولايات المتحدة وأوروبا في الوفاء بتعهداتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي). وبات الاتفاق الآن كطلقة فارغة بالنسبة إلى إيران في المجال الاقتصادي ورفع العقوبات، ولن تكون هناك مفاوضات بعيداً من الاتفاق النووي مع أميركا غير ملتزمة، وأوروبا سلبية".

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يوم الإثنين خلال اتصال مع مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن "غياب الرغبة الجادة من جانب الغرب في التوصل إلى اتفاق جيد يتسم بالصدقية أدى إلى إطالة أمد المحادثات بلا داع".

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات