Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مئات الأطفال في اسكتلندا ولدوا مدمنين مخدرات وكحول

"متلازمة إقلاع حديثي الولادة عن التعاطي" نتيجة إدمان الأم خلال الحمل تتركهم يواجهون رجفاناً في الجسم ونشاطاً مفرطاً لا يمكن السيطرة عليهما فيما تكون بشرتهم مليئة بالبقع وبكاؤهم عالياً

زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الاسكتلندي أليكس كول هاملتون قال إن "من الصعب أن نتصور بداية ممكنة أسوأ يلاقيها المولود الجديد في حياته" (غيتي)

دعا أليكس كول هاملتون، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي في اسكتلندا، إلى استثمار مزيد من الأموال في الخدمات المعنية بالعلاج والتعافي من إدمان المخدرات والكحول، وذلك بعدما كشفت أرقام "مفجعة تماماً"، وفق توصيفه، أن بلاده قد شهدت منذ أبريل (نيسان) 2017 ولادة 852 طفلاً على أقل تقدير مصابين بالإدمان.

وفي التفاصيل، سجلت الأعوام 2019- 2020 و2020- 2021 ولادة ما مجموعه 173 طفلاً مدمناً على المخدرات والكحول، في تراجع عن 205 مواليد مدمنين لـ2018- 2019 و249 مولوداً مدمناً لـ2017- 2018.

بالإضافة إلى ذلك، وُلد 52 طفلاً آخر وهم يكابدون الإدمان في النصف الأول من 2020- 2021، بحسب ما ورد في الأرقام التي تولى جمعها الحزب الليبرالي الديمقراطي الاسكتلندي باستخدام بيانات حصل عليها بموجب قانون حرية المعلومات.

شهدت "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" في لوثيان NHS Lothian بإسكتلندا أكبر عدد من ولادات الرضع الذين يعانون "متلازمة إقلاع حديثي الولادة [عن مخدرات الأم]"neonatal abstinence syndrome  (اختصاراً "ناس" NAS) [علماً أنها تصيب المواليد الجدد عند إدمان الأم أحد أنواع المخدرات أو المواد المسببة للإدمان خلال الحمل]، مسجلة 434 من هذه الحالة، تليها 143 حالة في "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" في غريتر غلاسكو وكلايد NHS Greater Glasgow and Clyde، و118 حالة أخرى في "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" بغرامبيان NHS Grampian.

 أما "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" في شتلاند NHS Shetland ونظيرتها في هيئة الخدمات الصحية فايف NHS Fife فلم تقدما أرقاماً حول هذا الشكل من الولادات ["المعاناة من متلازمة إقلاع حديثي الولادة عن مخدرات الأم"]، التي تؤدي إلى مكابدة الأطفال رجفاناً في الجسم وفرط نشاط لا يمكن السيطرة عليهما، فيما تكون بشرتهم مليئة بالبقع وبكاؤهم عالي النبرة.

ووصف كول هاملتون الأرقام بالـ"مفجعة جداً"، مضيفاً أنه يبدو "من الصعب أن نتصور بداية ممكنة أسوأ [من الإدمان] يلاقيها المولود الجديد في حياته".

ووجه هاملتون سهام انتقاداته إلى وزراء الحزب الوطني الاسكتلندي، قائلاً إن "في عام 2016، خفضت الحكومة الاسكتلندية التمويل المخصص للشراكات المعنية بالتصدي لتعاطي المخدرات والكحول إلى ما دون 20 في المئة.

كذلك كشف زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي في اسكتلندا أن "مرافق محلية قيمة أغلقت أبوابها، فيما فقدت الخبرات [أصحاب الخبرة] التي ثبت أنه من العسير إيجاد بديل لها".

وأضاف هاملتون مستطرداً أن اسكتلندا تسجل الآن أعلى عدد على الإطلاق من الوفيات التي تعزى إلى تعاطي المخدرات. وقد بدأت الحكومة الاسكتلندية متأخرة في إصلاح هذه الآفة، ولكن ثمة بعد أموراً كثيرة في وسعها أن تنجزها".

في رأي هاميلتون، "حان الوقت لاتخاذ إجراءات جذرية في سبيل مد يد العون لضحايا إساءة استخدام المخدرات اليوم، بل أيضاً من أجل خير الأجيال المقبلة".

بناء عليه، لا بد من "توظيف الاستثمارات في الخدمات المحلية ذات القدرة الأفضل على التدخل للحؤول دون خسارة الأرواح، ودون ولادة أطفال جدد مرتهنين للمواد المخدرة"، على ما قال هاميلتون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع الزعيم الليبرالي الديمقراطي أنه "يجب النظر إلى إساءة استخدام المخدرات بوصفها مسألة تتعلق بصحة الناس وليس بالعدالة الجنائية. وأي توجه مغاير سيحكم على أطفال كثر بأن يولدوا في تلك الظروف الفظيعة".

في تطور متصل، رأت متحدثة باسم الحكومة الاسكتلندية "أن زيادة الاستثمار في الخدمات المحلية وتقديم الدعم للنساء والأسر أمران أساسيان في النهج الذي تتبعه اسكتلندا في مجال الصحة العامة، وذلك من خلال مهمتنا الوطنية التي ترمي إلى مواجهة حال الطوارئ المتصلة بالوفيات التي يخلفها تعاطي المخدرات".

وكشفت المتحدثة أن هذه "المهمة الوطنية مدعومة بمبلغ إضافي قدره 250 مليون جنيه استرليني، الغرض منه تعزيز وزيادة فرص حصول المتضررين من مشكلة تعاطي المخدرات على الخدمات المتوافرة للعلاج والتعافي".

ووفق المتحدثة باسم الحكومة الاسكتلندية، "يشمل ذلك المبلغ [المرصود لمواجهة حال الطوارئ المتصلة بوفيات المخدرات]، "تمويلاً مباشراً بقيمة ثلاثة ملايين جنيه استرليني سنوياً لدعم العائلات، فضلاً عن 3.5 مليون جنيه استرليني إضافية لدعم الخدمات المعنية بالعلاج والتعافي من إدمان المخدرات والكحول، بغية توفير المساعدة عبر برنامج "الإطار العائلي بكامله" الذي أطلق في ديسمبر (كانون الأول) 2021".

ولحسن الحظ، "أبدت هذه الحكومة أيضاً موافقة مبدئية على تمويل خدمة عائلية سكنية وطنية متخصصة ستديرها "فينكس فيوتشرز"، المؤسسة المعنية بالأعمال الخيرية والإسكان، في سولتكوتس، شمال أيرشاير، لدعم الأمهات أو الآباء غير المتزوجين أو الأزواج مع أطفالهم معاً. كذلك ستوفر الخدمة المساعدة للنساء خلال فترة الحمل وصولاً حتى مرحلة الأمومة"، ختمت المتحدثة باسم الحكومة الاسكتلندية.

برس أسوسيشن

© The Independent

المزيد من صحة