Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مؤشر أسعار الغذاء عند أعلى مستوى في 10 سنوات

44 بلداً بحاجة لمساعدات و"فاو" تحذر من استمرار ارتفاع الطلب بعد توجه عالمي بتكثيف الشراء لتأمين الإمدادات

توقع تقرير منظمة "الفاو" انخفاض إنتاج المحاصيل في بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض (غيتي)

كشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" عن ارتفاع مقياس أسعار السلع الغذائية في الأسواق الدولية للشهر الرابع على التوالي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مدفوعاً بالطلب القوي على القمح ومنتجات الألبان.

وبلغ مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء مستوى 134.4 نقطة في المتوسط خلال الشهر، أي أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) من 2011، وبارتفاع نسبته 1.2 في المئة عن مستواه خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وبلغ هذا المؤشر، الذي يتتبع التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية للسلع الغذائية الأكثر تداولاً، 27.3 في المئة أعلى من مستواه في نوفمبر من العام الماضي.

وتصدر مؤشر المنظمة لأسعار منتجات الألبان الارتفاع الإجمالي لشهر نوفمبر الماضي، إذ ارتفع 3.4 في المئة. واستمر الطلب العالمي القوي على واردات الزبدة والحليب المجفف، حيث سعى المشترون إلى تأمين الإمدادات الفورية تحسباً لانكماش العرض في الأسواق.

أسعار الحبوب تقفز بأكثر من 23 في المئة خلال عام

وكشفت البيانات عن ارتفاع مؤشر المنظمة لأسعار الحبوب 3.1 في المئة خلال نوفمبر الماضي عن مستواه خلال الشهر السابق، وكان أعلى بنسبة 23.2 في المئة عن مستواه خلال العام الماضي.

وارتفعت أسعار صادرات الذرة بشكل طفيف فيما حافظت الأسعار الدولية للأرز على ثباتها بشكل عام، بينما سجلت أسعار القمح أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) من 2011.

وعكست هذه الزيادة وجود طلب قوي وسط انكماش الإمدادات، لا سيما القمح العالي الجودة، في حين كانت الأسعار مدعومة أيضاً بمخاوف بشأن هطول الأمطار في وقت مبكر بأستراليا، وعدم اليقين بشأن التغييرات المحتملة في تدابير التصدير في الاتحاد الروسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان مؤشر المنظمة لأسعار السكر أعلى بنسبة 1.4 في المئة خلال نوفمبر مقارنةً بمستواه في أكتوبر، ونحو 40 في المئة أعلى من مستواه في نوفمبر من 2020. وكانت هذه الزيادة مدفوعة بشكل أساس بارتفاع أسعار الإيثانول، مع أن الشحنات الكبيرة من الهند والتوقعات الإيجابية لصادرات السكر من تايلاند خففت الضغط التصاعدي على الأسعار.

مؤشر أسعار الزيوت النباتية يتراجع

في المقابل، انخفض مؤشر المنظمة لأسعار الزيوت النباتية 0.3 في المئة من مستواه القياسي في أكتوبر، مما يعكس انخفاض قيم زيوت الصويا وبذور اللفت، وكذلك انخفاض أسعار الزيت الخام. وظلت الأسعار الدولية لزيت النخيل ثابتة.

وانخفض مؤشر المنظمة لأسعار اللحوم 0.9 في المئة، وهو رابع انخفاض شهري له على التوالي. وأدى التأثر بانخفاض مشتريات الصين للحوم الخنزير إلى انخفاض الأسعار الدولية، بينما انخفضت أسعار لحوم الغنم أيضاً بشكل حاد نتيجة ازدياد الإمدادات القابلة للتصدير من أستراليا، وظلت أسعار لحوم الأبقار والدواجن مستقرة إلى حد كبير.

وتوقعت المنظمة أن يحافظ إنتاج الحبوب القياسي على الإمدادات في الأسواق. ورجح موجز منظمة الأغذية والزراعة الجديد بشأن إمدادات الحبوب والطلب عليها، أن يصل الإنتاج العالمي من الحبوب إلى 2.791 مليار طن خلال عام 2021، وهو رقم قياسي جديد أعلى بنسبة 0.7 في المئة عن العام المنصرم. ومقارنة بعام 2020، من المتوقع أن يزداد إنتاج الحبوب الخشنة والأرز في جميع أنحاء العالم، بنسبة 1.4 و0.9 في المئة على التوالي، في مقابل انخفاض إنتاج القمح 1.0 في المئة.

ومن المتوقع أن يرتفع الاستخدام العالمي للحبوب خلال عامي 2021 و2022 بنسبة 1.7 في المئة ليصل إلى 2.810 مليار طن، بينما من المتوقع أن تنخفض المخزونات العالمية من الحبوب بحلول نهاية مواسم عام 2022 بنسبة 0.9 في المئة عن مستويات بداية الموسم. ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة، فإن نسبة المخزون إلى الاستخدام الناتجة عن ذلك والبالغة 28.6 في المئة "ستظل تشير إلى حالة إمدادات مريحة بشكل عام".

44  بلداً بحاجة إلى مساعدات للحصول على الغذاء

ورجحت "فاو" أن تزيد التجارة العالمية في الحبوب خلال العامين الحالي والمقبل بنسبة 0.7 في المئة لتصل إلى 480 مليون طن، مع توقع اتساع التجارة العالمية في القمح بنسبة 2.2 في المئة بما يعوض بشكل كافٍ عن الانكماش المحتمل في تجارة الحبوب الخشنة.

وتوقع التقرير انخفاض إنتاج المحاصيل في بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض، حيث تؤدي النزاعات والجفاف إلى تفاقم ظروف انعدام الأمن الغذائي في أجزاء عدة من العالم، لا سيما في شرق وغرب أفريقيا، وفقاً لأحدث التوقعات بخصوص المحاصيل وحالة الغذاء.

وتشير تقديرات المنظمة إلى أن 44 بلداً على مستوى العالم، بما في ذلك 33 بلداً في أفريقيا، وتسعة بلدان في آسيا، وبلدان في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي بحاجة إلى مساعدات خارجية للحصول على الغذاء. فيما تتصدر إثيوبيا وإريتريا وأفغانستان وباكستان والصومال وليبيا واليمن، الـ44 بلداً التي ستكون بحاجة إلى مساعدات خارجية للحصول على الغذاء.