Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يستعد لموسم الأعياد بمتحورة "مقلقة" في جنوب أفريقيا

منظمة الصحة: أوروبا عادت بؤرة الوباء وسط "إحساس زائف بالأمان" والمغرب يعلق الرحلات الجوية من فرنسا وإليها

يبدو أن معاناة العالم مع الوباء لا تقترب من نهايتها مع اقتراب موسم الأعياد في نهاية السنة. فقد أعلن علماء الخميس، 25 نوفمبر (تشرين الثاني)، اكتشاف متحورة جديدة من "كوفيد-19" في جنوب أفريقيا، في وقت عادت أوروبا من جديد لتكون بؤرة تفشي الوباء.

وقال عالم الفيروسات توليو دي أوليفيرا، في مؤتمر صحافي، "للأسف، اكتشفنا متحوّرة جديدة مثيرة للقلق في جنوب أفريقيا". وبحسب علماء هذا البلد الذين اكتشفوا سابقاً متحورة "بيتا"، فإن متحورة "بي.1.1.529" لديها عدد "مرتفع جداً" من التحورات.

وفي هذه المرحلة، لا يعرف العلماء مدى فعالية اللقاحات المضادة لـ"كوفيد-19" في محاربة هذه المتحورة الجديدة من الفيروس.

ومن المحتمل أن ظهور هذه المتحورة الجديدة تسبب بالارتفاع التصاعدي في عدد الإصابات في الأسابيع الأخيرة، بحسب وزير الصحة جو فاهلا الذي حضر المؤتمر الصحافي الذي عقده العلماء.

وسّجّلت إصابات أخرى بهذه المتحورة في بوتسوانا المجاورة وهونغ كونغ لدى شخص عاد من رحلة في جنوب أفريقيا.

ويُعد هذا البلد الذي يخشى ظهور موجة جديدة من الوباء بحلول نهاية العام، الأكثر تضرراً في القارة الأفريقية من الوباء، مع تسجيله أكثر من 2.9 مليون إصابة و89600 وفاة.

ويُهيمن حالياً تفشي متحورة "دلتا" شديدة العدوى على العالم، بعدما اكتُشفت للمرة الأولى في الهند.

المغرب يعلق السفر إلى فرنسا

إلى ذلك، قررت السلطات المغربية تعليق الرحلات الجوية للمسافرين من فرنسا وإليها ابتداء من الجمعة إلى أجل غير مسمى، بسبب "تدهور الوضعية الوبائية" المرتبطة بجائحة كوفيد-19 في بعض البلدان الأوروبية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الخميس.
وقالت الوكالة إن لجنة وزارية متخصصة اتخذت هذا القرار، الذي يدخل حيز التنفيذ عند الساعة 22:59 ت غ ليل الجمعة، "لمواجهة تدهور الوضعية الوبائية ببعض بلدان الجوار الأوروبي"، بالإضافة إلى "الحفاظ على المكاسب التي راكمها المغرب في مجال تدبير جائحة كوفيد-19".
وأعلنت فرنسا، حيث أودى الوباء بأكثر من 118 ألف شخص، الخميس تعزيز القيود الصحية لكن من دون تدابير حجر أو حظر تجول.
ويضم هذا البلد أهم جالية مغربية مقيمة في الخارج بأكثر من مليون شخص، كما يعد مصدرا رئيسيا للسياح الأجانب الذين يفدون عادة الى المملكة. وهو أيضا أهم شريك اقتصادي للمغرب.

أكثر من 1.5 مليون وفاة في أوروبا

وفي أوروبا، تسبب "كوفيد-19" بوفاة أكثر من 1.5 مليون شخص منذ بدء انتشاره في القارة، حيث أعادت دول عدة فرض قيود لوقف ارتفاع عدد الإصابات القياسي بحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى أرقام رسمية في الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش.

وأحصيت رسمياً حوالى 1500105 وفاة في منطقة أوروبا التي تضم 52 دولة ومنطقة من ساحل الأطلسي حتى أذربيجان وروسيا، منذ تسجيل أول وفاة في القارة في فبراير (شباط) 2020. ويسجل عدد الوفيات الجديدة ارتفاعاً منذ منتصف يوليو (تموز)، مع 4210 وفيات يومياً كمتوسط في الأيام السبعة الماضية، بزيادة 1 في المئة في أسبوع.

وحالياً، الدول الأكثر تضرراً هي روسيا التي سجلت حوالى 30 في المئة من الوفيات الجديدة اليومية التي أحصيت في القارة، مع ما معدله 1246 وفاة في اليوم، ليبلغ إجمالي عدد الوفيات في هذا البلد 269057 وفاة. وتحل بريطانيا (144286 وفاة) وإيطاليا (133415 وفاة) بعد روسيا مع أعلى عدد وفيات.

وفيات ألمانيا تتجاوز 100 ألف

أعلنت السلطات الألمانية، صباح الخميس، أنّ الحصيلة الإجمالية لضحايا "كوفيد-19" في البلاد تخطّت 100 ألف وفاة منذ بدأت الجائحة بالتفشّي فيها، مشيرة إلى أن الساعات الأربع والعشرين الفائتة سجّلت لوحدها 351 وفاة بالمرض.

وقالت الهيئة الصحية الفيدرالية إنّ العدد الإجمالي لضحايا الجائحة بلغ 100,119 وفاة، في حين سجّلت البلاد خلال 24 ساعة عدداً قياسياً من الإصابات الجديدة بالفيروس بلغ 75,961 إصابة.

وتخشى القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا بلوغ مستشفياتها طاقتها الاستيعابية القصوى إذا ما واصل المنحنى الوبائي مساره التصاعدي الراهن.

وبلغ معدّل العدوى الأسبوعي 419.7 إصابة جديدة لكل مئة ألف نسمة، وهو رقم قياسي.

وتضرّرت ألمانيا، خصوصاً مناطقها الجنوبية والشرقية، بشدّة جراء موجة جديدة من الوباء يعزوها الخبراء والسياسيون إلى معدّل التحصين المنخفض (68 في المئة)، وهو من بين أدنى المعدلات في أوروبا الغربية.

وكان غيرنو ماركس، رئيس الاتحاد الألماني لطب العناية الفائقة، حذّر الاثنين من أنّ المستشفيات في بعض مناطق البلاد تواجه منذ الآن "عبئاً زائداً"، مما يستدعي نقل المرضى إلى مستشفيات أخرى.

وأعادت مناطق ألمانية عدّة فرض قيود صارمة في محاولة منها لوقف هذه الموجة الوبائية الرابعة والأقوى على الإطلاق منذ ظهور الفيروس.

أوروبا بؤرة من جديد

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الأربعاء 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، إن أوروبا عادت لتكون بؤرة تفشي جائحة "كوفيد-19" وسط "إحساس زائف بالأمان" بشأن الحماية التي تقدمها اللقاحات.

وحذر مسؤولون في المنظمة من أن فيروس كورونا قد يواصل الانتشار مع عودة المجتمعات قبيل نهاية العام إلى الاختلاط الاجتماعي والتنقل الذي كان معتاداً قبل الجائحة.

وأشار غيبريسوس في مؤتمر صحافي إلى أن أكثر من 60 في المئة من كل الحالات المسجلة عالمياً للوفيات جراء "كوفيد-19" في الأسبوع الماضي كانت في أوروبا.

وقال، "في كثير من الدول والمجتمعات، نحن قلقون من الإحساس الزائف بالأمان من أن اللقاحات قضت على الجائحة، ومن أن الذين تلقّوها لا يحتاجون إلى اتخاذ أي إجراءات احترازية أخرى"، موضحاً "اللقاحات تنقذ الأرواح لكنها لا تمنع انتقال العدوى بشكل كامل".

وتابع غيبريسوس، "تشير البيانات إلى أنه قبل وصول المتحورة دلتا، قللت اللقاحات من انتقال العدوى بنحو 60 في المئة. ومع دلتا انخفضت النسبة إلى نحو 40 في المئة".

"دلتا" تهيمن

وأصبحت متحورة "دلتا" التي تنتشر بشكل أسرع هي المهيمنة الآن بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، بعدما أزاحت جميع المتحورات الأخرى والسلالة الأصلية.

ومن بين 845 ألف سلالة تم تحميلها على مبادرة "غيسيد" العلمية، وهي قاعدة بيانات مفتوحة لسلالات فيروسات الإنفلونزا و"كوفيد"، مع عينات تم جمعها في آخر 60 يوماً، فإن 99.8 في المئة منها تعود إلى سلالة "دلتا"، وفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية الأسبوعي عن الأوبئة.

وقال غيبريسوس، "إذا تلقّى الفرد اللقاح، فسيكون أقل عرضة للإصابة بأعراض حادة والوفاة، لكن لا يزال معرّضاً لخطر الإصابة بالعدوى وإصابة الآخرين".

وأضاف، "لا يمكن أن نقول هذا بشكل أوضح: حتى لو تلقّى الشخص اللقاح، يجب أن يستمر باتخاذ الإجراءت الوقائية لمنع إصابته، وإصابة شخص آخر يمكن أن يموت".

عودة الاختلاط

وشدد مسؤولو منظمة الصحة العالمية على أن التطعيم واستخدام الكمامات والتباعد الاجتماعي تظل جميعها ضرورية لوقف العدوى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال مايك رايان، مدير الطوارئ في المنظمة، "عدنا إلى معدلات ما قبل الجائحة في ما يتعلق بالاختلاط الاجتماعي (في أوروبا)... حتى وسط زيادة قوية في حالات الإصابة وحتى مع تعرض الأنظمة الصحية في بعض تلك الدول لضغوط هائلة".

وتابع، "والواقع أن الفيروس سيواصل الانتشار بكثافة في تلك الأجواء".

وعبّر غيبريسوس عن أمله في إمكان التوصل إلى إجماع في اجتماع وزاري لمنظمة التجارة العالمية الأسبوع المقبل للإعفاء من حقوق الملكية الفكرية للقاحات الوقاية من "كوفيد-19"، وهو ما تؤيده بالفعل أكثر من 100 دولة.

توجه أوروبي لإعطاء جرعات معززة

وسجلت إصابات كورونا أرقاماً قياسية الأربعاء في أجزاء من أوروبا، الأمر الذي أفضى إلى فرض قيود جديدة على الحركة ودفع خبراء الصحة إلى التفكير مجدداً في توزيع جرعات معززة من اللقاحات.

وسجلت كل من سلوفاكيا وجمهورية التشيك والمجر أرقاماً قياسية جديدة للإصابات اليومية في وقت يُطبق الشتاء على القارة ويميل فيه الناس إلى التجمع في الأماكن المغلقة في الفترة التي تسبق عيد الميلاد. ويهيّئ كل ذلك تربة خصبة مثالية لانتشار "كوفيد-19".

وفي ظل هذه الأوضاع، وفي تحول كبير في سياسته، أصدر المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وهو الهيئة المسؤولة عن شؤون الصحة العامة في الاتحاد الأوروبي، توصية بإعطاء جرعات معززة لكل البالغين مع تقديم الأولوية لمن تزيد أعمارهم على 40 سنة.

وقال المركز في تقرير نُشر الأربعاء، "تكشف الأدلة من إسرائيل والمملكة المتحدة عن زيادة كبيرة في مظلة الحماية من العدوى والأعراض الخطيرة بعد الجرعة المعززة في جميع الفئات العمرية على المدى القصير".

وبدأت دول كثيرة في الاتحاد الأوروبي بالفعل بإعطاء جرعات معززة لسكانها، لكنها تلتزم معايير متباينة في تحديد الأولويات والفجوات الزمنية بين الجرعتين الأوليين والجرعة المعززة.

وقالت أندريا أمون، رئيسة المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن الجرعات الإضافية ستعزز الحماية من العدوى التي يتسبب فيها ضعف المناعة و"يمكن أن تحدّ من انتشار المرض بين السكان وتمنع زيادة الوفيات والحالات التي تحتاج إلى الرعاية في المستشفيات".

ونصحت الدول التي فيها معدلات تطعيم منخفضة بالمسارعة لنشر اللقاحات وحذرت من وجود مخاطر كبيرة لزيادة أخرى في الوفيات والحالات التي تحتاج إلى الرعاية في المستشفيات بأوروبا في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، في حالة عدم تنفيذ هذه التوصيات.

"فايزر" للأطفال بين 5 و11 عاماً

وعلى هذا الصعيد، أعلنت الهيئة الناظمة الأوروبية للأدوية، الخميس، الموافقة على إعطاء لقاح "فايزر" للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاماً، ما يهمد الطريق أمام بدء تطعيم هذه الفئة في دول الاتحاد الأوروبي.

وهذا اللقاح العامل بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال "آي آر إن"، مجاز للمراهقين الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاماً في دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 بلداً.

وخارج أوروبا، أعطيت الموافقة على إعطاء لقاح "فايزر" للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاماً في حفنة من البلدان من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل وكندا.

وأوضحت الهيئة الناظمة الأوروبية أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما سيحصلون على ثلث الجرعة المستخدمة للأكبر سناً، على جرعتين تفصل بينهما ثلاثة أسابيع.

وأضافت أن اللقاح أظهر فعالية بنسبة 90.7 في المئة في تجربة شملت ألفي طفل من هذه الفئة العمرية. وصنّفت الآثار الجانبية على أنها "خفيفة أو معتدلة". وهي قد تستمر بضعة أيام وقد تظهر على شكل ألم موضعي في موقع الحقن أو تعب أو صداع أو ألم عضلي أو زكام.

وخلصت الهيئة الناظمة الأوروبية إلى أن فوائد "فايزر" لدى الأطفال تفوق أخطاره خصوصاً لدى أولئك الذين يعانون أمراضاً تزيد من خطر الإصابة بشكل حاد من "كوفيد-19"، وفق بيان لها.

وفي هولندا التي تشهد انتشاراً جديداً للوباء وحيث يقع مركز الهيئة الأوروبية، فإن الأطفال دون سن 12 عاماً هم الفئة التي ينتشر بينها الفيروس بشكل أسرع حالياً، وفق ما أوضحت السلطات في وقت سابق من هذا الأسبوع.

المزيد من صحة