"نهاية المطاف"... ماي "الدامعة" تتحسس الخطوات الأخيرة في "الوزراء البريطاني"

تقارير تتوقع استقالتها غداً الجمعة... وبوريس جونسون أبرز المرشحين لخلافتها

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في داوننغ ستريت بلندن. أبريل 2019 (رويترز)

غداة استقالة الوزيرة البريطانية لشؤون البرلمان أندريا ليدسوم، وزعيمة الأغلبية بمجلس العموم، من منصبها احتجاجاً على طريقة إدارة رئيسة الحكومة تيريزا ماي ملفّ خروج المملكة من الاتّحاد الأوروبي "بريكسيت"، تكهنت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، اليوم الخميس، بأن تعلن ماي استقالتها من منصبها غداً الجمعة، وذلك في وقت صدرت غالبية الصحف، اليوم الخميس، مع صورة على صفحاتها الأولى لـ"ماي" دامعة العينين على ما يبدو.

ووفق "ذا تايمز"، فإن ماي ستظل رئيسة الوزراء، بينما يُنتخب خليفة في عملية من مرحلتين، يتنافس فيهما مرشحان نهائيان للحصول على أصوات 125 ألف ناخب من أعضاء حزب المحافظين.

وفي الوقت الذي جاءت فيه استقالة أندريا ليدسوم من منصبها الوزاري وسط حالة من الغضب بين نواب حزب المحافظين من خطة "بريكسيت" التي تصرّ عليها ماي، ذكرت تقارير إعلامية بريطانية، اليوم الخميس، أن النواب المحافظين ناقشوا في اجتماعهم، أمس الأربعاء، تعديلات على القوانين، تركز على التخلص من ماي في غضون أيام.

ويتصدر قائمة المرشحين لخلافة "ماي"، وزير الخارجية السابق، بوريس جونسون، وهو شخصية مثيرة للانقسامات، ويتمتع بدعم شعبي قوي.

تحذير من الموافقة على خطة ماي
وفي معرض استقالتها، قالت الوزيرة المستقيلة، في تغريدة على "تويتر" أرفقتها بكتاب استقالتها "بأسف بالغ، وقلب حزين، قرّرت الاستقالة من الحكومة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضحت أنّها خلال الأشهر الأخيرة، التي قدّم فيها كثير من زملائها استقالاتهم من الحكومة بسبب خلافات بينهم وبين ماي حول بريكسيت، آثرت هي البقاء في منصبها "للنضال من أجل بريكسيت".

واعتبرت ليدسوم، في رسالتها، أنّها لا تعتقد أنّ المملكة المتّحدة ستكون "ذات سيادة كاملة"، إذا ما رأت خطة ماي النور، مؤكّدة أيضاً أن "تنظيم استفتاء ثانٍ من شأنه أن يقسّم البلاد بشكل خطير".

 

وأضافت مخاطبة رئيسة الوزراء "على طول الطريق كانت هناك تنازلات غير مريحة، لكنّك حصلت على دعمي التامّ وإخلاصي، أمّا اليوم فلم أعد (أصدّق) أنّ النهج، الذي تتّبعه الحكومة سوف ينجح في تحقيق نتائج الاستفتاء، الذي جرى في 2016، وأيّد فيه 52% من الناخبين البريطانيين خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي".

وأتت استقالة ليدسوم غداة عرض ماي خطة جديدة للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وحسب ما نقلته "بي بي سي" عن عدد من الوزراء في الحكومة، فإن رئيسة الوزراء لا تستطيع البقاء في منصبها. وقال أحدهم إنها "نهاية المطاف".

رسالة أسف
وأرسلت ماي رسالة إلى الوزيرة المستقيلة أعربت فيها عن أسفها لفقدان شخص لديه "هذا الشغف والحماس والإخلاص".

وأضافت في رسالتها "لا أتفق مع تقييمك الآن حول نهجنا تجاه خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

وبصفتها زعيمة الأغلبية بمجلس العموم، كانت أندريا مسؤولة عن تنظيم الأعمال الحكومية. وكان من المقرر أن تعلن موعد تقديم مشروع قانون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي إلى البرلمان، الذي تصر عليه ماي.

وهذه الاستقالة هي رقم 36 لوزراء قرروا ترك حكومة ماي، بينهم 21 وزيراً استقالوا بسبب "بريكسيت".

وجاءت استقالة ليدسوم بعد يوم من عرض ماي مجموعة من "إجراءات التسوية"، التي تهدف إلى الحصول على دعم النواب من حزب العمال المعارض تضمنت منح البرلمان فرصة التصويت على إجراء استفتاء ثانٍ على بريكسيت، والبقاء في اتحاد جمركي مؤقت مع الاتحاد الأوروبي.

وطلبت من النواب دعمها، مؤكدة أنها "الفرصة الأخيرة لإيجاد وسيلة" تلبي رغبة البريطانيين، الذين صوتوا بنسبة 52% لصالح الخروج من الاتحاد في يونيو (حزيران) 2016.

وتسعى الحكومة إلى المصادقة على الاتفاق بحلول موعد بدء عطلة البرلمان الصيفية في 20 يوليو (تموز) المقبل، ما سيسمح لبريطانيا بمغادرة الاتحاد الأوروبي في نهاية ذلك الشهر، طالما أن النواب يرفضون إجراء استفتاء ثانٍ.

وفي حال لم يحصل ذلك، فقد يتمّ تأخير بريكسيت حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو الموعد الذي حدّده الاتحاد الأوروبي، أو حتى إلى ما بعد هذا التاريخ إذا منح القادة الأوروبيون بريطانيا تأجيلاً آخر.

المزيد من دوليات