Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صيادون فرنسيون يهددون: سنحاصر بريطانيا ونستهدف إمدادات الميلاد

الصيادون الذين فقدوا حقهم في صيد الأسماك في المياه البريطانية يحذرون من أنهم "مستعدون لعرقلة وصول أي شيء" إلى المملكة المتحدة

يخطط صيادو الأسماك الفرنسيون الذين فقدوا حقهم في الصيد في المياه الإقليمية البريطانية، لفرض حصارٍ يمكن أن يبدأ في وقت قريب، قد يكون يوم الجمعة. وينوي هؤلاء استهداف إمدادات عيد الميلاد التي تستوردها المملكة المتحدة، من خلال توعدهم بإغلاق مرفأي كاليه ودانكيرك، وحتى "نفق القناة" تحت بحر المانش، إذا لزم الأمر.

وكان خلافٌ قد نشب بعد رفض حكومة المملكة المتحدة منح عددٍ من الرخص للصيادين الفرنسيين للعمل في المياه الإقليمية البريطانية، بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الإطار قال أحد هؤلاء الصيادين ويُدعى لوران ميرلان لشبكة "بي بي سي"، إنه ورفاقه يعيشون "في حال قلقٍ وغضبٍ مستمرة". وأضاف: "إننا سننتظر حتى يوم الجمعة، وبعده سنبدأ بتنظيم أنفسنا استعداداً للهجوم".

ميرلان الذي كان يتحدث من ميناء "بولوني سور مير" Boulogne-sur-Mer الفرنسي، قال: "سنقوم بأكبر مقدارٍ ممكنٍ من الاضطرابات، من خلال منع انتقال السلع التي تحتاجها بريطانيا أكثر من غيرها. لقد رأينا (تأثير) النقص في البنزين على البريطانيين، سنحاول إحداث نقصٍ آخر في مواد أخرى. إننا مستعدون لمنع كل شيء، سواءٌ من مرفأ كاليه أو من ميناء دانكيرك أو عبر "نفق القناة". إننا في حاجةٍ ماسة لرخص الصيد هذه، وسنقوم بكل ما في وسعنا للحصول عليها".

في المقابل، أكد بُنوَا فيرمان وهو مدير إحدى اللجان المحلية الفرنسية لصيد الأسماك، أنه إذا وقع الحصار، فمن المحتمل أن يستهدف إمدادات عيد الميلاد من السلع، وقد يتسع ليشمل نقاطاً أخرى غير ميناء بولوني فقط. وأضاف في معرض السخرية من أزمة سلسلة التوريد في المملكة المتحدة قائلاً: "إننا لم نبدأ بعد بالحظر، فيما بريطانيا تواجه الآن نقصاً في الأغذية والبنزين والموظفين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتساءل فيرمان: "هل سنزيد الأمور سوءاً؟ ربما، لكن هناك الكثير من الإحباط في مجتمعنا، وأعتقد أن ما نقوم به عادلٌ بما يكفي".

في غضون ذلك، أفادت معلومات بأن الاتحاد الأوروبي حاول تخفيض أجواء التوتر الأسبوع الفائت، من خلال مطالبة الحكومة الفرنسية بتهدئة خطابها في ما يتعلق بالخلاف على الصيد.

إلا أن باريس حشدت حلفاءها الأوروبيين يوم الثلاثاء الفائت، وأصدرت معهم بياناً مشتركاً يدعو المملكة المتحدة إلى ضمان "الاستمرارية" للصيادين الفرنسيين بعد المغادرة البريطانية للكتلة الأوروبية.

وحضت فرنسا المملكة المتحدة على "احترام صفقة الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي"، معتبرةً أن دعوة لندن قوارب الصيد الصغيرة إلى تقديم بياناتٍ زمنية تحدد المواقع الجغرافية لقوارب الصيد، "لم ينص عليها الاتفاق، وليست مطلوبةً بموجب القوانين الأوروبية".

وأضاف البيان: "من هنا إننا ندعو المملكة المتحدة إلى الاستجابة على وجه السرعة، من خلال قيامها بمزيدٍ من العمل التقني وفق ما ينص عليه الاتفاق".

أوليفييه لو براتر رئيس مجتمع الصيد الإقليمي في منطقة "هو دو فرانس" Hauts-de-France، وصف شرط إثبات الصيادين وجودهم في مناطق الصيد البريطانية في الفترة الممتدة ما بين عام 2012 وعام 2016، بأنه صعبٌ للغاية.

وأوضح أن كثيراً من زوارق الصيد الصغيرة لم تكن لديها معدات تتبع في ذلك الوقت. وختم قائلاً: "نشعر وكأننا كرة ملاكمةٍ عالقة ما بين أوروبا والمملكة المتحدة".

© The Independent

المزيد من دوليات