Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رفض فلسطيني عربي إسلامي لزيارة رئيس "فيفا" إلى "متحف التسامح"

يقع على أنقاض مقبرة "مأمن الله" التي يعود تأسيسها إلى أكثر من 1000 سنة

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت (مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي)

بعد ساعات على مطالبة السلطة الفلسطينية دول العالم بمقاطعة افتتاح "متحف التسامح" المقام على أنقاض واحدة من أقدم المقابر الإسلامية في مدينة القدس، ألغى الفلسطينيون زيارة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو بعد علمهم بمشاركته في "الاحتفال البشع".

ولم تكن زيارة إنفانتينو الأولى لإسرائيل منذ توليه منصبه عام 2016 إلا بدعوة من ستيفن منوشين وزير الخزانة في إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب التي أشرف عدد من مسؤوليها على افتتاح المتحف الذي أقامته شخصيات عالمية مؤيدة لإسرائيل.

مقبرة "مأمن الله"

ويقع المتحف على أنقاض مقبرة "مأمن الله" والتي يعود تأسيسها لأكثر من 1000 سنة، وتضم رفات الآلاف منذ العهد العباسي.

وأقامت إسرائيل على أنقاض المقبرة مرافق سياحية ومبان على أجزاء منها، بينها "متحف التسامح" الذي بدأت بتأسيسه قبل 15 عاماً في ظل معارضة فلسطينية شديدة.

انتهاك صارخ

وأبلغ إنفانتينو اتحاد الكرة الفلسطيني رغبته في زيارة فلسطين خلال جولته في إسرائيل، وبدأ المسؤولون الفلسطينيون بالترتيب لزيارته قبل أن يعلموا بمشاركته في حفل الافتتاح ويطالبونه بإلغاء زيارته أو اعتذارهم من استقباله، لكن رئيس الاتحاد الدولي للكرة القدم أصر على مشاركته في الاحتفال، في خطوة وصفها اتحاد الكرة الفلسطيني بأنها "تتناقض مع مبادئ الاتحاد الدولي، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحقوق الانسان ومشاعر ملايين المسلمين في العالم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار اتحاد الكرة الفلسطيني إلى أن إقامة المتحف في هذا المكان "ينتهك حرمة مقبرة تضم رفات الصحابة والعلماء الذين دفنوا في أرض الوقف الإسلامية هذه عبر مئات السنين من تاريخ القدس".

حرب الاحتلال

واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن الحفل "جزء لا يتجزأ من حرب الاحتلال المفتوحة ضد القدس ومقدساتها ومواطنيها، ويندرج في إطار محاولات تغيير معالمها الحضارية وهويتها العربية الفلسطينية".

وشارك إنفانتينو في حفل إطلاق "مركز فريدمان للسلام من خلال القوة" في "متحف التسامح"، ويهدف إلى "توسيع نطاق اتفاقات أبراهام" بحسب السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان.

وخلال زيارته طرح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم على إسرائيل فكرة تنظيم مباريات كأس العالم عام 2030 بالتعاون مع عدد من الدول العربية التي أقامت علاقات معها العام الماضي.

رؤية السلام

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية قطعت علاقاتها مع إدارة ترمب بسبب رؤيتها للسلام واعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، ورعايتها اتفاقات للسلام بين إسرائيل وخمس دول عربية قبل إبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين بحسب مبادرة السلام العربية.

وتشير مشاركة رئيس اتحاد كرة القدم الدولي في المؤتمر بدعوة من رعاة اتفاقات أبراهام للسلام، ودعوته إلى تنظيم مشترك لكأس العالم بين إسرائيل ودول عربية إلى تبنيه مواقف رموز الإدارة الأميركية السابقة.

وكان الفلسطينيون يأملون بأن تشكل زيارته فرصة لحل "الملفات العالقة مع إسرائيل، والتي تشكل عثرة كبرى أمام قدرة الاتحاد الفلسطيني على النمو والتطوير".

كما استنكرت منظمة التعاون الإسلامي مشاركة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في افتتاح "متحف التسامح"، معتبرة أن ذلك يشكل "مخالفة للقيم النبيلة التي تقوم عليها الرياضة، ولمبادئ النظام الأساس للاتحاد الدولي، ويعكس انحيازاً واضحاً غير مقبول لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي".

غضب مشروع

وفي القاهرة أيدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الموقف الفلسطيني برفض استقبال إنفانتينو، وقالت إن ذلك "يعكس غضباً مشروعاً حيال تصرفه وما يمثله من استفزاز لمشاعر الفلسطينيين"، وأوضحت أن "مشاركته في افتتاح "متحف التسامح" مخالف لمبادئ النظام الأساس للاتحاد الدولي لكرة القدم، وتسييس غير مقبول للرياضة، وانحياز صارخ لدول الاحتلال على حساب الفلسطينيين".

المزيد من الشرق الأوسط