Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توجه تركي لتوسيع الحوافز الضريبية لدعم الليرة المتهاوية

ارتفاع التضخم الاستهلاكي فوق سعر الفائدة القياسي دفع عوائد المودعين إلى ما دون الصفر

مبنى البنك المركزي التركي في أنقرة (أ ف ب)

من المرجح أن تمدد الحكومة التركية الحافز الضريبي المقدم على حسابات الودائع بالليرة لدعم العملة، وفقاً لمطلعين على المسألة، كما تقول "بلومبيرغ". 

وخفضت وزارة الخزانة والمالية التركية العام الماضي ما يُسمّى بضريبة الاستقطاع لتشجيع المدخرات بالعملة المحلية. لكن التضخم الاستهلاكي ارتفع تدريجاً فوق سعر الفائدة القياسي لتركيا، مما دفع عوائد المودعين إلى ما دون الصفر بمجرد تعديلها مع زيادة الأسعار. 

وقال المطلعون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، إن الاقتراح الذي تنظر فيه وزارة المالية حالياً، سيمدد المزايا الضريبية حتى نهاية عام 2021. 

من جانبها، قالت وزارة الخزانة إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد بشأن ما إذا كانت الإعفاءات الضريبية ستستمر حتى نهاية العام. 

رد فعل الأسواق العنيف 

في السياق الاقتصادي، يستعد محافظ البنك المركزي التركي لاتخاذ أكبر قرار له منذ توّليه المنصب من خلال الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير وإمكانية مواجهة غضب الرئيس رجب طيب أردوغان، أو الامتثال للجدول الزمني للرئيس لخفض الأسعار والمخاطرة برد فعل عنيف في الأسواق. 

وتوقع جميع الاقتصاديين الـ 23، الذين شملهم استطلاع "بلومبيرغ" يوم الخميس، باستثناء واحد منهم، أن تُبقي لجنة السياسة النقدية بقيادة المحافظ ساهاب كافجي أوغلو على المُعدل عند 19 في المئة. وهذا ليس مفاجئاً نظراً إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بشكل غير متوقع إلى 19.25 في المئة الشهر الماضي، مما دفع عائد الدولة عند تعديله للتضخم إلى ما دون الصفر للمرة الأولى منذ ما يقرب من عام. 

ومع ذلك، دعا أردوغان، الذي فقد الدعم مع ضرب الوباء للاقتصاد التركي، إلى خفض تكاليف الاقتراض بحلول سبتمبر (أيلول)، بحجة أن ذلك سيؤدي إلى انخفاض التضخم. وكان أردوغان أقال ثلاثة محافظين للبنك المركزي التركي منذ عام 2019. ويرى صاحب الرأي المخالف الوحيد في استطلاع "بلومبيرغ" أن سعر الفائدة يضعف الليرة بمقدار 50 نقطة أساس. 

محافظ المركزي التركي كافجي أوغلو، الذي تعهد مراراً وتكراراً بالحفاظ على سعر الفائدة القياسي أعلى من التضخم المحقق والمتوقع، أشار هذا الشهر إلى تحول في التفكير. وقال إن "الظروف غير العادية" الناجمة عن جائحة كورونا التي تركز أكثر على التضخم الأساس، الذي يستبعد العناصر المتقلبة مثل الغذاء والطاقة، هي أقل بنحو 250 نقطة أساس من الرقم الرئيس. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إبراهيم أكسوي، كبير الاقتصاديين في "إتش إس بي سي" لإدارة الأصول في تركيا، الذي يحتل المرتبة الأولى بين المتنبئين بقرارات أسعار الفائدة التركية في عامين من استطلاعات "بلومبيرغ"، والمحلل الوحيد الذي توقع خفضاً في أسعار الفائدة، مستشهداً بالتعليقات الأخيرة للمحافظ على الأسعار الأساسية، كان توقع أن تسجل الليرة أدنى مستوى قياسي لها مقابل الدولار. 

وقال كريستيان ماجيو، رئيس استراتيجية المحافظ في "تي دي سكيوريتيز" وأحد الذين شملهم استطلاع "بلومبيرغ"، "إذا خفّضوا سعر الفائدة هذا الأسبوع، فسيكون من الواضح جداً أن الدوافع سياسية وقد يتسبب ذلك في ضرر أكبر مما لو كان خُفّض قبل شهر أو شهرين".   

يذكر أن الليرة التركية تراجعت بأكثر من 16 في المئة منذ تعيين كافجي أوغلو في مارس (آذار) الماضي.

قفزة في الدخل السياحي 

وبالرغم من التراجع الكبير في العملة الوطنية وتحديات الفائدة، كان هناك بعض الأخبار السارة، إذ تقلّص عجز الحساب الجاري التركي بشكل حاد في يوليو (تموز) الماضي بفضل قفزة في الدخل السياحي. 

وقال البنك المركزي على موقعه على الإنترنت يوم الاثنين إن الفجوة بلغت 683 مليون دولار في يوليو، انخفاضاً من 1.12 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، و1.99 مليار دولار قبل عام.