Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرب الخليج المرتقبة... هل تؤثر على "قناة السويس"؟

 عبور 66 سفينة بإجمالي حمولات 4 ملايين طن منتصف مايو الحالي

حاملة الطائرات الأميركية تعبر قناة السويس (إندبندنت عربية)

مع كل حرب تندلع في الخليج العربي تتصدر قناة السويس المصرية التي تربط البحرين الأحمر والأبيض المتوسط الساحة، ويبدأ الجدل بتأثر حصيلتها سلبا أو إيجابا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الأحداث تصاعدت سريعا بعد إعلان وزارة الخارجية الإماراتية صباح الأحد 12 مايو (أيار) الحالي تعرض 4 سفن تجارية لعمليات تخريبية قرب المياه الإقليمية، وأكدت أن العمليات التخريبية جرت باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة، موضحة أن هذه السفن تجارية مدنية من عدة جنسيات.

حصيلة الإيرادات

اللواء بحري عبد القادر درويش، النائب السابق لهيئة قناة السويس، قال لـ"إندبندنت عربية"  "مما لا شك فيه أن التوتر في الخليج العربي سيكون له آثار سلبية علي إيرادات وحصيلة قناة السويس".

 وأضاف درويش "التجارب السابقة لحروب مشابهة سواء في حرب الخليج الأولى والثانية (عاصفة الصحراء) كانت لها آثار سلبية تجارية مستدركا، ولكن لم يكن معظمها سيئا، إذ نشطت عمليات نقل النفط والأسلحة والذخائر العابرة للقناة آنذاك"، مؤكدا "أن العائدات التجارية تكون أكبر من عائدات العسكرية طبقا للاتفاقيات الدولية وغيرها".

حرب الخليج

 ويلوح في الأفق تأثر إيرادات قناة السويس المصرية سلبا أو إيجابا على كل حرب تندلع في الخليج العربي، وهو ما وقع، وتكرر في ثلاث حروب، أولها حرب الخليج الأولى التي نشبت بين العراق وإيران واستمرت لـ8 سنوات (من 1980 حتى 1988) والحرب الثانية هي حرب تحرير الكويت عام 1990، والتي شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بإذن من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، والحرب الثالثة هي الغزو الأميركي للعراق عام 2003، والتي أدت إلى احتلال العراق عسكريا من قبل الولايات المتحدة الأميركية ومساعدة بريطانيا وأستراليا.

"أبراهام لنكولن" تعبر القناة 

تصاعُد الأحداث بدأ سريعا مع  عبور حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لنكولن" لقناة السويس عقب أحداث الفجيرة، وهو ما تكرر سابقا في حرب الخليج الأولى بقيادة جورج بوش الابن.

 وأكد الفريق مُهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، "أن مشروع قناة السويس الجديدة نجح في تحسين الخدمات الملاحية المُقدمة للعملاء وكسب ثقة المجتمع الملاحي بما عزز المكانة الدولية الرائدة للقناة، كأهم الطرق الملاحية التي تربط الشرق بالغرب، مشيداً بكفاءة إجراءات تأمين المجرى الملاحي وتأمين حركة التجارة العالمية عبر قناة السويس وحماية المنشآت الرئيسية للهيئة".

66 سفينة تعبر القناة

ويبدو أن هيئة قناة السويس أرادت بث الطمأنينة عقب مرور الأسطول الأميركي فأصدرت بيانا صحافيا آخر يوم 15 مايو (أيار) أعلن "أن حركة الملاحة بالقناة حققت رقماً قياسياً في أعداد وحمولات السفن العابرة للقناة بعبور 66 سفينة من الاتجاهين دون انتظار، بإجمالي حمولات 4 ملايين طن، حيث عبرت 41 سفينة من الشمال بحمولات 1.9 مليون طن، فيما عبرت 25 سفينة من الجنوب بالمجرى الملاحي الجديد للقناة بحمولات 2.1 مليون طن".

زيادة الإيرادات

من جانبه، قال  اللواء خالد العزازي، مستشار رئيس هيئة قناة السويس، لـ"إندبندنت عربية" إن الهيئة حققت زيادة في إيراداتها تقدر بـ 3.4% حتى الآن مقارنة بالعام الماضي لافتا إلى أن حركة التجارة العابرة بقناة السويس خلال أبريل (نيسان) الماضي شهدت عبور 1580 سفينة بزيادة بلغت 6.5% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، صاحبها زيادة في الحمولات بنسبة 6.3% مشيرا إلى أن متوسط زمن المرور اليومي للسفن خلال أبريل الماضي من 49.4 إلى 52.7 سفينة، بينما سجل المتوسط اليومي للحمولة الصافية ارتفاعا من 3 ملايين إلى 3.2 مليون طن، وأوضح "زهران" أن الهيئة حققت إجمالي إيرادات 9 مليارات جنيه (5 ملايين دولار) في 3 سنوات.

مصر تواصل التنمية في قناة السويس

 وفي 18 مايو (أيار) الجاري افتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عدداً من المشروعات التنموية بمحافظة الإسماعيلية، أبرزها أنفاق قناة السويس، التي تسعى من خلالها الدولة لربط سيناء بقلب الوطن عبر مدن القناة، والتي تستهدف ربط أنفاق قناة السويس الجديدة شرق الإسماعيلية بغربها والعكس، وتستغرق مدة العبور بالأنفاق الجديدة ما بين 10 دقيقة ومن أهم ما يميزها السرعة داخل الأنفاق 60 كيلو متراً تحت رقابة الرادار، ويتضمن النفقان حارتين للسيارات في كل اتجاه، ويبلغ طول أنفاق قناة السويس 5820 متراً وتمر أسفل سطح الأرض والمجرى الملاحي لقناة السويس بعمقي 70 و53 متراً.

تكلفة إنشاء أنفاق

بلغت تكلفة إنشاء وحفر وبناء وتشطيب وحفر وبناء وتشطيب أنفاق قناة نحو 12 مليار جنيه (7 ملايين دولار)، وشيدها 3 آلاف مهندس وفني وعامل مصري بداية في يوليو 2016 حتى 2019، وتعد الأكبر على الإطلاق على الصعيدين المحلي والقاري، وتنقل سيناء لأفاق رحبة اقتصادياً واجتماعياً.

واستبعد اللواء بحري هاني غنيم، رئيس المركز المصري للدراسات والأبحاث، أن تتأثر إيرادات قناة السويس جراء اندلاع حرب رابعة في الخليج العربي مؤكداً "أن حجم التجارة المارة من دول الخليج ليست بالنسبة الكبيرة من إجمالي التجارة العابرة للقناة من جميع دول العالم، إذ  لا تمثل 10% من إجمالي ما يعبر القناة.

وأضاف غنيم "أن هيئة قناة السويس تتبنى في الوقت الحالي سياسات تسويقية مرنة والتعامل بمنتهى الحرفية والمرونة، مع كافة متغيرات صناعة النقل البحري، والاستفادة من تعافي حركة التجارة العالمية ومؤشرات نمو الاقتصاديات العالمية الكبرى، ساهم في جذب خطوط ملاحية جديدة لم تكن تعبر القناة بعد حفر قناة السويس الجديدة".

المزيد من اقتصاد