ظريف يستبعد الحرب وأميركا تحذر الطائرات العابرة فوق الخليج

تزايد الأنشطة العسكرية والتوترات السياسية في المنطقة

أرسلت الولايات المتحدة عدداً من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة محذرة إيران من أي تهديد لمصالح أميركا وحلفائها (رويترز)

ما زال التوتر سيّد الموقف في الخليج العربي، بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأميركية وحلفائها العرب من جهة أخرى، غير أنّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف طمأن أن الحرب لن تندلع في المنطقة، قائلاً إنّ طهران لا تريد الصراع، وإنّ لا دولة تملك "فكرةً أو وهماً بأنه بإمكانها مواجهة إيران"، وفق ما جاء السبت في وكالة "إرنا" الإيرانية.

"احتمال اللبس في تمييز هوية الطائرات"

وفي آخر فصول هذه المواجهة، حثّت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية الخطوط الجوية التجارية في الولايات المتحدة على توخي الحذر أثناء تحليق طائراتها فوق مياه الخليج العربي وخليج عمان.

وأرجعت الإدارة سبب تحذيرها، الذي صدر الخميس 16 مايو (أيار) ونشرته في وقت متأخر من مساء الجمعة، إلى "تزايد في الأنشطة العسكرية والتوترات السياسية في المنطقة، ما يشكل خطراً عرضياً متزايداً على عمليات الطيران المدني الأميركية بسبب احتمالات مثل إساءة التقدير أو اللبس في تمييز هوية الطائرات".

"إكسون موبيل" تجلي موظفيها من العراق

وبعدما سحبت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بعض دبلوماسييها من سفارتها في بغداد، أجلت شركة النفط الأميركية "إكسون موبيل" جميع موظفيها الأجانب من الحقل النفطي "غرب القرنة 1" في العراق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبينما أفادت مصادر لوكالة "رويترز" بأنّ الإخلاء جرى على مراحل عدة، في وقت متأخر ليل الجمعة وفي وقت مبكر السبت، إمّا إلى دبي مباشرة أو إلى المخيم الرئيسي لموظفي الشركة الأجانب في محافظة البصرة، أكّد مسؤول في شركة "نفط الجنوب" العراقية أنّ حقل "غرب القرنة 1" يعمل بكامل طاقته وينتج 440 ألف برميل يومياً.

وأوضح المسؤول أنّ الإشراف على الإنتاج في الحقل "يجري أصلاً من قبل المهندسين العراقيين، بينما يتواجد الأجانب بصفة استشارية"، وأضاف "لدينا دائرة تلفزيونية مغلقة معهم ونستطيع التواصل في أي وقت".

تهديدات متبادلة

وكان التوتّر الأميركي- الإيراني اشتدّ على خلفية إلغاء واشنطن الإعفاءات الممنوحة لثماني دول، كانت تسمح لها باستيراد النفط الإيراني، وردّ إيران بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره حوالى خمس تجارة النفط العالمية. وارتفع التصعيد في منطقة الخليج مع إرسال الولايات المتحدة عدداً من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، محذرة إيران من أي تهديد لمصالح أميركا وحلفائها.

وبينما وصفت طهران تلك الإجراءات بأنها "حرب نفسية" و"لعبة سياسية"، تعرّضت الأحد الماضي أربع ناقلات نفط لـ "هجمات تخريبية" قبالة مرفأ الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، لم تتبنّ أي جهة مسؤوليتها. ومن ثمّ تعرّضت محطتا ضخ سعوديتين لنقل النفط لهجوم بطائرات "درون" من دون طيار مفخخة، تبنّت ميليشيات الحوثيين في اليمن تنفيذها. وشكلت هذه الأحداث المتتالية فتيل تصعيد في المنطقة.

أساليب إيرانية جديدة لمواجهة العقوبات

وفي محاولة لمواجهة العقوبات الأميركية الهادفة لـ "تصفير" الصادرات النفطية الإيرانية، قال مساعد رئيس منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية في شؤون الموانئ، هادي حق شناس، إنّ طهران تبنّت أساليب جديدة لتصدير النفط والمنتجات البترولية وغيّرت وجهات الشحن.

أضاف حق شناس لوكالة العمال الإيرانية للأنباء "بالطبع لا يمكن أن ننكر أنّ تحميل النفط والمنتجات المشتقة انخفض مقارنة بما سبق، لكنّ تحميل شحنات النفط من موانئنا لم يتوقف بكل تأكيد"، من دون أن يفصح عن أرقام الإنتاج.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات من ناقلات نفط ومصادر في قطاع الطاقة أنّ صادرات النفط الخام الإيراني انخفضت إلى 500 ألف برميل يومياً أو أقل في مايو (أيار)، بعدما كانت تبلغ حوالي 1.3 مليون برميل يومياً. وتبقى الأرقام في هذا الشأن غير دقيقة، خصوصاً أنّ طهران لم تعد تبلّغ عن كميات الإنتاج والتصدير لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

المزيد من العالم العربي