Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دفن الزعيم الكشميري الانفصالي جيلاني ليلا وسط تدابير صارمة

فُرض حظر تجول وانتشرت قوات الأمن في المكان فيما تولت الشرطة مراسم التشييع على نطاق ضيق

قوى الأمن تلاحق محتجين في كشمير في إطار قيود مشددة عقب وفاة الانفصالي سيد علي شاه جيلاني (أ ب)

أمرت السلطات الهندية بأن يُدفن ليلاً جثمان الزعيم الكشميري الانفصالي، سيد علي شاه جيلاني، الذي توفي الأربعاء عن 92 سنة، لتجنب حصول اضطرابات في المنطقة الخاضعة لسيطرة الهند، حيث فُرض حظر تجول ونُشرت قوات أمنية، بحسب ما قال سكان الخميس الثاني من سبتمبر (أيلول).

وقال أحد أبناء نسيم جيلاني، لوكالة الصحافة الفرنسية، "نحو الساعة الثالثة فجراً، اقتحمت الشرطة منزلنا وأخذت جثمان أبي".

وأضاف، "لقد أصررنا على تنظيم مراسم تشييع بعد صلاة الفجر ودفنه بحسب رغبته في مقبرة الشهداء"، لكن الشرطيين "استحوذوا على جثة والدي ولم يسمحوا لأي فرد من عائلتنا بالمشاركة في التشييع". وأوضح، "لقد علمنا لاحقاً أن الشرطة تولت مراسم غسل الجثمان قبل دفنه".

وكان جيلاني يعاني مشكلات في القلب والكلى منذ أشهر.

ومنذ ثلاثة عقود، يشهد القسم الخاضع لسيطرة الهند من كشمير تمرداً انفصالياً ضد نيودلهي.

الدفن والقيود

وقال مصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن جيلاني دفن في الساعة 04:30 فجر الخميس، في مقبرة بالقرب من منزله في مدينة سريناغار، موضحاً أن عدداً قليلاً من أقاربه حضروا مراسم الدفن، بينهم اثنان من أبنائه لكن من دون تسميتهما.

وأقر المصدر نفسه بأن الشرطة "تولت القيام بالترتيبات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحضر قرابة 50 شخصاً المراسم وفقاً لرجل قال إنه أحد جيران جيلاني وكان حاضراً في الدفن.

وفرضت الشرطة حظر تجول في كل وادي كشمير بعيد وفاة جيلاني. ودعا المسجد المجاور لمنزل الراحل السكان إلى التجمع في منزله، لكن الشرطة حذرت من أنه لن يسمح لأحد في وادي كشمير بمغادرة منزله ونُشر آلاف من عناصر الأمن فوراً.

وكانت الشرطة تتخوف من أن تتحول مراسم التشييع إلى أعمال شغب بحسب السكان. وقال أحدهم، "القوات منتشرة في كل مكان، هناك حواجز من الأسلاك الشائكة على كل الطرقات الرئيسة"، خصوصاً تلك المؤدية إلى منزل جيلاني، حيث خضع للإقامة الجبرية عدة مرات منذ 11 عاماً.

وكانت عشرات الآليات المدرعة والشاحنات تقوم بدوريات في الشوارع في المنطقة، فيما قُطعت خدمة الإنترنت في كل أنحائها.

النزاع على كشمير

ونعى رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، جيلاني في تغريدة على "تويتر"، قائلاً إنه "حزين جداً " لوفاة "المناضل من أجل حرية الكشميريين".

وقال عمران خان إن جيلاني "كافح طوال حياته من أجل شعبه وحقه في تقرير المصير"، مشيراً إلى أنه "عانى السجن والتعذيب من قبل الدولة الهندية المحتلة لكن عزيمته لم توهن". وأعلن يوم حداد وطني في باكستان.

وتتنازع الهند وباكستان على ولاية جامو-كشمير ذات الغالبية المسلمة التي تتقاسمان السيطرة عليها منذ عام 1947 وكانت سبب العديد من الاشتباكات المسلحة بين البلدين.

وكان جيلاني يناضل من أجل ضم كشمير الهندية إلى الجانب الباكستاني منذ الستينيات. وهذا التمرد الذي تصدت له القوات المسلحة الهندية أوقع عشرات آلاف القتلى منذ عام 1989، غالبيتهم من المدنيين.

وكان يرفض فكرة إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في نيودلهي، قبل أن تقبل رسمياً بكشمير "كأرض متنازع عليها". وعارض على الدوام محاولات إجراء حوار بين الهند وباكستان بقيت من دون جدوى.

وواجه النهج المتشدد الذي اعتمده جيلاني انتقادات في كشمير. وقالت محبوبة مفتي، رئيسة الوزراء السابقة في كشمير، على "تويتر"، "لم نكن موافقين على غالبية الأمور، لكنني أحترمه بسبب حزمه وتمسكه بقناعاته".

وكانت كشمير الهندية تحظى بوضع حكم ذاتي دستوري سحبته حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في 5 أغسطس (آب) 2019، مؤكدةً أن هذا الإجراء هدفه حمل السلام والاستقرار إلى كشمير.

المزيد من دوليات