Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عباس يسعى للاستفادة من العلاقة الأردنية - الأميركية لإطلاق المفاوضات

عبد الله الثاني يشدد على "ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق السلام العادل والشامل"

الملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما في الأردن (الديوان الملكي الأردني)

لم تمضِ إلا ساعتان على مغادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطائرة عسكرية أردنية مقر الرئاسة برام الله إلى قصر الحسينية في غرب عمان، حتى أعادته الطائرة نفسها إلى مقره بعد لقاء سريع مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وجاء ذلك بعد أيام قليلة على لقاءين غير معلنين بين الرئيس عباس ورئيس جهاز الاستخبارات البريطاني (إم آي 6) ريتشارد مور، ومدير الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز في رام الله.

وتأتي زيارة الرئيس عباس إلى عمان بعد عودة العاهل الأردني من جولة طويلة في الولايات المتحدة، التقى خلالها الرئيس الأميركي جو بايدن، في أول لقاء بين الأخير وزعيم من الشرق الأوسط.

وكان العاهل الأردني استبق زيارته إلى واشنطن بلقاء الرئيس عباس في 30 يونيو (حزيران) ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت بهدف "عودة الجميع إلى طاولة الحوار، كتمهيد لإعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، بحسب الملك عبد الله الثاني.

ويسعى الرئيس الفلسطيني إلى الاستفادة من عودة الدفء إلى العلاقات الأردنية الأميركية في ظل ولاية بايدن بعد أربع سنوات باردة في عهد سلفه دونالد ترمب، وذلك لبدء "مسار سياسي تحت إشراف اللجنة الرباعية الدولية، ينهي الاحتلال الإسرائيلي عن شعبنا وأرضنا، ويؤدي إلى نيل شعبنا الفلسطيني حريته واستقلاله في دولة ذات سيادة بعاصمتها القدس الشرقية، على أساس قرارات الشرعية الدولية"، بحسب الرئيس عباس.

وثمن الرئيس الفلسطيني خلال لقائه العاهل الأردني مواقف الأخير "الداعمة للشعب الفلسطيني"، وأشار إلى "أهمية زيارته إلى واشنطن، التي ركزت على مركزية القضية الفلسطينية، والدفع باتجاه تحقيق السلام العادل والشامل".

من جانبه، شدد الملك عبد الله الثاني على "ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق السلام العادل والشامل، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

وأبدى العاهل الأردني تفاؤله بنتائج حواراته مع الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي، قائلاً إن "الأصوات القادمة من فلسطين وإسرائيل تشير إلى الاستعداد للمضي قدماً وإعادة ضبط العلاقة بينهما".

حوار إسرائيل مع السلطة الفلسطينية

وفي ظل حماسة فلسطينية لاستئناف الاتصالات مع الحكومة الإسرائيلية، رفض بينيت الموافقة على طلب وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس لقاء الرئيس عباس، وطلب تأجيل ذلك، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكشف مقربون من بينيت أن استئناف الحوار المباشر مع السلطة الفلسطينية "قد يؤدي إلى انهيار الائتلاف الحكومي الإسرائيلي"، مشيرين إلى أن الإدارة الأميركية ستطرح على تل أبيب مطالب عدة بعد إقرار الميزانية العامة للحكومة الإسرائيلية، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. 

وأضافت المصادر الإسرائيلية أن واشنطن قبلت طلب تل أبيب تأجيل تقديم أي طلبات حتى إقرار الميزانية الإسرائيلية، وذلك قبل مطالبتها "باتخاذ قرارات غير شعبية، كاستئناف العلاقات مع السلطة الفلسطينية".

لا نتائج ملموسة

وقال المستشار السياسي لوزير الخارجية الفلسطيني أحمد الديك لـ"اندبندنت عربية" إن زيارة الرئيس عباس إلى عمان تأتي ضمن الجهود المشتركة "لخلق بيئة مناسبة لإطلاق مفاوضات جادة تنهي الاحتلال"، لكنه شدد على أن تلك الجهود "لم تتوصل بعد إلى نتائج ملموسة".

وبشأن لقاء عباس ورئيس جهاز الاستخبارات العامة الفلسطينية، ماجد فرج، مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، أشار الديك إلى أن ذلك يأتي "ضمن الجهود المبذولة بين واشنطن ورام الله لإقامة علاقات ثنائية بينهما في مختلف المجالات بما يحقق مصالح الطرفين".

واعتبر مدير مركز القدس للدراسات السياسية، عريب الرنتاوي، أن لقاءات عباس مع المسؤولين الأمنيين الأميركيين والبريطانيين والعاهل الأردني "تأتي في ظل رغبة دولية وإقليمية لإنقاذ السلطة الفلسطينية من السقوط"، مضيفاً أنه "يجري العمل على أفكار للحفاظ على سلطة آيلة للسقوط".

وأوضح الرنتاوي أن تلك الأفكار تتركز على "ترشيق عمل الحكومة الفلسطينية، وتطوير أدائها وإجراء إصلاحات إدارية وتعزيز الحريات العامة، وضخ دماء جديدة، وذلك بعد التوافق الإقليمي والدولي على تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى أجل غير مسمى خوفاً من فوز حركة حماس فيها كما حصل عام 2006".

المزيد من تقارير