Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"هيومن رايتس" تتهم إسرائيل و"حماس" بارتكاب جرائم حرب

النزاع الذي استمر 11 يوماً شهد تجاوزات عدة للقانون الدولي الإنساني

أسفر النزاع عن مقتل 260 فلسطينياً بينهم 66 طفلاً ومقاتلون (أ ف ب)

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن إسرائيل وحركة "حماس" الحاكمة في قطاع غزة نفذتا "هجمات انتهكتا فيها قوانين الحرب، ويبدو أنها ترقى إلى جرائم حرب" ما يظهر الحاجة إلى تحقيقات دولية.

ودخل الجانبان في مايو (أيار) الماضي في نزاع دامٍ استمر 11 يوماً، شنت خلالها إسرائيل مئات الغارات الجوية على قطاع غزة الذي أطلقت حركة "حماس" منه آلاف الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وأسفر النزاع عن مقتل 260 فلسطينياً بينهم 66 طفلاً ومقاتلون، في حين قضى في الجانب الإسرائيلي 13 شخصاً بينهم طفل وفتاة وجندي، على ما أعلنت السلطات لدى الجانبين.

تحقيق في ثلاث غارات

وأكدت "هيومن رايتس" في بيان أنها "حققت في ثلاث غارات إسرائيلية قتلت 62 مدنياً فلسطينياً، ولم تكن هناك أهداف عسكرية واضحة في المنطقة المجاورة".

واستندت المنظمة في تقريرها إلى مقابلات شخصية أجرتها مع فلسطينيين في قطاع غزة وزيارات إلى مواقع أربع غارات وتحليل لصور الأقمار الاصطناعية ومقاطع الفيديو.

وقال البيان، إن القانون الدولي الإنساني، أو قوانين الحرب، تجيز "للأطراف المتحاربة استهداف الأهداف العسكرية فقط، مع اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الضرر اللاحق بالمدنيين، بما في ذلك من خلال توفير تحذيرات مسبقة حقيقية من الهجمات".

من جانبه، قال باسم نعيم القيادي في حركة "حماس" في بيان، إن "المقاومة أظهرت حرصها الدائم على تجنب استهداف المدنيين"، مشدداً على أن "شعبنا يمارس حقه المشروع في مقاومة الاحتلال في إطار القانون الدولي بما يملك من إمكانات متاحة".

واعتبر البيان أن تقرير المنظمة "يعيد التأكيد على ما وثقته عشرات المؤسسات الدولية الحقوقية على مدار عقود، من أن هذا العدو يتصرف ككيان فوق القانون، ويتمتع بحصانة، من خلال الدعم الأميركي المطلق".

وبحسب "هيومن رايتس"، فإن "الأفراد الذين يرتكبون انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب بقصد إجرامي (سواء عمداً أو بتهور) مسؤولون عن جرائم حرب".

الهجمات الفلسطينية

وحول الهجمات الفلسطينية قالت المنظمة في بيانها، إن الجماعات الفلسطينية المسلحة "ارتكبت هجمات غير قانونية حيث أطلقت أكثر من 4360 صاروخاً غير موجهة وقذيفة هاون باتجاه مراكز سكنية إسرائيلية".

وبحسب المنظمة، فإن هذا يمثل "انتهاكاً للحظر المفروض على الهجمات المتعمدة أو العشوائية ضد المدنيين"، مشيرة إلى أنها ستنشر تقريراً آخر مفصل حولها.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرر في 27 مايو تشكيل لجنة تحقيق لمعالجة الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشارت المحكمة الجنائية الدولية إلى أنها كانت تراقب النزاع الأخير كجزء من تحقيقها المستمر المتصل بممارسات إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة.

ودعت المنظمة الدولية اللجنة إلى "التدقيق في الهجمات غير القانونية التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية والمجموعات الفلسطينية المسلحة خلال القتال... بما في ذلك المعاملة التمييزية للحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين"، في إشارة إلى إجلاء عائلات فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة من منازلها في حي الشيخ جراح.

وطالبت المنظمة اللجنة بإطلاع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية على نتائج تحقيقها.

ولم تحصل وكالة الصحافة الفرنسية على رد فوري من الجيش الإسرائيلي الذي قالت "هيومن رايتس ووتش"، إنه رد على مراسلتها بالتأكيد على أنه "يضرب أهدافاً عسكرية فقط".

وقالت المنظمة إن الجيش أكد أنه "يبذل جهوداً حثيثة لتقليل الضرر الذي يلحق بالأفراد غير المتورطين".

وجاء في رد الجيش الذي أورده بيان المنظمة أيضاً، إنه "في عديد من غارات مايو، وعندما كان ذلك ممكناً... أرسل إلى المدنيين الموجودين ضمن الأهداف العسكرية إنذاراً مسبقاً".

وبحسب بيان "هيومن رايتس"، فإن الجيش الإسرائيلي أعلمها بأنه "يحقق في عدد من الهجمات التي وقعت خلال مواجهات مايو لتحديد ما إذا كانت قواعده قد انتهكت".

المزيد من الشرق الأوسط