Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحقيق في وفاة مريضين بمستشفى أردني انقطعت عنه الكهرباء

أعادت للأذهان حادثة مستشفى السلط التي راح ضحيتها 10 أشخاص

قوات الأمن تحاول ضبط تجمهر مواطنين غاضبين قبالة مستشفى "الغاردنز" (صلاح ملكاوي)

للمرة الثانية على التوالي خلال عام، تسببت حادثة جديدة لانقطاع الكهرباء في أحد المستشفيات الأردنية المخصص لعلاج المصابين بفيروس كورونا بوفاة شخصين، وسط ردود فعل غاضبة وتجمهر لآلاف الأردنيين أمام مبنى المستشفى مع ساعات الفجر الأولى.

وعلى الرغم من نفي المسؤولين تسبب انقطاع الكهرباء بحدوث الوفيات، يصر أهالي الضحايا على أن ذويهم كانوا بحالة صحية مستقرة قبل الحادثة التي وقعت في مستشفى "الغاردنز" غرب عمان، السبت 24 يوليو (تموز).

وأعادت هذه الواقعة إلى الأذهان حادثة مستشفى السلط، حين استفاق الأردنيون في مارس (آذار) الماضي على كارثة صحية، نجم عنها عشر وفيات لمصابين بكورونا بسبب انقطاع الأوكسجين في المستشفى الحكومي.

وأطاحت تداعيات الحادثة حينها وزير الصحة السابق، نذير عييدات، كما تم توقيف 13 شخصاً وإقالة عدد من المسؤولين وتوجيه تهم قضائية لهم.

 تحقيقات وشهود

وكلفت الحكومة فريقاً من خمسة مدعين عامين للتحقيق والكشف على مكان الحادث في مستشفى "الغاردنز" والتحرز على الملفات الطبية للمتوفين وضبط أي أدلة تساعد في التحقيق، كما جرى الكشف على جثتي المتوفين الاثنين وإرسالهما إلى المركز الوطني للطب الشرعي في مستشفى البشير للوقوف على سبب الوفاة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 وعلى الرغم من وجود قوة أمنية في محيط المستشفى، فإن ذلك لم يمنع بعض المواطنين الغاضبين من محاولة التهجم على سيارة وزير الصحة الأردني فراس الهواري.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، صخر دودين، إن الأجهزة الحكومية المختصة، وفور ورود أنباء عن انقطاع التيار الكهربائي في مستشفى "الغاردنز"، تحركت على الفور للوقوف على حيثيات الحادثة ومسبباتها والأضرار الناجمة عنها.

وأوضح أن الحكومة طلبت من النيابة العامة فتح تحقيق حول حادثة انقطاع التيار الكهربائي في ظل وجود حالات وفاة يجري التحقيق حول أسبابها، وذلك لضمان الحياد وسلامة النتائج، لكن التوقعات تشير إلى أن نتائج التحقيق لن تصدر قبل 48 ساعة، لأنها تعتمد على تشريح جثث الضحايا، الأمر الذي يستغرق وقتاً طويلاً.

ماس كهربائي

وقال مدير مستشفى "الغاردنز"، فايز أبو حميدان، إن وفاتين سجلتا في المستشفى، موضحاً أنهما "حدثتا قبل انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفى"، وبرر انقطاع الطاقة نتيجة حدوث ماس لم يؤثر في الأجهزة الطبية لربطها بمولدات كهربائية احتياطية.

وزير الصحة فراس الهواري قال من جهته، إن "الوفاة الأولى حدثت قبل 20 دقيقة من انقطاع الكهرباء عن مستشفى الغاردنز، فيما حدثت الوفاة الثانية بعد ساعة ونصف الساعة من الانقطاع". وقال إن "في المستشفى 60 حالة في العناية الحثيثة، وجميعها مستقرة".

وبلغ إجمالي إصابات كورونا بالأردن، في أحدث إحصائية، 763922 حالة، منها 9948 وفاة، و746406 حالات تعافٍ.

حادثة غير مبررة

ويقول مراقبون إن حادثة "الغاردنز" غير مبررة إن ثبت في التحقيقات أنها وقعت بسبب انقطاع الكهرباء، إذ يسود انخفاض ملموس وكبير في عدد الإصابات بفيروس كورونا، كما شهدت وتيرة تلقي الأردنيين للقاح تسارعاً كبيراً، إذ فاق عدد متلقي الجرعة الأولى أربعة ملايين شخص.

وفي ما يبدو أنه سباق مع الزمن، قررت وزارة الصحة الأردنية تخفيض سن التطعيم ضد فيروس كورونا إلى 12 عاماً، ومن دون موعد مسبق، في محاولة للوصول إلى صيف أمن في المملكة.

ولم يعد القطاع الصحي الأردني تحت وطأة الضغط والإنهاك، كما كان عليه الحال في الأشهر السابقة وخلال فترة الانتكاسة الوبائية، حين كانت المستشفيات تعاني نقصاً في خزانات الأوكسجين، بينما تشهد غرف العناية المركزة اكتظاظاً كبيراً، الأمر الذي هدد في حينه الطاقة الاستيعابية لعموم المستشفيات الأردنية.

ويبلغ عدد المستشفيات الحكومية في الأردن 32 مستشفى، بعدد أسرّة لا يزيد على 5200 سرير، كما يبلغ عدد موظفي المستشفيات نحو 16400 شخص، بينهم 6 آلاف طبيب، ويحظى كل 10 آلاف مواطن أردني بـ27 طبيباً فقط.

المزيد من العالم العربي