Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إجلاء العالقين في فيضانات الصين مع اقتراب إعصار جديد

استخدم عمال الإنقاذ جرافات وزوارق مطاطية وعوامات لإمداد الناس بالمؤن الغذائية ولإخراج بعضهم من بيوتهم الغارقة في المياه

أجلت فرق الإنقاذ الصينية، الجمعة 23 يوليو (تموز)، سكان قرى عبر جسور عائمة وعلى متن جرافات، في وقت غرقت مساحات واسعة في وسط البلاد بمياه الفيضانات، بعد أمطار غير مسبوقة، أودت بحياة 56 شخصاً في الأقل، مع اقتراب إعصار يهدد بمزيد من المتساقطات على المنطقة المنكوبة.

وتضرر ملايين الأشخاص من جراء السيول في مقاطعة خنان، حيث عُزل الأهالي لأيام من دون مواد غذائية أو مياه، بعد أن فاضت السدود، وغرقت الطرق، وغمرت مناطق برمتها بوحول كثيفة تصل إلى مستوى الكاحل.

ومن المتوقع ارتفاع حصيلة القتلى، في وقت أكد مسؤولون محليون للصحافيين، الجمعة، أنهم يواصلون إحصاء الضحايا.

ولمزيد من المأساة، توقعت الأرصاد الجوية وصول الإعصار "أن- فا" وتساقط مزيد من الأمطار الغزيرة فوق أجزاء من خنان في الأيام المقبلة، بحسب وسائل إعلام محلية.

نقل الناس بالجرافات

في مدينة تشنغتشو التي منيت بأسوأ الأضرار، واصل رجال الإطفاء عمليات سحب المياه الموحلة من الأنفاق، ومن قطار أنفاق، حيث لقي 12 شخصاً في الأقل حتفهم في وقت سابق هذا الأسبوع، بعد أن بلغ منسوب الأمطار خلال ثلاثة أيام ما يوازي معدل ما يسقط طيلة سنة بأكملها.

واستعانت الفرق بجرافة لنقل الناس على طرق ما زالت مغمورة بمياه السيول، فيما غطت الوحول الكثيفة أجزاء أخرى من المدينة بعد انحسار المياه.

وليلاً، تسببت الأمطار الغزيرة بسيول شمالاً وصلت إلى مدينة شينشيانغ والمناطق المحيطة، حيث غرقت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية بالمياه، وانقطعت المدينة عن العالم فيما فاض نهر وي.

عمليات الإجلاء 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي شينشيانغ التي تجتاحها الفيضانات، شاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أهالي البلدة يصارعون المياه التي غمرتهم حتى الخصر، وهم يسيرون بحذر حاملين حيوانات ودراجات وبعض متاعهم.

وكان المسعفون الذين ارتدوا سترات نجاة ينقلون البعض إلى أماكن آمنة على متن زوارق مطاطية وعوامات، فيما حملوا عديداً من المسنين على كراسي نقالة في الشوارع الغارقة بين المتاجر المغلقة.

وأظهرت مشاهد التقطت من الجو، رجال الإنقاذ وهم يستخدمون جسوراً متحركة لإجلاء مئات الأهالي، فيما كانت رؤوس الأشجار المغمورة بالمياه الدليل الوحيد على وجود يابسة في القعر على امتداد كيلومترات.

خسائر بالمليارات

وقال ليانغ لونغ، الموظف في فندق في مدينة مجاورة لشينشيانغ، إن مئات الأشخاص وصلوا طلباً لمكان يقيمون فيه منذ بعد ظهر الخميس وخلال الليل. وأضاف، "قراهم غرقت ولم يبقَ لهم أي شيء".

والفندق الذي يبعد مسافة 20 كيلومتراً عن أكثر المناطق المتضررة، كان لا يزال يتلقى اتصالات "مستمرة" طلباً للمساعدة، بحسب ليانغ. وأضاف، "هناك عدد كبير من الناس، وكميات الطعام في الفندق تتضاءل".

وتم إجلاء أكثر من 495 ألف شخص، فيما تسببت السيول بخسائر تقدر بمليارات الدولارات، وفق بيان لسلطات تشنغتشو، الجمعة.

الاستعداد لوصول "أن- فا"

وأظهرت تسجيلات فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، القوة المدمرة للفيضانات التي جرفت السيارات وكدستها في أكوام وسحبت المارة نحو مصارف مياه الأمطار.

وانتشرت صور مروعة على منصة "ويبو" الشبيهة بـ"تويتر" في الصين، لركاب عالقين داخل قطار أنفاق، فيما كانت المياه ترتفع من مستوى الكاحل إلى الأكتاف، وتساءل البعض عن سبب السماح لمترو الأنفاق بالعمل مع هبوب عاصفة مدمرة.

ويترقب خبراء الأرصاد بقلق الآن تقدم الإعصار "أن- فا" الذي تسبب بتساقط أمطار غزيرة على تايوان والساحل الشرقي للصين، ومن المتوقع أن يلامس اليابسة، اعتباراً من الأحد في منطقة يسكنها عشرات ملايين الأشخاص.

وقال المركز الوطني للأرصاد، "بعد وصوله اليابسة، قد يجتاح "أن- فا" مناطق شرق الصين، متسبباً بسقوط أمطار غزيرة جداً لفترات طويلة". وخلال المد المرتفع "يتعين على المناطق الساحلية أن تحترس من التأثير المشترك للرياح والأمطار والمد"، بحسب المركز الذي حث الناس على الاستعداد لطقس سيء جداً.

من تداعيات التغير المناخي

وتُطرح أسئلة متكررة في شأن كيف يمكن للمدن الكبيرة أن تستعد بشكل أفضل لظواهر الطقس المتطرفة، التي يقول الخبراء، إنها تحدث بوتيرة وقوة متزايدتين بسبب التغير المناخي.

وتكثر في مقاطعة خنان الأنهر والسدود والخزانات التي بني عدد كبير منها قبل عقود لضبط المياه وري المناطق الزراعية.

ورفضت وسائل إعلام رسمية الرأي القائل بأن السدود لعبت دوراً في الإضرار بالمجرى الطبيعي للمياه.

وخرجت روايات لافتة عن نجاة أشخاص ومآسي آخرين، مع بدء السيول في الانحسار من مناطق في جنوب خنان، مع الحديث عن إخراج طفلة من بين أنقاض منزل منهار، فيما توفيت والدتها وسط الركام.

المزيد من متابعات