Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"يونيسكو" تسحب مرفأ ليفربول من قائمة التراث

لندن تصف القرار بأنه "رجعي" معربة عن "خيبة أمل بالغة" تجاهه

ليفربول ثالث موقع ينال هذا المصير بعد قرارين مشابهين طالا محمية المها العربي في عُمان ووادي "إلبه" في مدينة "درسدن" الألمانية

سحبت منظمة "يونيسكو" الأربعاء، 21 يوليو (تموز)، مرفأ ليفربول من قائمتها للتراث العالمي، متحدثة عن مخاوف بشأن مشاريع تطوير مفرطة تفقد الموقع أصالته، في قرار وصفته لندن بأنه "رجعي" معربة عن "خيبة أمل بالغة" تجاهه.

وخلال اجتماع لجنة التراث العالمي في المنظمة برئاسة الصين، صوت 13 مندوباً لمصلحة اقتراح سحب المرفأ الواقع شمال غربي إنجلترا من القائمة، في مقابل رفض خمسة أعضاء، وهو ما يزيد على أكثرية الثلثين المطلوبة لسحب موقع ما من قائمة التراث العالمي.

محمية المها العربي

وأصبح ليفربول تالياً ثالث موقع ينال هذا المصير بعد قرارين مشابهين طاولا سابقاً محمية المها العربي في سلطنة عُمان سنة 2007، ووادي "إلبه" في مدينة "درسدن" الألمانية سنة 2009.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعود هذا القرار إلى المخططات الموضوعة لاستصلاح المرفأ بما يشمل تشييد مبان شاهقة ومدرج جديد لكرة القدم، ما قد "يلحق أضراراً دائمة" بالطابع التراثي للموقع، وفق لجنة "يونيسكو".

قائمة "يونيسكو" للتراث العالمي

وكانت ليفربول أدرجت على قائمة "يونيسكو" للتراث العالمي على إثر عملية تجديد طموحة للواجهة البحرية وأرصفة السفن بعد عقود من التراجع، وشكلت ليفربول نقطة انطلاق لملايين المهاجرين الإيرلنديين والبريطانيين وأيضاً للعبيد الأفارقة في القرون الماضية، كما تشكل هذه المدينة ذات التراث الموسيقي الغني مهد فرقة "بيتلز"، وقد أسهم هذا التاريخ في صوغ ما اعتبرته "يونيسكو الطابع المميز والروحية الفريدة" للمدينة.

تقديم ضمانات

غير أن المجلس الدولي للآثار والمواقع، وهي هيئة استشارية لـ "يونيسكو"، كان "طلب مراراً" من الحكومة البريطانية تقديم ضمانات أقوى عن مستقبل المدينة المدرجة منذ سنة 2012 على قائمة التراث المهدد، إلا أن مشاريع التجديد تواصلت لدرجة باتت تفقد الموقع أصالته، ويشكل ملعب كرة القدم الجديد لنادي إيفرتون الذي وافقته عليه الحكومة من دون أي تحقيق عام، "أحدث مثال عن مشروع ضخم يتعارض تماماً" مع أهداف "يونيسكو" بحسب المجلس.

خيبة أمل بالغة

وعلّق متحدث باسم الحكومة البريطانية، الأربعاء، على القرار معرباً عن "خيبة أمل بالغة" لدى بريطانيا، وقال "نعتبر أن ليفربول لا تزال تستحق تصنيفها على قائمة التراث العالمي نظراً إلى الدور المهم الذي أدته أرصفة السفن في التاريخ والمدينة بشكل أوسع".

وفي فيديو نشرته على "تويتر"، أعربت رئيسة بلدية ليفربول العمالية جوان أندرسون أيضاً عن "خيبة أملها"، قائلة إنها "تجد صعوبة في فهم كيف يمكن ليونيسكو أن تفضل بقاء أرصفة سفن فارغة بدل بنائنا مدرج إيفرتون"، وأعلنت عزم سلطات المدينة التقدم بطعن في هذا القرار.

تدبير رجعي لا يعكس الحقيقة على الأرض

كذلك ندد رئيس منطقة ليفربول ستيف روثرام بهذا القرار "المتخذ من الطرف الآخر من العالم على يد أشخاص يبدو أنهم لا يفهمون النهضة" التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة، ووصف سحب ليفربول من قائمة التراث العالمي بأنه "تدبير رجعي لا يعكس الحقيقة على الأرض"، وأشار إلى أن "مواقع كثيرة أوردت ذكرتها يونيسكو موجودة في مناطق تحتاج بشدة إلى الاستثمارات"، معتبراً أن "مناطق مثل ليفربول يجب الا تُخير بين الحفاظ على وضعها كموقع تراثي، أو مساعدة مجتمعات متروكة لمصيرها".

وأبدت بلدان عدة بينها أستراليا التي يواجه الحاجز المرجاني العظيم فيها أيضاً احتمال ملاقاة المصير عينه، معارضتها سحب ليفربول من قائمة "يونيسكو" معتبرة أنه تدبير "راديكالي" في عز جائحة "كوفيد-19"، كما طالبت البرازيل والمجر ونيجيريا إرجاء القرار عاماً واحداً لإعطاء مزيد من الوقت للمجلس البلدي الجديد الذي انتُخب في مايو (أيار).

ويشكل تصنيف موقع ما على قائمة التراث العالمي محركاً سياحياً أساسياً ويشجع الحكومات على حماية الكنوز الثقافية أو البيئية في بلدانها، غير أن أي إدراج على هذه القائمة ليس نهائياً، إذ يمكن سحب هذا التصنيف أو تغييره ليصبح ضمن قائمة المواقع المهددة بالخطر.

المزيد من تقارير