عادات رمضانية في مناطق الأمازيغ الليبية

يتوزعون في المدن الجبلية مثل يفرن ونالوت

  طبق الظمنت الأمازيغي من مدينة يفرن الجبلية (اندبندنت عربية)

لم تمنع الضربات الجوية التي تشهدها العاصمة الليبية طرابلس، أهلها من الاحتفال بشهر رمضان. مناسبة دينية لها طقوس خاصة  توارثتها العائلات عبر السنين، لكنها فريدة لدى أمازيغ ليبيا الذين يتوزعون في المدن الجبلية مثل يفرن ونالوت وينتشر عدد منهم في مدينة زوارة الساحلية. ويحل شهر رمضان في ليبيا وسط اقتتال عسكري أدى الى نزوح آلاف العائلات الذين يقضون أيام رمضان بين جدران المدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء.

أواني فخارية

تحرص المرأة الأمازيغية على تنظيف بيتها وتغيير شكله بإضافة لمسات رمضانية كتعليق الفوانيس وشراء أوانٍ فخارية جديدة وتجهيز التوابل والمواد الغذائية الضرورية للأطباق الرمضانية وتنقي حبات التين المجفف جيداً وتُخلط بأوراق إكليل الجبل، هي طقوس غذائية لا تجدها إلا في المطبخ الأمازيغي.  في ما يتعلّق بالتقاليد الدينية، يخصص أمازيغ ليبيا ركناً للعبادة على شكل مسجد مصغر توضع فيه المفارش المنقوشة وتزين بالسجادات وتُعلّق على جدرانه السبح والأذكار النبوية وكتب القرآن وملابس الصلاة التي تجدد مع كل رمضان، وفق كلام ناجحة سيدة أمازيغية أصيلة من مدينة نالوت.  وتحضّر الأمهات الأمازيغيات قماشاً جديداً يُفصل لأزياء خاصة بالصلاة كنوع من الاحتفال بالبنات والأولاد الذين بلغوا سن الصوم لتشجيعهم على أداء هذه  الفريضة.

 الظمنت 

تحرص العائلات الأمازيغية على تناول أول إفطار رمضاني في بيت الجد، فيجتمع الأبناء وزوجاتهم في بيت العائلة وتتكون قائمة الطعام من الشوربة العربية والتين المجفف والظمنت وهي عبارة عن حبات قمح صلب تحمص مع الرمل حتى لا تحترق، ومن ثم تُضاف إليها قشور البرتقال المجفف والإكليل والحمص أو العدس، وتُطحن جميع المكونات وتخلط إما بالماء أو بزيت الزيتون. وتُعتبر الظمنت أكلة تمد جسم الصائم بالمعادن التي فقدها طيلة يوم كامل.  

 الفتات الجبلي

تشتهر المدن الأمازيغية الجبلية مثل يفرن ونالوت بطبق الفتات وهو طبق رئيس محبوب لدى الجميع في شهر رمضان ويتكون من العجين المورق المطبوخ في إناء فخاري أو طيني (الطاجين) على النار ومن ثم يطبخ لحم الخروف على الفحم وتكون قطعه كبيرة الحجم.

ويتوجه الرجال إلى صلاة التراويح التي تقام وفق المذهب الاباضي وهو مذهب يتبعه عدد مهم من أمازيغ ليبيا، بينما تعكف النساء على قراءة القرآن والأدعية، ومن ثم تُتوج السهرة بشراء حلويات الزلابية والسفنز وتجتمع نساء العائلة لتجهيز وجبة السحور وملكها طبق العيش المصنوع من حبات الشعير والمحلى بالعسل أو دبس التمر.

المزيد من العالم العربي