Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحكم بسجن زوما أمام المحكمة الدستورية مجددا

تواصلت أعمال النهب في جنوب أفريقيا لليوم الرابع فيما يتطلع الرئيس السابق للخروج من خلف القضبان

تعيد المحكمة الدستورية، أعلى هيئة قضائية في جنوب أفريقيا، الإثنين 12 يوليو (تموز)، دراسة الحكم بالسجن 15 شهراً مع النفاذ الصادر في حق الرئيس السابق جايكوب زوما بتهمة تحقير القضاء، في حين تشهد البلاد أعمال نهب وإضرام نيران لليوم الرابع على التوالي، بعدما بدأت الاحتجاجات أساساً على خلفية إيداع زوما السجن، قبل أن تأخذ منحى إجرامياً ممزوجاً باليأس الاقتصادي. 

وكان محامو زوما كتبوا إلى المحكمة الأربعاء لطلب تعليق قرار توقيف زوما بانتظار أن تبت محكمة بقرار سجنه، أو حتى أن تدرس المحكمة الدستورية طلب مراجعة إدانة الرئيس السابق. وسلم زوما (79 عاماً) نفسه قبل انتهاء المهلة في منتصف ليل الأربعاء.

وقالت محكمة بيترماريتسبرغ الجمعة، إن حجج زوما حول تقدمه بالسن والمخاطر على صحته من احتمال الإصابة بوباء "كوفيد-19" غير مدعومة. وأضافت أنها غير متخصصة بالطعن في الحكم الصادر عن أعلى هيئة قضائية، لكنها نددت بـ "التهور القضائي" لمحامي الدفاع عن زوما الذي أفلت من القضاء لفترة طويلة.

وقبل هذا القرار كانت المحكمة الدستورية وافقت على حجج زوما وحددت جلسة للنظر فيها الاثنين.

تواصل أعمال النهب

وكان ذلك قبل أعمال النهب وإضرام النار في مناطق الزولو ومن ثم في جوهانسبرغ، والتي حصلت بعد دخول الرئيس السابق السجن، وتتواصل الإثنين لليوم الرابع على التوالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسدت طرقات فيما اجتاحت حشود مراكز تسوق، وبثت القنوات التلفزيونية المحلية لقطات مباشرة للأوضاع التي عمها التوتر في مقاطعة كوازولو ناتال شرق البلاد، حيث أودع زوما السجن الخميس واندلعت غداة ذلك أولى مظاهر الغضب، إضافة إلى العاصمة الاقتصادية جوهانسبرغ.

وأظهرت مشاهد تصاعد عمود من الدخان الأسود فوق مركز تسوق في بيترماريتسبرغ، وتدافع أشخاص نحو مدخل المبنى المحترق لنهبه، بينما خرج آخرون بعربات تسوق محملة بالبضائع.

وذكرت الشرطة أنه تم توقيف عشرات المشتبه فيهم. وجدد الرئيس سيريل رامابوزا مساء الأحد دعوته إلى التهدئة، معرباً عن قلقه من أعمال العنف "المتقطعة والتي تزداد حدة".

وقال إن "البعض يشعر بالإهانة والغضب بلا شك، لكن لا شيء يبرر مثل هذه الأعمال التخريبية" التي تؤدي إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد الهش.

 

لعبة القط والفأر

ويفترض أن يعرض محامو زوما الذي أزيح عن السلطة عام 2018 بسبب فضائح فساد، الحجج نفسها المتعلقة بصحته والتأكيد أن السجن مع النفاذ ليس العقوبة المناسبة، وفق ما قالت المحكمة في ملخص عرض على وسائل الإعلام السبت.

وكانت أعلى محكمة في البلاد أصدرت في 29 يونيو (حزيران) حكماً غير قابل للاستئناف قضى بسجن زوما 15 شهراً، لرفضه الإدلاء بشهادته أمام لجنة تحقيق في أعمال فساد خلال حكمه الذي استمر تسعة أعوام.

وهو موجود منذ الخميس في سجن إستكورنت الحديث الواقع في منطقة الزولو قرب سلسلة جبال درايكنسبرغ، ويمكن لزوما كأي سجين آخر أن يحصل على إطلاق سراح مشروط بعد تمضية ربع عقوبته، أي بعد أربعة أشهر. وهو لا يحظى بأي "معاملة تفضيلية" في السجن، "حيث يعامل كأي سجين آخر من دون حرس أو أمن خاص"، وفق ما قال وزير العدل رونالد لامولا.

وعلى مدى أشهر، مارس زوما لعبة القط والفأر مع لجنة مكافحة الفساد التي شكلها مطلع عام 2018 قبيل تنحيته في محاولة لإزالة الشبهات عنه.

وأدى التوتر المتزايد المرتبط برفضه الإدلاء بإفادته إلى طريق مسدود، في حين اتهمه نحو 40 شاهداً أمام هذه اللجنة الاستشارية التي ترفع خلاصاتها إلى النيابة العامة.

وقد أدلى الرئيس السابق بأقواله أمام اللجنة مرة واحدة فقط في يوليو 2019 رافضاً بعد ذلك الاستمرار، وأعرب عن استيائه لأنه يعامل "كمتهم" وليس كشاهد. وفوت زوما بعد ذلك استدعاءات عدة للإدلاء بإفادته بحجج مختلفة في كل مرة.

المزيد من دوليات