الاحتياطي الأجنبي المصري يرتفع إلى 44.21 مليار دولار

موديز: الاقتصاد يتجه نحو مسار صعودي... ونتوقع فائضاً بالموازنة العامة

البنك المركزي المصري باع أذون خزانة بقيمة مليار دولار في عطاء دولاري بفائدة 3.897% (أ.ف.ب)

مقارنة بشهر مارس (آذار) 2019، شهد حجم أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي، لدى البنك المركزي المصري ارتفاعاً بنحو 106 ملايين دولار، خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي.

وقال البنك المركزي المصري، في بيان صحافي، أصدره الأـحد 5 مايو (أيار) الجاري، إن صافي الاحتياطيات الأجنبية ارتفع في نهاية أبريل (نيسان) إلى 44.218 مليار دولار مقابل 44.112 مليار دولار في نهاية مارس (آذار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

موديز: الاقتصاد المصري قادر على امتصاص الصدمات

وبعد إعلان البنك المركزي المصري، قالت وكالة "موديز" العالمية للتصنيف الائتماني، إن "الاقتصاد المصري أثبت قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات، مدعوماً بقوة القطاع المصرفي، الذي كان مصدراً أساسياً للتمويل، خصوصاً خلال النصف الثاني من العام الماضي، الذي شهد موجة تدفقات لرأس المال إلى الخارج".
وأكدت الوكالة، في ورقة بحثية، الخميس 9 مايو (أيار)، أن "الإصلاحات الاقتصادية، التي تنفذها الحكومة المصرية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، أسهمت في دفع الاقتصاد نحو مسار صعودي للنمو، مع تعزيز قدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية".

وتوقعت موديز، أن "تحقق البلاد معدل نمو عند 5.5% خلال عام 2019، بدعم من مواصلة نمو القطاع الخاص وزيادة قدرته، للحصول على الدعم، على أن يصل النمو إلى 6% بحلول عام 2021"، مشيرة إلى أنه "على المدى الطويل، يعتمد تحقيق معدلات نمو مستدامة على الإصلاحات، التي تعزز استيعاب أعداد كبيرة من الوافدين الجدد لسوق العمل".

كما توقعت الوكالة، أن "تحقق الموازنة العامة فائضاً أولياً خلال العام المالي المقبل، بدعم من استمرار إصلاحات منظومة دعم الطاقة، فضلاً عن تفعيل منظومة التحوط في أسعار النفط، التي ستحمي المسار المالي من صدمات الأسعار، وتساعد على تراجع العجز المالي، مع تناقص تدريجي لضغوط الفائدة".

وأوضحت "موديز"، أن "إصلاحات بيئة الأعمال، التي شرعت الحكومة المصرية في تنفيذها، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي تهدف إلى تحويل اتجاه الاقتصاد إلى النمو، ونموذج أكثر كفاءة وشمولية بقيادة القطاع الخاص، في ضوء قيود الميزانية مع تحسين القدرة التنافسية مع الشركاء التجاريين، وتحسين فرص القطاع الخاص للوصول إلى الائتمان ما يمهد الطريق لنمو أوسع نطاقاً مدفوعاً بالاستهلاك المحلي والطلب الخارجي، بما في ذلك زيادة الصادرات غير الهيدروكربونية".

ورأت الوكالة، أن "فترة التضييق المالي وانخفاض مخزونات الاحتياطي من النقد الأجنبي في الفترة التي سبقت قرار تحرير سعر الصرف في أواخر عام 2016، وضعت النظام المالي المحلي بالقرب من الحد الأقصى لقدرة التمويل الحكومي في حالة انسحاب المستثمرين الأجانب بالكامل من أذون الخزانة المحلية".

مزيج الاحتياطي الأجنبي المصري

يتكون مزيج الاحتياطي الأجنبي لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، هي الدولار الأميركي والعملة الأوروبية الموحدة "اليورو"، والجنيه الإسترليني والين الياباني واليوان الصيني، وهي نسبة توزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها في الأسواق الدولية.

فاتورة الواردات الشهرية

فاتورة الواردات المصرية شهرياً تعادل 5 مليارات دولار شهرياً من السلع والمنتجات من الخارج، بإجمالي سنوي يقدر بأكثر من 55 مليار دولار، وبناءً على المتوسط الحالي للاحتياطي من النقد الأجنبي يغطي نحو 8 أشهر من الواردات السلعية لمصر، وهي أعلى من المتوسط العالمي البالغ نحو 3 أشهر من الواردات السلعية لمصر، بما يؤمن احتياجات مصر من السلع الأساسية والاستراتيجية.

المركزي يبيع أذون خزانة بقيمة مليار دولار

في 7 مايو (أيار) باع البنك المركزي المصري بالنيابة عن وزارة المالية، أذون خزانة بقيمة مليار دولار، في عطاء دولاري، بفائدة 3.897%.

وقبل البنك المركزي 23 طلباً من أصل 29 طلباً معروضاً في العطاء، بقيمة 1.250 مليار دولار، حسب الموقع الإلكتروني للبنك المركزي.

ويعد هذا العطاء الدولاري الثالث للبنك المركزي منذ بداية من العام الجاري، إذ طرح عطاءً في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، باع فيه أذون خزانة بقيمة 854.1 مليون دولار، وبفائدة 3.797%، كما طرح المركزي عطاءً ثانياً في شهر فبراير (شباط) الماضي باع فيه أذوناً بقيمة 1.014 مليار دولار بفائدة 3.797% لمدة عام.

 

كجوك: رصيد استثمارات الأجانب في أذون الخزانة 16.8 مليار دولار

وقال أحمد كجوك، نائب وزير المالية المصري، لـ"إندبندنت عربية" إن "رصيد استثمارات الأجانب في أذون الخزانة بنهاية الأسبوع الثالث من شهر أبريل (نيسان) بلغ 16.8 مليار دولار".

وحسب بيانات التقرير الشهري للبنك المركزي عن مارس (آذار)، سجلت أرصدة الأجانب في استثمارات أذون الخزانة نحو 249.7 مليار جنيه (ما يعادل 14.2 مليار دولار) بنهاية فبراير (شباط) الماضي مقابل 233.8 مليار جنيه (ما يعادل 13.2 مليار دولار) بنهاية يناير الماضي.

وقال الدكتور فخري الفقي، المساعد الأسبق للمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، إن "الوظيفة الأساسية للاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، بمكوناته من الذهب والعملات الدولية المختلفة، هي توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية، في الظروف الاستثنائية".

وأكد الفقي لـ"إندبندنت عربية" أن "ارتفاع الموارد من القطاعات المدرة للعملة الصعبة، مثل الصادرات والسياحة والاستثمارات، علاوة على تحويلات المصريين في الخارج التي وصلت إلى مستوى قياسي، واستقرار عائدات قناة السويس، تسهم في دعم الاحتياطي في بعض الشهور".

وشهد العام الجاري تراجعاً كبيراً في أسعار صرف الدولار الأميركي أمام الجنيه المصري، منذ بداية العام، بنحو 77 قرشاً، ليسجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه 17.10 للشراء، مقارنة بـ17.87 جنيه للدولار، بداية العام الجاري في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو متوسط سعر الصرف المعلن من البنك المركزي المصري رسمياً.

المزيد من اقتصاد