Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكثر من ربع مدارس بريطانيا تقع في مناطق يفوق التلوث فيها معدل العالم

"من الواضح أن هذه الأرقام مرتفعة جداً ومؤذية لصحة الأطفال"، بحسب تصريحات مديرة الصحة العامة والبيئة في منظمة الصحة العالمية

إيلا أدو كيسي ديبرا أول شخص في المملكة المتحدة يذكر التلوث كسبب في وفاته (غيتي)

يقع أكثر من ربع المدارس في المملكة المتحدة في مناطق يتخطى تلوث الهواء فيها المعدلات التي حددتها منظمة الصحة العالمية وفقاً لإحدى المنظمات الخيرية البيئية.

وتظهر البيانات الجديدة من منظمة غلوبال أكشن بلان (Global Action Plan) أن 27 في المئة منها موجودة في مناطق تتخطى الحدود التي وضعتها الهيئة الصحية الدولية للجسيمات الدقيقة (PM2.5).

وقد ربط تلوث الجسيمات الدقيقة PM2.5 - وهي جسيمات متناهية الصغر أقل سماكة بمئة مرة عن شعرة الإنسان - بأمراض الأوعية الدموية والأمراض التنفسية، بالإضافة إلى السرطان، بحسب منظمة الصحة العالمية.

ويزيد الحد القانوني لهذا العامل الملوث في المملكة المتحدة حالياً بنحو مرتين ونصف عن الحد الذي قررته منظمة الصحة العالمية عند 10 ميكروغرامات في كل متر مربع.

ووجدت غلوبال أكشن بلان أن أكثر من 7800 مدرسة من أصل 29 ألفاً حللت وضعها في المملكة المتحدة تقع في مناطق تتخطى فيها معدلات PM2.5 الحد الذي تنص عليه توجيهات منظمة الصحة العالمية.

وتتركز أكثر من 2100 منها - أي أكثر من ربعها - في جنوب شرقي إنجلترا، ومن بينها 292 في منطقة بورتسموث.

وفي هذه الأثناء، وجد أن ربع المدارس البريطانية التي تتخطى معدلات التلوث فيها حدود تلوث الهواء حسب منظمة الصحة العالمية في لندن، مقابل 12 في المئة في شرق إنجلترا.

وقالت لاريسا لوكوود من "غلوبال أكشن بلان"، إنه "من المخيف جداً" أن تكون 27 في المئة من مدارس المملكة المتحدة فوق مستوى التلوث الذي حددته منظمة الصحة العالمية.

وذكرت مديرة قسم الهواء النظيف في المنظمة أن: "ليس التلوث إحدى وقائع الحياة. لو قام كل منا بواجبه، يمكن حل هذه المسألة من خلال العمل التعاوني والتثقيف."

ورأت الدكتورة ماريا نيرا من منظمة الصحة العالمية: "من الواضح أن هذه الأرقام مرتفعة جداً ومؤذية لصحة الأطفال."

وأضافت مديرة إدارة الصحة العامة والبيئة في منظمة الصحة العالمية: "يجب أن تكون المدارس أماكن آمنة للتعليم وليس أماكن يتعرض فيها الأطفال لمخاطر صحية."

واعتبرت هيئة الصحة العامة في إنجلترا أن تلوث الهواء أكبر خطر بيئي على الصحة في المملكة المتحدة، وقدرت أنه يمكن نسب نحو 28 إلى 36 ألف وفاة سنوياً إلى التعرض لها على المدى الطويل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أصبحت إيلا أدو كيسي ديبرا - التي توفيت في عمر التاسعة بعد أزمة ربو حادة في عام 2013 - أول شخص في المملكة المتحدة يحدد تلوث الهواء على أنه سبب وفاته خلال تحقيق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

 في تقرير نشر في أبريل (نيسان)، دعا الطبيب الشرعي المشارك في التحقيق المملكة المتحدة إلى الاعتماد الفوري والعاجل لمعدلات PM2.5 تتماشى مع توصيات منظمة الصحة العالمية.

ومن المفترض أن ترد الحكومة على مناشدة الطبيب الشرعي بحلول الخميس 17 يونيو (حزيران) الذي يصادف يوم الهواء النظيف.

"من الملائم جداً تحديد نهاية المهلة في يوم الهواء النظيف،" كما قالت جوسلين كوبيرن، المحامية التي تمثل عائلة إيلا أدو-كيسي-ديبرا.

"حان الوقت لكي نرى ماذا ستفعل الحكومة استجابة للدلائل الكثيرة التي قدمت لها خلال التحقيق في وفاة إيلا في ديسمبر، على أن وفاة فتاة بعمر التاسعة حدثت بسبب تعرضها لمستويات عالية جداً من تلوث الهواء."

"إن مواصلة عدم التصدي للمعدلات السامة للانبعاثات وتقليصها إلى الحدود القانونية يعني أن تلوث الهواء مستمر في إفساد حياة الأطفال مثل إيلا."

وقال ناطق باسم وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية: "تراجعت معدلات تلوث الهواء بشكل كبير منذ عام 2010. وتقلصت انبعاثات الجسيمات الدقيقة بنسبة 11 في المئة، بينما تبلغ انبعاثات أكسيد النيتروجين أدنى معدلاتها منذ بدء تسجيل هذه النسب، لكننا نعلم أنه يجب بذل المزيد من الجهد."

"نستمر في تطبيق خطة قيمتها 3.8 مليار جنيه من أجل تنظيف النقل والتصدي لتلوث ثاني أكسيد النيتروجين ونبذل جهداً إضافياً مع وضع أهداف جديدة لحماية المجتمعات المحلية من تلوث الهواء، ولا سيما PM2.5 الذي يضر بصحة الإنسان بشكل خاص."

© The Independent

المزيد من متابعات