Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا يراهن المصريون على قرار"المركزي" حول أسعار الفائدة؟

السيولة المحلية تسجل أعلى مستوى وأصحاب الفوائض المالية يبحثون عن عوائد مرتفعة

ارتفع معدل التضخم الشهري في مصر 1.2 في المئة خلال أبريل الماضي (أ ف ب)

قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير عند معدلاتها ذاتها، وذلك للمرة الخامسة على التوالي. وقال المركزي في بيان إنه تقرر الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسة للبنك المركزي عند مستوى 8.25 في المئة و9.25 في المئة و8.75 في المئة، على الترتيب.  وأضاف أنه تقرر كذلك الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 8.75 في المئة.  وتشير البيانات المبدئية إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل 2.9 في المئة خلال الربع الأول من عام 2021، مقابل 2 في المئة.

ورجح استطلاع سابق أن يتجه "المركزي" إلى الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير، بعدما سجّل التضخم السنوي العام أعلى مستوى له في مايو (أيار) الماضي. وفي الوقت الحالي، يبلغ سعر العائد على كل من الإيداع والإقراض لليلة واحدة نحو 8.25 في المئة و9.25 في المئة على الترتيب، بينما يبلغ سعر العملية الرئيسة وسعر الخصم والائتمان 8.75 في المئة لكل منها.

انكماش صعب في قطاع العقارات

ويرى علي محمود، مدير خدمة العملاء بأحد البنوك الخاصة في مصر، أن شريحة كبيرة من العملاء بدأت خلال الفترة الماضية "فك بعض الودائع"، تحسباً لـ"رفع المركزي أسعار الفائدة"، إذ إن أعلى عائد في الوقت الحالي 11 في المئة، مقابل نحو 26 في المئة خلال 2017.

وأوضح محمود أن الركود الذي تشهده السوق المحلية، بخاصة قطاع العقارات، "دفع عدداً كبيراً من أصحاب الفوائض المالية إلى اللجوء إلى ودائع البنوك، إذ إنها توفر عائداً ثابتاً ومضموناً، لكن هذا العائد في الوقت الحالي لا يوازي نصف العائد الذي كانت البنوك المصرية تمنحه قبل عدة سنوات، ولذلك يبحث أصحاب الأموال عن عوائد مرتفعة".

ونجح سلاح الفائدة في خفض معدلات التضخم التي لامست مستوى 35 في المئة خلال 2017، بعدما صدر قرار التعويم، وتحرير سوق الصرف بشكل كامل بداية نوفمبر من 2016، إذ رفع "المركزي" أسعار الفائدة أكثر من مرة، ما دفع معدلات التضخم إلى النزول خلال 2018.

وفي المقابل، فإن استمرار الفائدة المنخفضة يتسبب بشكل مباشر في تهاوي أرباح البنوك، خصوصاً أن صافي دخل الفوائد في البنوك المصرية قد يشهد بعض الضغط خلال العام المالي المقبل، بسبب تراجع أسعار الفائدة والهبوط المحتمل لعوائد أدوات الخزانة.

ووفق تقرير حديث لوكالة "فيتش"، ظل متوسط صافي هامش الفائدة للقطاع المصرفي قوياً على مدى 2020، مسجلاً 4.1 في المئة، على الرغم من خفض "المركزي" أسعار الفائدة بمقدار 400 نقطة أساس لمواجهة تأثيرات كورونا. وقالت الوكالة إن هذا يعود إلى حد كبير "إلى العائدات على السندات الحكومية، التي مثلت نحو 65 في المئة من دخل فوائد القطاع".

السيولة المحلية تسجل أعلى مستوى

ومع استمرار حالة الانكماش التي تواجه السوق المصرية اتجهت غالبية الفوائض المالية إلى البنوك، وهو ما تكشفه الأرقام الصادرة عن البنك المركزي، التي تشير إلى استمرار ارتفاع السيولة المحلية لدى البنوك، حيث زادت بنحو واحد في المئة خلال أبريل (نيسان) الماضي، بما يعادل نحو 53 مليار جنيه (3.397 مليار دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير البيانات إلى ارتفاع السيولة المحلية لتصل إلى 5.184 تريليون جنيه (332.734 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، مقابل نحو 5.131 تريليون جنيه (329.551 مليار دولار) خلال مارس الماضي.

وعلى أساس سنوي، قفزت السيولة المحلية 19.17 في المئة، بعدما زادت من 4.35 تريليون جنيه (278.846 مليار دولار) في أبريل من العام الماضي إلى نحو 5.184 تريليون جنيه (332.734 مليار دولار) في أبريل الماضي.

وسجل المعروض النقدي ارتفاعاً خلال أبريل الماضي، ليصل إلى 1.19 تريليون جنيه (76.282 مليار دولار)، مقارنة بنحو 1.18 تريليون جنيه (75.641 مليار دولار) خلال مارس الماضي. وبلغ رصيد احتياطي النقد الأجنبي في أبريل الماضي 40.343 مليار دولار، مقابل 40.337 مليار خلال مارس السابق له.

معدلات التضخم تواصل الارتفاع

على صعيد التضخم، كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر عن ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية "التضخم الشهري" بنسبة 0.6 في المئة خلال أبريل الماضي، ليسجل 112.9 نقطة، مقارنة بنحو 112.2 خلال أبريل من العام الماضي.

وأرجع جهاز الإحصاء هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار الفاكهة تسعة في المئة، والخضراوات 5.3 في المئة، والأسماك والمأكولات البحرية 0.8 في المئة، والملابس الجاهزة 1.2 في المئة. كما ارتفعت تكلفة الإنفاق على النقل الخاص 1.9 في المئة، والإيجار المحتسب للسكن 0.4 في المئة، بينما تراجعت أسعار اللحوم والدواجن 0.3 في المئة.

وكان معدل التضخم الشهري قد ارتفع في مصر 1.2 في المئة خلال أبريل الماضي، مقارنة بالأرقام الخاصة بمارس الذي كان مرتفعاً بنسبة 0.6 في المئة، مقارنة بفبراير (شباط) الذي كان مرتفعاً 0.1 في المئة.

وسجل معدل التضخم الشهري انخفاضاً خلال يناير (كانون الثاني) الماضي 0.4 في المئة، عن ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الذي كان متراجعاً فيه 0.5 في المئة، بينما كان مرتفعاً خلال نوفمبر الماضي 1.1 في المئة، كما كان مرتفعاً خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 2.3 في المئة.