Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عدّاء كوبي يتحدى الجبل بالجري إلى الخلف

رياضة غير نمطية تتطلب تدريباً قاسياً وتحرق سعرات حرارية أكثر بنسبة 50 في المئة مما يتيحه السير إلى الأمام

العداء الكوبي ويلفريدو دياز يتدرب للعبة الجري إلى الخلف (أ ف ب)

اكتشف الكوبي ويلفريدو دياز لعبة الجري إلى الخلف أو "ريترو رانيننغ" قبل 32 عاماً في مجلة روسية، ويتوجه إلى إيطاليا هذا الأسبوع للمشاركة في نصف ماراثون في الجبال.

وقال دياز لوكالة الصحافة الفرنسية خلال حصة تدريبية على ملعب مدرسة في غرب هافانا، حيث كان عدد من الشبان يلعبون كرة القدم، "أشعر أنني بحالة جيدة... لقد نجحت في تنشيط الآلة بأكملها". وأضاف، "سأبذل أقصى ما في وسعي من أجل كوبا".

وسيكون دياز الوحيد الذي يعدو القهقرى خلال نصف ماراثون "دولوميتي إكستريم ترايل" في منطقة فورنو دي زولدو الإيطالية، الأحد 13 يونيو (حزيران) الحالي. لكن الرجل البالغ 46 سنة، أكد أنه "أفضل استعداداً" من أي وقت مضى.

وسبق لهذا العالم النفسي أن فاز بخمس ميداليات في بطولة العالم لهذه الرياضة غير النمطية، إحداها ذهبية وثلاث فضية وواحدة برونزية.

صعوبة إضافية في إيطاليا

وكان من المفترض أن تقام بطولة العالم في هذه الرياضة في يوليو (تموز) 2020 في إنفيلد بإنجلترا، وهي الثامنة منذ النسخة الأولى في سويسرا عام 2006، لكنها أُلغيت بسبب الجائحة.

وأُرجئت البطولة إلى هذا الصيف، ومن المقرر أن تقام في نهاية يوليو في فرنسا، لكن القلق لا يزال قائماً في شأن الظروف الصحية.

وأشار ويلفريدو إلى أن سباق إيطاليا الأحد ينطوي على صعوبة إضافية لأن موقعه لن يكون مألوفاً بالنسبة إلى هذا النوع من الجري، إذ يقام في منطقة جبلية، وهي المرة الأولى التي يركض فيها العدّاء الكوبي في ظرف مماثل.

وحدا ذلك بويلفريدو إلى إجراء تدريباته في مواقع منحدرة. وقبل أيام قليلة، حقق وقتاً جيداً على إحدى الحلبات في كوبا، إذ اجتاز المسافة في ساعتين و18 دقيقة و53 ثانية، مما جعله متفائلاً بالنسبة إلى سباق الأحد.

الفكاهة

وفي الجزيرة الشيوعية التي يشكو سكانها باستمرار بطء الإصلاحات، وحتى بعض التراجع، أثارت الأخبار عن أن كوبياً يبرز عالمياً في سباق الجري إلى الخلف تعليقات فكاهية على الشبكات الاجتماعية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكتب أحدهم على "تويتر" مازحاً، "الفوز بميدالية ذهبية أمر سهل، إنه أشبه بلعبة أطفال". وعلّق آخر، "نتدرب منذ عقود... وعندما يتعلق الأمر بالعودة إلى الوراء، لا أحد يتفوق علينا... بالتالي الذهبية مضمونة".

شارك ويلفريدو حتى الآن في اثنتين من بطولات العالم، أولاهما في إيسن بألمانيا عام 2016، والثانية في بولونيا بإيطاليا عام 2018.

وخلال بطولة أميركا الوسطى في سانتو دومينغو بجمهورية الدومينيكان عام 2019، لفت الانتباه بحصوله على خمس ميداليات ذهبية في مسابقات المسافات الطويلة.

استعدادات قاسية

لكن النجاح في هذا النوع غير العادي من الرياضة يتطلب تمريناً قاسياً. فويلفريدو يستيقظ كل يوم في الساعة الرابعة فجراً ويتدرب لمدة ثلاث ساعات تقريباً، ويتبع نظاماً غذائياً صارماً، ويستخدم الأثقال ضمن برنامجه التدريبي.

وأقر العدّاء بأن "الاستعداد صعب". وقال، "أحياناً تكون إمكاناتنا محدودة، وتكون بعض الأشياء مفقودة، لكنني أجد دائماً من يساعدني"، إذ تفرض كوبا التي تعاني أزمة اقتصادية عميقة قيوداً صارمة على السفر والتجمعات بسبب جائحة "كوفيد-19".

وعندما كان طفلاً، جرّب ويلفريدو رياضة الغطس، لكنه لم يكن مقتنعاً. ثم تحوّل إلى رياضة المشي، حتى وقع على مقال في مجلة روسية أتى على ذكر الجري إلى الخلف، وهي رياضة وُلدت قبل أكثر من ألف عام في الصين ولكن لم يبدأ تسجيل أرقامها القياسية إلا عام 1896.

فوائد صحية

ومن غير الوارد بالنسبة إلى ويلفريدو أن يعود إلى الوراء، فللركض إلى الخلف "أكثر من 200 تأثير مفيد" للصحة.

ولاحظ أن هذه الرياضة "تحسّن القدرة على التوجيه المكاني والرؤية المحيطية" و"تتيح حرق سعرات حرارية أكثر بنسبة 50 في المئة مما يتيحه الجري الأمامي"، واصفاً إياها بأنها "رياضة رائعة!".

ويحب ويلفريدو هذه الرياضة إلى درجة أنه أدخلها إلى كوبا، مع أن البعض كان يصفه في البداية بأنه "مجنون". وعام 2013، نظم بطولة وطنية شارك فيها 80 عدّاءً من ثماني مقاطعات وأربع دول أخرى. وعام 2018، شارك نحو 200 عدّاء في لقاء دولي في أرتيميزا، بالقرب من هافانا.

المزيد من رياضة