Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"خلاف على ماكينة ري" يتسبب في مقتل 11 شخصا بجنوب مصر

أغلب دماء الضحايا الذين تبين بعد فحص هوياتهم ينتمون لعائلات ليس لها علاقة بطرفي المشاجرة

الميكروباص الذي تلقى وابل الرصاص (مرفق إسعاف قنا)

قتل11 شخصاً وأصيب 7 آخرون بينهم أطفال، في مشاجرة مسلحة بين عائلتي العوامر والسعدية، بقرية أبو حزام بمحافظة قنا، بجنوب مصر، بسبب مشادة نشبت بين مزارعين، تطورت إلى أحداث دامية بسبب خلافات كبيرة على ماكينة ري بين العائلتين.

حيث تطورت الخلافات بشكل مفاجئ بين العائلتين ليعيش أهالي قرية أبو حزام حالة من الرعب، بعد أن نشبت المشاجرة المسلحة التي صاحبها إطلاق أعيرة نارية كثيفة أصابت الأطفال بالهلع، كما أدت للكشف عن مجموعة كبيرة من الأسلحة غير المرخصة التي تمتلكها كلتا عائلتي المشاجرة.

وذكر محمد محمود من أهالي قرية أبو حزام أن بداية المشاجرة كانت على خلاف حول ماكينة ري بين مزارعين متجاورين من عائلتي العوامر والسعدية، مما أسفر عن مصرع فهمي عبد الشكور محمد من عائلة السعدية بطلق ناري، كما اختطفت عائلة العوامر جثة القتيل.

انتقام عائلة القتيل... مذبحة الميكروباص

في المقابل ووفقاً لحسين محمد (شاهد عيان) تحدث لـ"اندبندنت عربية"، فإن أربعة مسلحين من عائلة القتيل بمساعدة آخرين قرروا الانتقام والثأر لقتيلهم، فقرروا قطع الطريق المؤدي للقرية، وبادروا بإطلاق وابل من الرصاص على ميكروباص، بعد أن رأوا أحد أفراد عائلة القاتل به"، فقتلوا 11 شخصاً وأصابوا 7 آخرين وفروا هاربين.

وأضاف الشاهد، أن الطريق قد امتلأ بدماء الضحايا، الذين تبين بعد فحص هوياتهم أن أغلبهم ينتمون لعائلات ليس لها علاقة بطرفي المشاجرة.

وأشار عبد الرحيم المأمون من أهالي قرية أبو حزام، إلى أن الجريمة رصدتها عدد من كاميرات المراقبة التي حرزتها الأجهزة الأمنية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الدفع بـ20 عربة إسعاف وطوارئ بالصحة

من جانبه كشف مصدر مسؤول بمرفق الإسعاف بجنوب الصعيد، أنه جرى الدفع بـ20 سيارة إسعاف في حراسة الأجهزة الأمنية لنقل ضحايا المشاجرة المسلحة إلى مستشفيات بهجورة ومستشفيات جامعة جنوب الوادي، لتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم.

وجاءت أسماء الضحايا كالتالي: هدى سعيد نور، 8 سنوات، ومحمد سيد محمد، 22 سنة، وحنان حمادة شاكر، 20 سنة، ويوسف مسعود أنور، 15 سنة، وعدل حسين أحمد، 45 سنة، وسامي عبد الشكور محمد، 43 سنة، وفتحي عمر محمد حسين، 30 سنة، ونور الدين عبد الشافي محمد 65 سنة، وثلاث جثث مجهولة الهوية.

فيما أصيب 7 آخرون وهم: هدية شحات، وجمال عبد اللطيف، وصابرين أحمد، وأيوب وليد، وثناء محمد، وعلاء عبد الصبور، وناجح مسعد.

حملة أمنية مكبرة

وشنت الأجهزة الأمنية بمحافظة قنا بالتنسيق مع المباحث الجنائية والأمن المركزي، حملة أمنية مكبرة، على القرية التي وقعت بها الجريمة، وضبطت خلالها 14 متهماً من كلتا العائلتين بتهمة المشاركة في المشاجرة المسلحة، إضافة لأربع بنادق آلية غير مرخصة.

وحاولت "اندبندنت عربية" أن تلتقي أفراداً من كلتا العائلتين أو محاميهم، إلا أن الرد جاء بالرفض، وبخاصة بعد أن ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عدد ليس بالقليل من ذوي القاتل والقتيل للتحقيق معهم حول كواليس وأسباب القضية.

وأفاد مصدر أمني أن الحملة الأمنية ستواصل تعزيز إجراءاتها لضبط كافة الخارجين على القانون بالقرية، والأسلحة غير المرخصة حتى يعود الهدوء للقرية البسيطة مرة أخرى.

مبادرة لجمع الأسلحة غير المرخصة

وطالب محمد حسن العجل، منسق مبادرة "لا للثأر" بقنا، بضرورة إطلاق مبادرة جادة برعاية الحكومة المصرية، لجمع الأسلحة غير المرخصة بمحافظات صعيد مصر، التي تمثل خطراً بالغاً خلال المشاجرات والخلافات العائلية مما يزهق أرواح الضحايا بدم بارد، دون حلول عملية توقف نزيف الدم.

وأضاف أن تغيير قناعة أهالي الصعيد بأن الثأر جريمة وليس مفخرة بات واجباً، لأن قناعة المجتمع داخل القرية ما زالت تفتخر بجريمة الثأر وتعقد له الاحتفالات، مما يؤكد أن المجتمع داخل القرية ويحتاج لتغيير ثقافته.

المزيد من الأخبار