Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا ترفض إقامة فتاة في العاشرة أسوة بأفراد أسرتها المستقرة فيها  

وزارة الداخلية لم تقبل تسوية أوضاعها بعد منح والديها وشقيقها الموافقة على ذلك

مواطنو الاتحاد الأوروبي الذين بوسعهم تقديم إثبات عن وجودهم المستمر في بريطانيا مدة 5 سنوات، مؤهلون للحصول على الإقامة (رويترز)

رفض طلب منح فتاة في العاشرة من عمرها تسوية وضع تعطى للمواطنين الأوروبيين المقيمين في المملكة المتحدة، على الرغم من حصول كافة أفراد أسرتها المباشرة على تلك الموافقة.

وأبلغت وزارة الداخلية سارة باجراكتاري، وهي مواطنة إيطالية ستبلغ الحادية عشرة من العمر الشهر المقبل، بأنها غير مؤهلة لنيل تسوية هجرة مستقرة بعد "بريكست". وجاء ذلك في ظل مخطط بشأن تسوية أوضاع مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في بريطانيا، على الرغم من أن والدي تلك الفتاة يعيشان في المملكة المتحدة منذ العام الماضي، وقد حصلا على تسوية الوضع.

وانتقلت سارة مع أخيها إريك (16 سنة) إلى المملكة المتحدة للانضمام إلى والديهما في مطلع الشهر الجاري، بعد أن سكنا لدى أقربائهما في إيطاليا بانتظار إنهاء عامهما الدراسي. وفي حين منح شقيقها الموافقة على التسوية، رفض طلب سارة.

وعلى إثر إتمام عملية "بريكست"، أصبح على مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يرغبون بالبقاء في بريطانيا، التقدم بطلب للحصول على وضع جديد قبل 30 يونيو (حزيران). في المقابل، يضحى الذين لا يرغبون في ذلك، عرضة لخطر تحولهم إلى أشخاص من دون أوراق، ما يجعلهم غير قادرين على الحصول على دعم الدولة، وبالتالي فقد يتعرضون للترحيل.

وفي ظل الوضع الحالي، يكون مواطنو الاتحاد الأوروبي الذين بوسعهم تقديم إثبات عن وجودهم المستمر في المملكة المتحدة على مدى خمس سنوات، مؤهلين للحصول على وضعية الإقامة المستقرة. في المقابل، يستطيع مواطنو الاتحاد الأوروبي ممن لا يستطيعون إثبات ذلك (الوجود المستمر في بريطانيا لـ5 سنوات)، الحصول على وضعية انتقالية بانتظار وضعية الإقامة المستقرة، بمجرد إثباتهم أنهم كانوا موجودين في المملكة المتحدة قبل تاريخ 31 ديسمبر (كانون الأول) 2020.

وفي حديث أدلى به إلى "اندبندنت" أفاد مارك باجراكتاري، والد سارة، بأنه وجد نفسه "عاجزاً عن الكلام" إثر اكتشافه أن ابنته لم تحصل على الموافقة. وعبر أيضاً عن مخاوفه بشأن مستقبل أسرته في المملكة المتحدة.

وقد انتقل مارك برفقة زوجته ليونورا إلى بريطانيا في ديسمبر 2020، وهي خطوة سبق أن تأجلت بسبب انتشار جائحة كورونا. وتقدم الاثنان للحصول على تسوية في إطار مخطط التسوية، فمنحا وضعية ما قبل الإقامة المسستقرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبهدف تلبية الحد الأدنى من متطلبات وضعية ما قبل الإقامة المستقرة، زار الولدان المملكة المتحدة لخمسة أيام في ديسمبر وتقدما معاً بطلب تلك الوضعية ضمن المخطط الموضوع لها، في شهر مارس (آذار) 2021.

ولكن، في حين امتلك إريك بطاقة مصرفية وتمكن من تقديم كشف حساب مصرفي يظهر أنه اشترى أغراضاً في بريطانيا، لم يكن بحوزة سارة سوى تذكرة صعود إلى الطائرة كي تقدمها كدليل، فرفضت وزارة الداخلية اعتبارها دليلاً على أن الفتاة كانت في البلد.

وجاء في رسالة الرفض: "إن ما زودتنا به من مستندات ليس كافياً لأن بطاقات الصعود الإلكترونية على متن الطائرة لا تعتبر دليل إقامة في البلاد (...) وبالتالي، رفض طلبك."

وأشار السيد باجراكتاري، 42 عاماً، الذي قرر الانتقال إلى بريطانيا كي يكون قريباً من أنسبائه الذين يعيشون في البلاد، أنه منذ لحظة استلام الرسالة "عجزت أنا وزوجتي عن الكلام. سارة طفلة وحظينا كلنا على وضعية ما قبل الإقامة المستقرة.

"كنت قلقاً بشأن وضعنا زوجتي، وأنا أكثر منها، لأننا لا نملك إقامة طويلة في المملكة المتحدة. ولكنني لم أفكر للحظة أن يرفض طلب ابنتنا. جاء ذلك بمثابة صدمة حقيقية. شعرت سارة بالقلق الشديد حينما اكتشفت الأمر. وكانت قلقة من أنها ستبقى في إيطاليا من دوننا."

ويقوم كريستوفر ديزيرا وهو مدير مكتب المحاماة "سيفاروس" Sepharus بمساعدة العائلة، واعتبر أن وزارة الداخلية كانت تعيد النظر في القرار بشكل غير رسمي.

وأضاف أن القضية تشير "إما إلى ضعف في اتخاذ القرار أو فشل في فهم الطلب المقدم. يتوجب أن تحصل الفتاة على وضعية ما قبل الإقامة المستقرة، على أساس الدليل الذي تقدمت به (تذكرة طيران) لإثبات أنها كانت مقيمة في المملكة المتحدة قبل تاريخ 31 ديسمير 2020."

"أفترض بأنه سيصار إلى اتخاذ قرار معاكس من قبل فريق تسوية أوضاع المواطنين الأوروبيين في وزارة الداخلية (...) الذي يظهر عادةً في غاية التفهم والمساعدة عند مراجعة قرارات يظهر بوضوح أنها خطأ. وفي غضون ذلك، يرخي هذا الأمر بظلاله على العائلة المتوترة، ومن المؤكد أن آخرين أيضاً يواجهون هذه المشكلة ممن ليسوا على اتصال بالمنظمات التي بوسعها مساعدتهم لمعالجة هذه المسائل مع وزارة الداخلية."

وأكدت كريستينا تيغولو وهي منسقة الخدمات في جمعية "سيتلد" أن المنظمة تتلقى استفسارات عدة من قبل الأهالي "القلقين" ممن يرفض منح أولادهم التسوية أو يكافحون في تقديم طلب لأولادهم بسبب النقص في الدليل. وأردفت: "نأمل أن يصار إلى حل هذه القضايا على وجه السرعة وألا تواجه العائلات التي تعتبر المملكة المتحدة موطنها، خطر السقوط والاستبعاد جراء هذا المخطط."

وفي غضون ذلك، أشار متحدث باسم وزارة الداخلية إلى "أننا ننظر في هذه القضية بشكل طارئ ونتواصل مع العائلة بهدف تقديم المشورة بشأن الخطوات اللاحقة. نحن عازمون على منح كافة الأولاد المؤهلين الوضعية الآمنة التي يستحقونها في إطار القانون البريطاني، ونحث كافة المؤهلين على تقديم الطلبات ضمن مخطط تسوية أوضاع مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في المملكة المتحدة قبل المهلة النهائية في 30 يونيو. لقد تلقينا حتى الساعة 5.4 مليون طلب ويتم منح التسوية لآلاف الأشخاص يومياً".

© The Independent

المزيد من دوليات