Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حكم قضائي بشأن حشوات الصدر قد "يفتح الباب" عالميا للمطالبة بتعويضات 

المؤيدون لهذا القرار يصفونه بـ"خطوة شديدة الأهمية من أجل سلامة المرضى"

نحو 47 ألف سيدة بريطانية، و400 ألف سيدة حول العالم، تأثرن بفضيحة شركة "بولي إمبلانت بروتيز" لتصنيع حشوات الصدر (رويترز)

تأثرت عشرات الآلاف من النساء حول العالم بفضيحة شركة "بولي إمبلانت بروتيز" (Poly Implant Prothèse -PIP) الفرنسية التي استخدمت السيليكون الصناعي غير المناسب للاستخدام البشري في تصنيع حشوات الصدر.

وفي ضوء ذلك، أصدرت محكمة الاستئناف في باريس يوم الخميس حكماً يقضي بأن نحو 2700 سيدة حصلن على حشوات الصدر غير القانونية من شركة "بي آي بي"، مؤهلات للمطالبة بتعويض.

الحكم يثير مسألة تبعات هذا الموضوع على نطاق أوسع بالنسبة لنحو 400 ألف سيدة حول العالم، من فرنسا وبريطانيا إلى أميركا اللاتينية، وما بعدها، اللاتي يعتقد أنهن حصلن على هذه الحشوة. ويقدر عدد النساء اللاتي طاولتهن المسألة في بريطانيا بنحو 47 ألفاً.

وفي مقالة مع "اندبندنت"، قالت جان سبايفي، الناشطة في القضية التي تقطن في المملكة المتحدة، إنه وضعت لها حشوات "بي آي بي" بعد إصابتها بسرطان الثدي وإجرائها عملية استئصال لثديها. وأضافت، "إن تبعات الموضوع على نطاق أوسع هي أننا فتحنا الباب على مصراعيه أمام جميع المطالبات في كل أنحاء العالم. فلا تقتصر أهمية الموضوع على النساء اللاتي حصلن على حشوة "بي آي بي" فحسب، بل يتعلق الأمر بخطوة مهمة لسلامة المرضى بشكل عام. هناك الآن بعض المساءلة للمنتجات الخطيرة التي تجد طريقها إلى السوق".

وقالت المتحدثة البالغة من العمر 59 عاماً، العضو في مجموعة العمل في "بي أي بي أكشن غروب" (PIP Action group) إنها ظلت "مريضة فعلياً" منذ اليوم الذي حصلت فيه على حشوة "بي آي بي". وعانت الأوجاع وآلام المفاصل والتعب بعد وضع الحشوة، التي تسببت بتسرب السيليكون داخل جسمها.

وأضافت السيدة سبايفي، "فور تحرك السيليكون، يمكنه بلوغ أي عضو حيوي في الجسم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتفيد هيئة الخدمات الصحية الوطنية بأن استخدام السيليكون الذي لم يحصل على الموافقة في الحشوات قد يتسبب بالتورم والألم وشعور بالحريق في الثديين.

وقالت ماري أوبراين، رئيسة الجمعية البريطانية للجراحين التجميليين، لـ"اندبندنت"، "إن التكلفة الإنسانية والكرب الذي عانتنه عديد من النساء وعائلاتهن بسبب حشوات "بي آي بي"، قاسيان".

"إن الجمعية البريطانية للجراحين التجميليين تضع سلامة وعافية المرضى في صلب مهمتها. ولهذا السبب فهي تدعم سجل حشوات الصدر والحشوات التجميلية، كما أن الجمعية تساند إجراء الدراسات والتعاون مع هيئات متخصصة أخرى، وتقر بالدور الهام لهيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في ضمان عدم تكرار هذه المأساة مستقبلاً".

وعلى الرغم من أن الحكم قابل للإستئناف، فقد قال أوليفييه أوميتر، المحامي الذي يمثل النساء المعنيات بالقضية، إنه "يوم تاريخي بلا شك لضحايا حشوات صدر "بي آي بي" في كافة أرجاء العالم ولحقوق النساء".

وللإشارة، فإن سرطان الثدي يصيب سيدة من كل سبع سيدات في بريطانيا خلال حياتهن، فيما تشخص إصابة سيدة بالمرض كل 10 دقائق.

وأشارت رايتشيل روسون، مساعدة مدير التمريض في منظمة "بريست كانسر ناو" (Breast Cancer Now) إلى أن قرار المحكمة قد يثير قلق النساء اللاتي حصلن على حشوات خلال الجراحات الترميمية على أثر الإصابة بسرطان الثدي.

"صنعت حشوات بولي إمبلانت بروتيز في فرنسا، واستخدمت بدرجة أقل بكثير في المملكة المتحدة. ولم يعد هذا النوع من الحشوات يستخدم في المملكة المتحدة منذ مارس (آذار) 2010، لذلك أي شخص خضع للجراحة بعد هذا الوقت لم يحصل على هذه الحشوة".

© The Independent

المزيد من صحة