أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، اليوم الثلاثاء، أن أستراليا ستغلق سفارتها في أفغانستان، الجمعة، وسط مخاوف متزايدة بشأن الأمن في العاصمة كابول مرتبطة بانسحاب القوات الأميركية.
وقال موريسون، إن السفارة ستغلق في 28 مايو (أيار) "في ضوء الانسحاب العسكري الدولي الوشيك من أفغانستان"، مشيراً إلى أنها ستفتح أبوابها مجدداً "عندما تسمح الظروف بذلك".
مواجهات بين القوات الأفغانية وطالبان
ويوم الاثنين، أعلن مسؤولون وشهود، أن القوات الأفغانية اشتبكت مع مقاتلي طالبان في مدينة مهترلام الواقعة على بعد 120 كيلومتراً من كابول، ما دفع الجيش إلى شن هجوم مضاد تولى وزير الدفاع شخصياً الإشراف عليه.
وتصاعدت أعمال العنف في أفغانستان منذ بدأت القوات الأميركية انسحابها النهائي في الأول من مايو، مع تشديد المتمردين ضغوطهم للسيطرة على أراضٍ جديدة.
واندلع قتال عنيف في وقت متأخر، الأحد، على أطراف مدينة مهترلام، وهي عاصمة ولاية لغمان، ويبلغ عدد سكانها نحو 140 ألف نسمة. وقال مسؤولون، إن وزير الدفاع ياسين ضياء تولى في مرحلة معيّنة إدارة العمليات ميدانياً.
وقال ضياء، وهو رئيس أركان الجيش السابق في رسالة بالفيديو، "مع وصول التعزيزات، تلقى العدو ضربات قوية". وأعلنت الوزارة أن ما لا يقل عن 50 من مقاتلي طالبان قتلوا خلال المعارك الليلية.
وصرح المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن المتمردين استولوا على 37 نقطة تفتيش أمنية في ضواحي المدينة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ونادراً ما يتسنى التحقق من أرقام الخسائر والمكاسب في ساحة المعركة بشكل مستقل في أفغانستان، وكثيراً ما يبالغ الطرفان في الحديث عن نجاحاتهما ويقللان من الخسائر.
نزوح السكان
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن القتال كان مستمراً في بعض أنحاء مهترلام، الاثنين، مضيفاً أن مئات من سكانها نزحوا.
ويأتي الهجوم على مهترلام في الوقت الذي تكثف فيه حركة طالبان محاولاتها للسيطرة على مواقع جديدة.
ففي الأيام الأخيرة، استولى المتمردون على منطقتي نيرخ وجلراز في ولاية وردك، على بعد 40 كيلومتراً فقط من كابول. وينطلق المسلحون من وردك للوصول إلى العاصمة وشن هجمات دامية فيها.
كذلك، استولت حركة طالبان على منطقة بركة الواقعة في ولاية بغلان الشمالية في وقت سابق من هذا الشهر بعد انسحاب القوات الحكومية من المنطقة.
وأثارت حملة طالبان تكهنات بأن المسلحين ينتظرون أن يكمل الأميركيون انسحابهم قبل شن هجمات شاملة على المدن الأفغانية.
ويعيد تصاعد المعارك حول كابول ذكريات الحرب الأهلية التي شهدتها أفغانستان في تسعينيات القرن الماضي عقب انسحاب قوات الاتحاد السوفياتي حين سيطر المتمردون على الطرق الرئيسة المؤدية إلى العاصمة وشددوا الضغوط على قوات الأمن إلى أن انهارت الحكومة.
وصرح المحلل باري أريز، ومقره كابول، بأن "البلدات والمدن التي تستهدفها طالبان ذات أهمية استراتيجية نظراً لقربها من كابول، إذ يقع بعضها على مسار إمداد العاصمة".
وتابع، "تشير النكسات التي تعرضت لها القوات الأفغانية إلى أنها لم تكن تتوقع أن تسارع طالبان إلى شن هجمات كتلك" بعيد بدء القوات الأميركية انسحابها النهائي من البلاد.