Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حراك دبلوماسي خليجي بالتزامن مع تقدم المفاوضات النووية

زار وزير الخارجية السعودي الدوحة قبل زيارته مسقط وأبوظبي

فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء خلال استقباله وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (وكالة الأنباء العمانية) 

ماراثون المفاوضات الذي يجري في فيينا لاستعادة الاتفاق النووي بين إيران ودول "5+1"، ليس السباق النشط الوحيد الذي تتابعه المنطقة، فبالتزامن مع احتدام النقاش النووي على الطاولة، تُجري الدبلوماسية السعودية جولة بين العواصم الخليجية.

إذ استقبلت مسقط اليوم، وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، الذي سلّم فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني رسالة خطية من العاهل السعودي إلى سلطان عُمان، وناقشا "آخر المستجدات في ملفات منطقة الخليج والشرق الأوسط"، بحسب وكالة الأنباء العمانية.

الأمير فيصل الذي يزور عُمان، كان قد مر بالإمارات أمس السبت، التقى فيها بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

وقالت وكالة الأنباء السعودية "واس"، إنه بحث مع المسؤول الإماراتي في مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والمواضيع ذات الاهتمام المشترك.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد، وعقدا جلسة مباحثات تناولت العلاقات الثنائية الوطيدة التي تربط البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، وفق "واس".

زيارتان لقطر

وتأتي هذه الزيارة في إطار جولات سعودية في المنطقة، كان قد بدأها وزير الخارجية السعودي، يوم الثلاثاء الماضي 27 من أبريل (نيسان)، عندما التقى أمير قطر تميم بن حمد في الدوحة.

وعلى الرغم من أن البيانات الختامية لم تعلن الكثير، إلا أنها حملت دعوةً من العاهل السعودي للأمير القطري لزيارة الرياض، إضافة إلى التباحث في "مستجدات أحداث المنطقة"، بحسب ما نقل بيان وكالة "قنا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع أن البيانات لم تش بالكثير، إلا أن ما أعقبها كان لافتاً، إذ أرسلت الرياض بعد يومين عضو مجلس الوزراء الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز إلى العاصمة القطرية، للتباحث في الملفات ذاتها.

ويربط مراقبون المباحثات النشطة التي تجريها عواصم المنطقة مع المفاوضات التي وصلت إلى أشواط متقدمة، بحسب التسريبات القادمة من فيينا.  

أشواط المفاوضات النووي 

وبحسب الأخبار المتقطعة القادمة من العاصمة النمساوية، يبدو أن الطاولة التي أعيد نصبها بعد سنوات من التوقيع على خطة العمل المشتركة، قد اقتربت من لحظات ذات أهمية بالغة.

إذ نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن كبير المفاوضين الإيرانيين، قوله، إن "طهران تتوقع رفع العقوبات الأميركية على قطاعي النفط والبنوك وغيرهما من القطاعات، وعن معظم الأفراد والمؤسسات، وذلك بناء على الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في محادثات فيينا حتى الآن".

ونقلت وسائل الإعلام عن عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني قوله، "العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني الذي يشمل النفط والغاز، أو تلك المفروضة على صناعة السيارات والمالية والمصارف والموانئ، ينبغي رفعها كلها بناءً على الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها حتى الآن".

لم يكن هذا هو التصريح الإيجابي الوحيد اليوم، فقد علق رئيس الوفد الروسي على المحادثات قائلاً، إن "المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، التي تستهدف إعادة الطرفين إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي تحرز تقدماً".

في حين أكد ميخائيل أوليانوف، السفير الروسي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حديثه مع الصحافيين عقب اجتماع الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي في ختام الجولة الثالثة من المحادثات، "لا نتوقع انفراجة في الأيام المقبلة"، مضيفاً "نحتاج ببساطة إلى مواصلة العمل الدبلوماسي اليومي، وكل المؤشرات تقودنا إلى توقع نتيجة نهائية ستكون ناجحة وسريعة خلال بضعة أسابيع".

وبدأت المحادثات الشهر الماضي في فيينا، حيث يلتقي باقي أطراف الاتفاق النووي، وهي إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا في فندق، بينما يقيم الوفد الأميركي في فندق آخر.

المشاركة في المفاوضات

الربط بين سير المفاوضات والحراك السياسي الخليجي، يأتي من منطلق إصرار الدول المجاورة لإيران على المشاركة في أي محادثات نووية، والتزام أميركي بتحقيق ذلك.

إذ يشدد السعوديون على وجه الخصوص، على وجوب مشاورتهم ودول الخليج بشكل كامل في حال أعيد إحياء الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران.

وسبق أن حذّر فيصل بن فرحان من أنه لا يمكن إنقاذ الاتفاق بشكل دائم سوى بمشاركة الجميع فيه، مضيفاً أنه "الطريق الوحيد للتوصل إلى اتفاق مستدام".

وحول السيناريو المرتقب لما ستقدم عليه إدارة بايدن في هذا الملف، قال "ما نتوقعه هو أن يتم التشاور معنا بشكل كامل، ومع أصدقائنا الإقليميين بشأن ما يحدث، في ما لو سعت الإدارة الجديدة إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي".

والتزمت واشنطن علناً مراعاة مخاوف دول الخليج وإسرائيل في جهود إنعاش الاتفاق، كان أبرز تلك الالتزامات ما قاله الرئيس جو بايدن، عندما أكد تصميمه على توسيع الاتفاق ليشمل ملفات إضافية بالتشاور مع حلفاء واشنطن في المنطقة.

المزيد من العالم العربي