باسم مغنية: لا أقبل دورا ثانيا أمام نجوم عرب

النظرة إلى المسلسل اللبناني تغيّرت عما كانت عليه قبل 10 سنوات

باسم مغنية (تصوير علي الزين)

يطل الممثل اللبناني باسم مغنية في الموسم الرمضاني المقبل بمسلسل عنوانه "أسود"، يتوقع أن يلقى صدى طيباً لدى الجمهور على الرغم من شدّة المنافسة. مغنية الذي تألق في رمضان الماضي بمسلسل "تانغو" وبعدها بـ "ثورة الفلاحين" قبل شهور، يتحدى نفسه في عمله الجديد، شكلاً ومضموناً، رافضاً أربعة أعمال مشتركة وعملاً مصرياً، لأن ما وجده بـ"أسود"، لم يجده في أي عمل آخر. ويوضح الممثل الشاب، أن المنافسة الرمضانية ستكون مُلتهبة هذا الموسم، خصوصاً أن ثمة اهتماماً كبيراً بالدراما اللبنانية. ويقول: "أشارك هذه السنة بعمل لبناني سيدخل في منافسة شرسة مع أعمال كبيرة أخرى، وأعتقد أنه سيكون من بين أفضلها، لأنه عمل مبتكر، مع وجود طاقم تمثيلي على درجة من الاحتراف، وتميز الكتابة والإخراج والإنتاج والموسيقى".

وعن موقفه من عدم قدرة تسويق الدراما اللبنانية عربياً، يجيب: "ثمة مفاوضات لعرض المسلسل، على أكثر من محطة عربية، وعادة تُحسم مسألة العرض في اللحظات الأخيرة، ولدى عرضه سيكتشف المشاهد مدى ضخامة الإنتاج التي اهتم بها جمال سنان". ويعتبر مغنيّة أن الممثلة نادين نجيم هي الوحيدة محلياً، التي استطاعت فرض نفسها عربياً، ولكن هل هذا الأمر ينطبق عليه أيضاً؟ يوضح: "دوري في مسلسل "تانغو" كان مساوياً لدور السوري باسل خياط ولولا ذلك لما كنت قد شاركت. أي ممثل لبناني، سواء كان رجلاً أو امرأة، له أفضلية في أن يصبح نجماً عربياً، في حال أتيحت له الفرصة للمشاركة في عمل مشترك، يعرض على شاشات عربية ومحلية".

الدراما اللبنانية

ويرى مغنية أنه لا توجد نقاط ضعف في الدراما اللبنانية تحول دون تسويقها عربياً، ويتابع: "تعتمد الدراما المشتركة على الإنتاج اللبناني، من بينها "تانغو" و"الهيبة" و"طريق" و"خمسة ونص" و"الكاتب"، ما يؤكد أننا قادرون على صناعة مسلسل لبناني غير مشترك، كما مسلسل "أسود" الذي لا يعاني نقاط ضعف. وعموماً لا نملك في لبنان أسماء كافية تُسهّل الانتشار عربياً، لكن هذه الأسماء في تزايد مع الوقت وكثرة الإنتاجات المهمة".

ويوضح مغنية أن النظرة إلى المسلسل اللبناني تغيّرت عما كانت عليه قبل سنوات عشر، حتى إن كانت المحطات العربية لا تشتريها، ولكنها لا ترفضها بشكل قاطع. ومن الأخبار السارة أن مسلسل "ثورة الفلاحين"، سيكون أول عمل لبناني يعرض على "نتفلكس" العالمية.

وعن سبب تفضيله الدراما اللبنانية على الدراما المشتركة هذه السنة، يقول "أفضّل الدراما الجيدة سواء كانت لبنانية أم مشتركة، وما يتيح أمامي الفرصة لتحدي نفسي وتقديم شخصية جديدة. لا أهتمّ بأن أكون بطلاً في عمل عربي، عبر دور لا أقدّم جديداً فيه. عُرضت عليّ أربعة أعمال عربية مشتركة وعملاً مصرياً ولكنني فضلت "أسود" لأنه جديد بأفكاره، ومن إنتاج شركة تعدّ من بين أهم الشركات في الوطن العربي وهي "إيغل فيلمز"، ومن توقيع المخرج المخضرم سمير حبشي وكتابة كلوديا مرشليان".

دور البطولة

ويشير مغنية هنا إلى أن السبب الذي يحول دون اختيار نجوم لبنانيين في أعمال مشتركة، يعود إلى عدم توافر قصة تجمع بين بطلين لبناني وسوري، لذلك يفضل المنتجون السوري، لسهولة بيع العمل في الدولة العربية، خصوصاً أن غالبية الأعمال تعتمد على تركيبة بطلة لبنانية أمام ممثل عربي في دور البطولة.

مغنية الذي مثّل في عدد كبير من المسلسلات المحلية وشارك في أعمال سينمائية عدّة، يرفض تقديم دور ثانٍ أمام ممثلين عرب، على الرغم من أنه على علاقة طيبة مع كثيرين منهم.

وعلى الرغم من أنه برع أخيراً في تقديم شخصية رامح في "ثورة الفلاحين"، وهي شخصية شريرة نوعاً ما، سيقدم شخصية أسود في عمله الجديد. ويقول: "أقدّم الشخصية بطريقة مختلفة وجديدة من حيث الشكل والصوت والحالة الجسدية، ما يعتبر تحدياً بالنسبة إلي، ومن شاهد "برومو" المسلسل، يلاحظ أن أسود لا يشبه رامح في "ثورة الفلاحين" وسامي في "تانغو" وربيع في "كل الحب كل الغرام".

ويُوافق باسم على أن الأعمال الدرامية يجب ألا تكون محصورة في شهر رمضان المبارك، بل يجب توزيعها على مدار السنة، خصوصاً أن المشاهد المحلي وفيّ للمسلسل اللبناني، لذلك ثمة تنافس بين شركات الإنتاج لتقديمها والمحطات لعرضها، بعدما كانت الغلبة لبرامج السياسة والترفيه.

أزمة منتجين

في المقابل، يرفض رفض جَلد بعض المنتجين لأنه يعرف معاناتهم في تحصيل أموالهم من المحطات. ويضيف "هناك منتجون ليسوا بارزين ولكن الدراما اللبنانية برزت بفضلهم، وهم قاتلوا وتعبوا وعانوا من أجلها عندما كانت في أصعب ظروفها. لا شك في أن الظروف المادية للبعض أفضل من ظروف منتجين آخرين، ولكن أيّاً منهم لم يتوقف عن الإنتاج، وعدد المسلسلات اللبنانية التي ستعرض في رمضان المقبل يساوي عدد المسلسلات المصرية وربما يفوقها عدداً".

عن مشاريعة الفنية المقبلة، يستعد مغنية لتصوير فيديو كليب مع مطرب بارز، إضافة إلى عمله في مجال الإعلانات.

 

المزيد من تلفزيون وإذاعة