Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوتاوا وكييف تنتقدان التقرير الإيراني بشأن إسقاط الطائرة الأوكرانية

طهران ترفع المسؤولية عن التسلسل القيادي في القوات المسلحة

تحطمت طائرة "بوينغ" تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية بعيد إقلاعها من طهران متجهة إلى كييف العام 2020 (أ ب)

نشرت إيران، الأربعاء، 17 مارس (آذار)، تقريراً نهائياً بشأن إسقاط الطائرة الأوكرانية من قبل دفاعاتها الجوية في يناير (كانون الثاني)، 2020، يرفع المسؤولية عن التسلسل القيادي في القوات المسلحة، ولقي انتقادات من أوكرانيا وكندا اللتين خسرتا العديد من مواطنيهما في الحادث.

إخفاء الأسباب الحقيقية

ورأت كييف في التقرير محاولة "لإخفاء الأسباب الحقيقية" للكارثة الجوية، بينما اعتبرت أوتاوا أنه يفتقد لإجابات وافية.

وتحطمت طائرة "بوينغ" تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية بعيد إقلاعها من طهران متجهة الى كييف في الثامن من يناير 2020، ما أسفر عن مقتل 176 شخصاً كانوا على متنها، وأقرت القوات المسلحة بعد ثلاثة أيام، بأن الطائرة أسقطت عن طريق "الخطأ" في ليلة توتر عسكري بين طهران وواشنطن.

أسباب الحادث

وكان معظم الضحايا من الإيرانيين والكنديين أو حملة الجنسيتين، وأفراداً من جنسيات أخرى بينهم 11 أوكرانياً، و 55 من مواطني كندا و30 من حملة إجازة الإقامة الدائمة فيها.

ونشرت المنظمة الإيرانية للطيران المدني تقريرها النهائي بشأن الحادث باللغتين الفارسية والإنجليزية، ووردت في النسخة الإنجليزية التي تألفت من 145 صفحة، فقرتان عن "أسباب الحادث والعوامل التي ساهمت به"، وتضمنت الفقرة الأولى معطيات سبق نشرها، وهي أن أنظمة "الدفاع الجوي" أطلقت صاروخين نحو الطائرة، ما أدى لـ "تحطمها وانفجارها الفوري على الأرض".

خطأ غير متوقع

وأفادت الثانية بأن "الإجراءات التخفيفية ومستويات الدفاع في إدارة المخاطر أثبتت عدم فعاليتها بسبب وقوع خطأ غير متوقع في تحديد التهديد، وفشلت في نهاية المطاف في حماية سلامة الرحلة ضد الأخطار التي تسببت بها حالة الإنذار لقوات الدفاع".

وأشار التقرير إلى أن "مشغّل نظام الدفاع الجوي" لحظ وجود "هدف" في الجو، مضيفاً، "من دون تلقي ردّ (أمر) من مركز التنسيق، خلص المشغّل إلى أن الهدف المرصود يشكل تهديداً، وأطلق صاروخاً في اتجاهه".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي تلك الليلة، كانت الدفاعات الجوية في حال تأهب خشية وقوع ضربة أميركية رداً على هجوم صاروخي نفذته طهران قبل ساعات من ذلك، واستهدف قاعدة عين الأسد الجوية في غرب العراق حيث جنود أميركيون.

وأتى الاستهداف الإيراني للقاعدة رداً على اغتيال اللواء في الحرس الثوري قاسم سليماني بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد في الثالث من يناير 2020.

وفي تعليق على التقرير، انتقد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا عدم أخذ طهران في الاعتبار "أكثر من 90 صفحة من الملاحظات والاقتراحات" التي قدمها الجانب الأوكراني، وأضاف، "ما نراه منشوراً اليوم ليس سوى محاولة مبيّتة من أجل إخفاء الأسباب الحقيقية لإسقاط طائرتنا المدنية".

أسئلة مهمة

وقال وزير الخارجية الكندي مارك غارنو، ووزير النقل عمر الغبرا، إن التقرير "لا يقوم بأي محاولة للإجابة عن أسئلة حرجة عما حصل فعلاً"، وتابعا في بيان مشترك، "لا نزال قلقين جداً بشأن نقص المعلومات والأدلة المقنعة" على الرغم من نشر التقرير، معتبرين أن من حق عائلات الضحايا "الحصول على إجابات عن أسئلة مهمة، بما يشمل سلسلة الأحداث التي أدت إلى إطلاق هذين الصاروخين في المقام الأول، ولماذا سمح بإبقاء المجال الجوي مفتوحاً في فترة من الأعمال العدائية".

العامل الرئيس

وكان تقرير لمنظمة الطيران المدني الإيرانية صدر في يوليو (تموز)، من العام الماضي، اعتبر أن "العامل الرئيس" خلف تحطم الطائرة كان "خطأ بشرياً" في التحكّم برادار، تسبب بأوجه خلل أخرى في عمله.

وأثار الحادث جدلاً وانتقادات واسعة في إيران، لا سيما أن إقرار القوات المسلحة بإسقاط الطائرة عن طريق "الخطأ"، صدر بعد ثلاثة أيام من الحادث.

المزيد من دوليات