Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن تدعو موسكو إلى إنهاء "اضطهاد الأصوات المستقلة"

اعتقلت الشرطة الروسية 200 شخص من النشطاء السياسيين وأعضاء مجالس بلدية

دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس السبت، إلى إنهاء "اضطهاد الأصوات المستقلة" في روسيا، في تغريدة على "تويتر"، بعد اعتقال نحو 200 مشارك في منتدى للمعارضة في موسكو. 

وأوقفت الشرطة الروسية السبت نحو 200 شخص بين نشطاء سياسيين وأعضاء مجالس بلدية خلال مشاركتهم في منتدى للمعارضة في موسكو، في وقت تقود السلطات حملة قمع مشددة ضد معارضي الكرملين قبل أشهر من موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول) المقبل.

المنتدى المعارض

وتأتي عملية الدهم التي استهدفت مؤتمراً كانت تقيمه المعارضة تحضيراً للانتخابات البرلمانية المقبلة بعدما حُكم على أليكسي نافالني، أبرز معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالحبس عامين ونصف العام، وتوقيف أكثر من عشرة آلاف متظاهر في مختلف أنحاء البلاد.

وغالباً ما تعمد الشرطة الروسية إلى تفريق احتجاجات المعارضة، إلا أن توقيف أعضاء في المجالس البلدية خلال مؤتمر في موسكو يعد خطوة غير مسبوقة.

وشاركت شخصيات من أكثر من 50 منطقة روسية في المنتدى الذي عُقد في فندق في شمال موسكو، تحضيراً للانتخابات الإقليمية والمحلية المقررة في سبتمبر، والذي أقامته منظمة "الديمقراطيون الموحّدون" المدعومة من المعارض ميخائيل خودوركوفسكي.

وبعد مرور نحو 40 دقيقة على انطلاق المؤتمر نفّذت الشرطة عملية دهم واعتقلت عدداً من المشاركين.

وجاء في تغريدة أطلقها خودوركوفسكي أنه "تم اعتقال كل المشاركين في منتدى أعضاء البلديات في موسكو"، واصفاً الأمر بأنه "مخالف للدستور".

ومن بين المعتقلين شخصيات معارضة بارزة على غرار إيليا ياشين، وفلاديمير كارا-مورزا، ويوليا غاليامينا، ويفغيني روزمان، وأندري بيفوفاروف. كما تم اعتقال عدد من الصحافيين.

وجاء في تعليق نشره ياشين على "فيسبوك"، "نهاية ذات رمزية كبيرة لمنتدى قصير الأمد: أعضاء مجالس بلدية في حافلات الشرطة، وشرطيون ملثّمون يلوون أذرع الناس".

وأعلنت شرطة موسكو في بيان أنه تم اعتقال نحو 200 شخص، موضحة أن مشاركين كثراً في المنتدى لم يضعوا كمامات، وأن بعضاً من الموقوفين هم أعضاء في منظمة سبق أن أعلن أن عملها "غير مرغوب فيه".

وفي تصريح إلى وكالة الصحافة الفرنسية من داخل مركز للشرطة، قال بيفوفاروف إن المشاركين في المنتدى اعتقلوا لأن السلطات تعتقد أن المؤتمر من تنظيم "روسيا المفتوحة"، وهي حركة أسسها خودوركوفسكي تعتبرها السلطات "منظمة غير مرغوب فيها".

"الديمقراطيون المتحدون"

وعلى غرار "روسيا المفتوحة"، تتبع منظمة "الديمقراطيون المتحدون" التي أقامت المنتدى، لخودوركوفسكي، وفق بيفوفاروف.

وهو أشار إلى أن السلطات كانت تبحث على ما يبدو عن ذريعة لوقف منتدى المعارضة.

ومساء السبت أفاد عدد من النشطاء الذين اعتقلوا بإطلاق سراحهم بانتظار استدعائهم للمثول أمام المحكمة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال كارا مورزا إنه أُطلق سراحه، وإن تحقيقاً قد فتح بحق منظمة غير مرغوب فيها وأنشطتها.

وليل السبت، أطلق بيفوفاروف تغريدة قال فيها إن الشرطة أخبرته أنها تتعرّض لضغوط لقمع معارضي الكرملين.

وقال بيفوفاروف "الشرطيون يسخرون مما يفعلونه".

ومنظمة "روسيا المفتوحة" التابعة لخودوركوفسكي محظورة في روسيا منذعام 2017 بموجب قانون مثير للجدل يستهدف أنشطة مجموعات أجنبية متّهمة بالتدخل في السياسة الروسية.

ويمكن أن تُفرض على المتعاملين مع الجهات المدرجة في قائمة المنظمات "غير المرغوب فيها" غرامات، أو عقوبات بالحبس أو قد يُمنعون من دخول الأراضي الروسية.

ويقيم خودوركوفسكي في المنفى، وهو كان يملك شركة النفط العملاقة "يوكوس" قبل إدانته في قضيتين مثيرتين للجدل وقضائه عشر سنوات في السجن.

واتّهم فريق المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني السلطات بالسعي إلى ترهيب المعارضة قبل موعد الانتخابات البرلمانية.

وجاء في منشور للفريق على انستغرام أن "سبب إلغاء المنتدى واضح: السلطات تخشى من أي منافسة خلال الانتخابات وتُرهب معارضيها".

وأضاف "أن شعبية روسيا الموحدة (الحزب الحاكم) في أدنى مستوياتها، وسيصبح الفوز في الانتخابات، ولو تم تزويرها، أكثر صعوبة".

المزيد من دوليات