Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إدانة أميركية فرنسية بريطانية ألمانية إيطالية لهجوم الحوثي على مأرب

حضت دول كبرى الميليشيات على اغتنام فرصة السلام عن طريق خفض التصعيد

تسعى ميليشيات الحوثي إلى انتزاع محافظة مأرب منذ شهر (رويترز)

دانت دول غربية في بيان مشترك الهجوم الحوثي المستمر على محافظة مأرب، مؤكدة أن التصعيد الذي يشهده اليمن في الأسابيع الأخيرة يفاقم الأزمة الإنسانية.

وقالت حكومات فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وأميركا "ندين الهجوم الحوثي المستمر على مدينة مأرب اليمنية الذي تسبب في مفاقمة الأزمة الإنسانية هناك". وتطرق البيان إلى الاعتداءات الحوثية على الأراضي السعودية، مشيراً إلى أن "التصعيد الكبير للهجمات التي تشنها الميليشيات ضد السعودية، هي محط إدانة ورفض أيضاً".

كما أكدت العواصم الغربية أن الجهود الدبلوماسية المتجددة لإنهاء الصراع في اليمن التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مارتن غريفيث، تحظى بدعم "السعودية وسلطنة عمان والمجتمع الدولي، وتقدم أفضل فرصة لإنهاء الحرب، ونحض الحوثيين على اغتنامها عن طريق إنهاء التصعيد المستمر".

وجدد البيان التزام المجتمع الدولي بـ"سلامة التراب السعودي، وإعادة الاستقرار والهدوء على طول الحدود السعودية- اليمنية"، مشددين على دعمهم القوي لحل سريع للصراع اليمني.

ومن التصعيد إلى التهدئة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها أحرزت "بعض التقدم المأمول" بشأن وقف إطلاق النار في اليمن، لكنها دعت أطراف الحرب إلى المزيد من الالتزام.

جبهة مأرب المشتعلة

وعلى الأرض، ما زالت الجبهة في مأرب تشهد أسخن المواجهات، إذ أعلن الجيش اليمني تحقيق قواته تقدماً في المعارك الدائرة ضد ميليشيات الحوثي منذ أكثر من شهر. وأضاف الجيش اليمني في بيان، أن "مقاتلي الجيش الوطني والمقاومة الشعبية كسروا هجوماً للحوثيين في جبهة ماس شمال غربي مأرب، وشنوا هجوماً معاكساً تمكنوا من خلاله من تحرير عدد من المواقع".

وأشار البيان إلى "قيام طيران التحالف العربي، بتدمير منصة إطلاق صواريخ تابعة للحوثيين في محيط ماس، واستهداف آليات وعربات، أدت إلى تدميرها ومقتل مَن كانوا على متنها". كما ذكر التحالف من جهته، أنه دمر منصات أخرى في محيط صنعاء كانت تنوي استهداف الأراضي السعودية، الأمر الذي علق عليه وكيل وزارة الإعلام التابعة للحوثيين، نصر الدين عامر، قائلاً "استهدافنا للسعودية لن يتوقف ما لم تلتزم الرياض بوقف العدوان ورفع الحصار وإنهاء وصايتها على اليمن".

وذكر تلفزيون "المسيرة" الناطق باسم الحوثيين أن طيران التحالف نفذ 16 غارة على مديرية صرواح غربي مأرب، وشن غارة على مديرية مجزر شمال غرب، واستهدف بأخرى مديرية ماهلية جنوبي المحافظة، مؤكداً استهداف مناطق مدنية داخل صنعاء أيضاً.

في المقابل يتحدث الحوثيون عن تفوق في المواجهات مع قوات الشرعية. وكان حسين العزي، نائب وزير خارجية الحوثيين في اليمن، قد قال إن الجماعة تمكنت من السيطرة على 10 مناطق في محافظة مأرب من أصل 14 منطقة تتكون منها المحافظة.

وأضاف في تصريح لشبكة "سي أن أن" في 4 مارس (آذار) الحالي أن "معظم مأرب الآن بأيدي الحوثي"، متابعاً "هناك 14 منطقة تتكون منها مأرب فقط اثنتان منها تحت سيطرة الحكومة بما فيها وسط المدينة ومنطقتان هما ساحة معركة وباقي المناطق تحت سيطرة الحوثي".

زيارة التحالف إلى مأرب

في غضون ذلك، واصل الناطق الرسمي باسم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، العميد تركي المالكي زيارته إلى مأرب، في وقت مفصلي تشهده تلك المحافظة الغنية بالنفط. ونشرت قيادة التحالف صورة يظهر فيها المالكي في المحافظة (شمال شرقي اليمن) برفقة قيادات عسكرية.

 

وكان من ضمن القيادات المحلية رئيس أركان الجيش اليمني الموالي للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، الفريق صغير بن عزيز، وقائد المنطقة السادسة اللواء أمين الوائلي، وضباط وأفراد من الجيش اليمني ورجال القبائل. وزار القادة العسكريون سد مأرب، المعلم الشهير في المنطقة.

رفع معنويات لا أكثر

من جانبها، علقت وسائل الإعلام المحسوبة على الميليشيات الحوثية على زيارة المالكي، واصفة إياها بأنها "محاولة لإنقاذ معنويات جيش الشرعية جراء انهيارها في معارك الأسابيع الماضية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورداً على الدعوات الدولية المطالبة بوقف هجومهم على مأرب، برر أحمد حامد مدير مكتب الرئاسة التابع للحوثيين، الهجوم بأنه سعي إلى "تحريرها من القاعدة وداعش". وتساءل متهكماً "‏‏لماذا غاب قلقكم عندما كانت جبهة ‎مأرب تهاجم ‎صنعاء وتجتاح مع القاعدة وداعش، وعندما تحركنا للتصدي لهم، أُصبتم بالقلق والتوتر والإعياء؟".

ترتيب جبهة تعز

في المقابل، نجحت القوات التابعة للشرعية في تعز في تحقيق انتصار نوعي، مكنها، أخيراً، من وصل جبهتها بعد أن نجح الحوثي خلال السنوات الماضية في تقسيم الجبهة إلى قسمين ومحاصرة المحافظة.

وتم ذلك بعد أن تمكنت قوات الجيش والمقاومة الشعبية من استكمال تحرير منطقة الكدحة والتحمت بقوات الحرس الجمهوري من اتجاه الوازعية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز، إن "قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية حررت منطقة الكويحة والطوير الأعلى في جبهة مقبنة غرب المحافظة".

ومنذ أيام تشهد محافظة تعز معارك ضارية بين قوات الجيش والحوثيين الذين يحاصرون المحافظة منذ خمس سنوات.

لا يعد نصراً استراتيجياً

وعلق الباحث في الشأن العسكري علي الذهب على التقدم الأخير، فقال "حتى الآن لا يمكن الحكم بأن ما تحقق من المعارك في الجبهة الغربية لتعز يمثل مكسباً استراتيجياً، ولكن على المستوى التكتيكي هو تقدم معتبر في سبيل الوصول إلى الخط الذي يربط بين المخا وتعز". وأضاف أنه "على مستوى البعد الاستراتيجي "هناك معركة أخرى ستُدار من المناطق المحررة في مقبنة باتجاه محافظة إب لتحقيق التفاف باتجاه الحجرية، وهذا يتطلب قوات كثيرة للوصول إلى هذه المناطق، لكن السيطرة على مقبنة ومناطق ما وراء الخط، باتجاه العمق هذا يهيئ لقطع الإمدادات على المقاتلين الحوثيين من المناطق الخاضعة لهم ويقلص نفوذهم في هذه المناطق في اتجاه شرعب وجوارها". إلا أنه قال إن "هذا لا يعني رفع الحصار كلياً عن محافظة تعز لأن الحوثي لا يزال يسيطر على اتجاهَي الشرق والشمال".

في المقابل، علق محمد البخيتي، عضو الأمانة العامة لجماعة الحوثي، على مستجدات الجبهة في تعز، قائلاً "نتجنب الحرب في تعز لكثافتها السكانية، فقد حرصنا منذ بداية العدوان على تجنيبها الحرب"، وأضاف، إلا أن القوى المناوئة للجماعة في المحافظة "تواصل عدوانها وتهديدها لفرص السلام".

المزيد من دوليات