Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتهامات متبادلة بين الهند والأمم المتحدة بشأن بريطاني معتقل في نيودلهي

تاجر السلاح كريستيان ميشال محتجز منذ ديسمبر 2018 وابنه يناشد بوريس جونسون المساعدة لإطلاق سراحه

اتهمت الهند كريستيان ميشال بأنه رتّب دفع رشاوى بقيمة 52 مليون دولار في صفقة شراء مروحيات (غيتي)

ناشد نجل تاجر أسلحة بريطاني محتجز في الهند منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018، السبت 27 فبراير (شباط)، رئيس الوزراء بوريس جونسون بالتدخل لمساعدة والده الذي يقول خبراء تابعون للأمم المتحدة، إن الإمارات العربية المتحدة سلّمته في إطار عملية "تبادل فعلي".

وكريستيان ميشال مسجون في الهند منذ ديسمبر 2018، بعدما سلّمته الإمارات بتهمة الرشوة والتآمر مع مسؤولين في نيودلهي في صفقة كبيرة لشراء مروحيات.

"اعتقال تعسّفي"

ورفضت الهند، السبت، دعوات خبراء حقوقيين في الأمم المتحدة إلى إطلاق سراحه، وكذلك تلميحات إلى أن اعتقاله كان لدوافع سياسية ومن دون أي أساس قانوني.

وكانت "مجموعة عمل الأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسّفي" عبّرت، الجمعة، عن مخاوف من أن يكون تسليمه شكّل "فعلياً مبادلة" قامت في إطارها الهند بتوقيف شخصية مهمة وإعادتها إلى الإمارات، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ورحّب ألاريك ميشال، نجل كريستيان ميشال البالغ 26 سنة، بما قالته لجنة الأمم المتحدة. وعبّر في تصريحات لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية عن أمله في أن يتدخّل جونسون الآن، قائلاً "آمل في أن يأخذ في الاعتبار أنه مواطن بريطاني ومواطن بريطاني تحت حمايته كرئيس وزراء لبلدنا". وأضاف أن والده محتجز "في أسوأ الظروف" وأن الأسرة قلقة على صحته.

قضية الشيخة لطيفة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم تذكر مجموعة الخبراء المستقلين التابعة للأمم المتحدة اسم الشيخة لطيفة، ابنة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي حاولت الفرار من بلادها في ديسمبر 2018. واعترضت حينها قوات هندية خاصة قاربها قبالة السواحل وأعادتها إلى الإمارات، بحسب ما ذكرت مجموعة "معتقلون في دبي" ومقرّها المملكة المتحدة.

وقالت لطيفة في مقاطع فيديو أرسلتها سراً إلى أصدقائها، إنها تعرّضت للخطف من قبل عائلتها وهو أمر نفاه أقاربها، وأصرّوا على أنها تتلقى رعاية مناسبة في وطنها وحالها الصحية تتحسّن.

وحصلت "سكاي نيوز" على تسجيل فيديو لميشال صُوّر أثناء احتجازه في دبي، يربط فيه بين تسليمه المرتقب وقضية الشيخة لطيفة. وقال، "في 2018، تغيّر كل شيء. وقع حدث في المحيط الهندي غيّر حياتي تماماً والإجراءات التي كنت أقوم بها". وأضاف، "لذلك أنا الآن موجود في سجن في دبي وأواجه تسليمي"، مشيراً إلى أن "لا شيء من هذا يقلقني باستثناء عدد من الاجتماعات التي عُقدت في يوليو (تموز) بعد عودة لطيفة".

رشاوى بالملايين

وكان ميشال يعمل في الإمارات وسيطاً ومستشاراً لشركة تابعة لمجموعة "أوغستا- ويستلاند" الأنغلو - إيطالية، وهي فرع من مجموعة الصناعات الجوية والدفاعية "فينميكانيكا".

وألغت نيودلهي في يناير (كانون الثاني) 2014 صفقةً لشراء مروحيات من شركة "أوغستا-ويستلاند" أبرمت في ظل حكومة سابقة عام 2010، وسط معلومات تفيد بأن الشركة دفعت رشاوى للفوز بعقد بقيمة 677 مليون دولار لبيع الهند 12 مروحية.

واتهم محققون هنود ميشال عام 2017، عندما كان يعمل في الإمارات، بأنه رتّب دفع رشاوى بقيمة 52 مليون دولار.

وذكرت وسائل إعلام أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وافق على عملية التبادل لتعزيز صورته على أنه متشدّد في مواجهة الفساد.

الهند ترفض الانتقادات

وطالبت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة بالإفراج الفوري عن ميشال ودفع تعويضات له من البلدين.

وفي رفضها تقييم فريق الأمم المتحدة، اتهمت نيودلهي الخبراء بالانحياز وبـ"فهم غير دقيق لنظام القضاء الجنائي في البلاد".

وقالت إن نقل ميشال مسموح به بموجب معاهدة تسليم المجرمين بين الدول، مؤكدةً أن "الاعتقال والتوقيف الذي تلى جريا وفقاً للإجراءات القانونية المرعية ولا يمكن اعتبارهما تعسّفيين لأي سبب من الأسباب".

وفيما أشارت إلى أن ميشال حصل على كل حقوقه القانونية، لم تعلّق الهند بشكل مباشر على مسألة ارتباط تسليمه "بتبادل فعلي" للشيخة لطيفة.

المزيد من دوليات