Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مشاكل الجودة في سيارات "تيسلا" تهدد توسعها في الصين

بكين عززت مساهمتها في إيرادات الشركة العملاقة وسط إجراءات جديدة لضمان السلامة

الصين ساهمت بـ 6.66 مليار دولار في إيرادات "تيسلا" في عام 2020 (غيتي)

دعت بكين عملاق صناعة السيارات الكهربائية "تيسلا"، التي تشهد نمواً سريعاً في السوق الصينية، لإجراء محادثات حول قضايا الجودة في سياراتها الكهربائية. وأجرت مجموعة من السلطات الصينية، بما في ذلك أكبر هيئة تنظيمية للسوق في البلاد، وهيئة مراقبة الفضاء الإلكتروني وهيئة النقل، محادثات مع "تيسلا" بعد أن اشتكى المستهلكون من مخالفات في التسارع، وحرائق للبطاريات، وإخفاقات في ترقية البرامج ومشاكل أخرى، وفقاً لإشعار حكومي. ويذكر أن الصين ساهمت بـ 6.66 مليار دولار في إيرادات "تيسلا" في عام 2020، أي أكثر من ضعف مساهمتها في عام 2019، وأكثر من 20 في المئة من إجمالي إيرادات الشركة، وفقاً لإيداع تيسلا لدى لجنة الأوراق المالية والبورصات. وفي عام 2019، شكلت الصين نحو 12 في المئة فقط من عائدات الشركة. 

وصرحت "تيسلا" عبر منصة ويبو للمدونات أنها "تقبل بصدق توجيهات الدوائر الحكومية" وستلتزم بصرامة القوانين الصينية. كما ستعمل على تعزيز "هيكلها التشغيلي الداخلي وسير العمل" تحت إشراف الجهات التنظيمية من أجل ضمان السلامة وحقوق المستهلك. وبينما ارتفعت شعبيتها في الصين على مدار السنوات القليلة الماضية، قامت "تيسلا" بسلسلة من عمليات الاستدعاء لسياراتها بسبب الأجزاء أو الوظائف المعيبة قبل اجتماعها مع الحكومة الصينية، حيث استدعت شركة السيارات الأميركية 20,428 سيارة من طراز (أس) و 15,698 سيارة من طراز (أكس)، حسبما أعلن منظم السوق الصيني الأسبوع الماضي. 

وتعد الصين سوقاً مهمة بشكل متزايد (وثاني أكبر) سوق لشركة "تيسلا". وسمح مصنع جيجا فاكتوري في شنغهاي، حيث تتمتع "تيسلا" بالإعفاءات الضريبية الممنوحة من قبل الحكومة المحلية، لشركة صناعة السيارات بتوطين المشتريات والإنتاج، ما أدى إلى انخفاض أسعار منتجاتها مثل الموديل (3). 

وتتنافس "تيسلا" مع عدد قليل من الشركات الناشئة في مجال السيارات الكهربائية المحلية والممولة جيداً في الصين، مثل نيو وإمس بينغ، وكلاهما مدرج في الولايات المتحدة للمقارنة، حيث شحنت إكس بينغ إجمالي 27,041 سيارة في عام 2020، بينما تصدرت نيو بـ 43728 سيارة. ولا تزال هذه الأرقام كسوراً من إجمالي تسليم "تيسلا"، التي وصلت إلى 499,647 سيارة في العام الماضي، وهو رقم قياسي. 

عندما طلب أحد منظمي السيارات في الولايات المتحدة هذا العام استدعاء بعض السيارات من طراز (أس) و (أكس)، وافقت "تيسلا" على إصلاح الطرز المتأثرة، لكنها قالت إنها لا توافق على أن أعطال شاشة اللمس تشكل عيباً ووصفت قواعد الوكالة بأنها "عفا عليها الزمن". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

التدقيق العام في الشركات الغربية 

تأتي رسالة الصين العلنية بعدم الرضا عن مشكلات الجودة في "تيسلا" في الوقت الذي تكثف فيه شركة بالو ألتو، كاليفورنيا، صانع السيارات الكهربائية، إنتاج السيارة الكروس أوفر المدمجة موديل (واي) في مصنعها في شنغهاي. كما يأتي بعد عمليات سحب عالمية أخيرة للسيارة الرياضية متعددة الاستخدامات طراز (أكس) الأميركية وطراز (أس) سيدان، ما أثر على الموديلات المستوردة في الصين. وقالت تسلا إن الزيادة في إنتاج الطراز (واي) في الصين سيساعد في تعويض انخفاض حجم سيارات طراز (أس) و (أكس) في الولايات المتحدة مع انتقال الشركة إلى تقديم إصدارات محدثة من تلك الطرازات. 
 
وتقول صحيفة وول ستريت جورنال، إن التدقيق العام في الشركات الغربية التي تقدم خدماتها للمستهلكين الصينيين ليس بالأمر غير المعتاد، وغالباً ما يغذيه الإعلام الحكومي. حيث سلط المذيعون الصينيون الضوء على شركة أبل وشركة فولكس فاغن المنافسة لشركة "تيسلا" بشأن بعض ممارساتهم التجارية في البلاد. وتعرضت شركة ستاربكس لانتقادات تتعلق بالتسعير. وردت الشركات الثلاث ببيانات تصالحية. ويأتي التدقيق على شركة "تيسلا" في نفس الوقت الذي تواجه فيه منافسة متزايدة في سوق السيارات الكهربائية الصيني المزدهر من المنافسين المحليين. 
 
"تيسلا" والجودة 

استدعاء السيارات أمر شائع في هذا المجال. ومع ذلك، غالباً ما كان أداء "تيسلا" ضعيفاً في استطلاعات الجودة التي أجرتها شركة أبحاث السوق "جي دي باور". ففي أحد هذه الاستطلاعات العام الماضي، احتلت "تيسلا" المركز الأخير من بين 32 علامة تجارية للسيارات من حيث الجودة. وقال تو لي، المدير الإداري لشركة سينو أوتو إنسايتس، للصحيفة، إنه في حين أن المركبات التي تم بناؤها في شنغهاي لم تتأثر بآخر عمليات الاستدعاء، فقد نُظر إلى الاستدعاء من قبل المنظمين على أنه تحذير لـ"تيسلا" لتوحيد عملها مع توسيع الإنتاج المحلي. أما بالنسبة إلى شركة "تيسلا"، يُمثل الاستدعاء التنظيمي تغييراً في لهجة مضيفيها الصينيين.

المزيد من اقتصاد