Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا بين وقف تدريجي للإجازات المدفوعة ورفع الائتمان الشامل

مركز البحوث يفيد بأن الدعم المستمر مطلوب مع تعافي الاقتصاد

وزير المالية البريطاني ريشي سوناك منهمك هذه الأيام في تحضير ميزانية الدولة للعام 2021 التي من المقرر أن يقدمها للبرلمان في 3 مارس  (غيتي) 

طالب معهد الدراسات المالية العامة Institute for Fiscal Studies IFS، ريشي سوناك (وزير المالية البريطاني) بالحفاظ على الزيادة البالغة 20 جنيهاً استرلينياً (حوالي 27 دولار أميركي) في الائتمان الشامل، ووقف العمل ببرنامج الإجازات المدفوعة تدريجياً.

وأفاد مركز البحوث غير الحزبي بأن من "الحيوي" ألا يتوقف فجأة برنامج الإجازات المدفوعة الذي دعم 10 ملايين وظيفة (في بريطانيا) خلال الجائحة. وتخطط الحكومة حالياً لإنهاء البرنامج في 30 أبريل (نيسان).

وفي تقرير وُضِع بالتعاون مع "سيتي للبحوث" Citi Research قبل إعلان الميزانية في 3 مارس (آذار)، دعا المعهد إلى الإلغاء التدريجي لبرنامج الإجازات المدفوعة "بمجرد أن تسمح الظروف" حتى يتمكن الاقتصاد من التكيف بشكل صحيح.

وثمة مخاوف تتعلق بأن البرنامج الذي كان حيوياً في إبقاء البطالة منخفضة، يحمي أيضاً وظائف وشركات ليس لها مستقبل.

ولفت المعهد إلى أن الأسر ذات الدخل الأكثر انخفاضاً معرضة إلى خطر خسارة وظائفها مع بدء (ظهور) الإخفاقات "المؤجلة" للشركات. وكرر تحذيره من فرض زيادات ضريبية قبل أن يصل الاقتصاد إلى حالة مستقرة ومتنامية.

وقال مدير معهد دراسات المالية العامة Institute for Fiscal Studies IFS، بول جونسون، إن ميزانية وزير المالية ريشي سوناك الثانية، لا بد من أن تحقق التوازن بين دعم الوظائف والشركات وجعل الاقتصاد يقف على قدميه، ولا بد من أن تعمل (الميزانية الجديدة) لتأمين التعافي، وليس إصلاح التمويل العام.

وقال: "إن أي استمرار كبير لبرنامج الإجازات المدفوعة لا بد من أن يكون محدوداً ومستهدفاً بعناية.

"وفي مرحلة التعافي، يحتاج سوناك إلى دعم الوظائف والاستثمار، لكنه يحتاج أيضاً وبالضرورة إلى التعرف إلى التفاوتات المتعددة التي تفاقمت بفعل الأزمة والتصدي لها.

"إن السياسة المالية يجب أن تكون فعالة في مواجهة الآثار المترتبة عن السياسة النقدية الأكثر مرونة، التي عادت بمنافع للأكبر سناً والأكثر ثراءً على حساب الأصغر سناً والأكثر فقراً".

أما الحفاظ على رفع الائتمان الشامل بمقدار 20 جنيهاً، فمن شأنه أن يكلف نحو 6.5 مليار جنيه إسترليني (حوالي 8.5 مليار دولار أميركي) في الأجل البعيد. لكن إزالة هذا الرفع من شأنه، وفق معهد دراسات المالية العامة، أن يجعل البالغين العازبين الذين ليس لديهم أطفال يخسرون خُمْس مداخيلهم.

وخلال نهاية الأسبوع الماضي، كشفت الحكومة أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية أجرت 15 مليون جرعة أولى من لقاحات كورونا لأشخاص في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.

لكن محللي "سيتي" قالوا إنه من المرجح أن يدعم اللقاح، التعافي السريع، لكن تعافياً كهذا سيكون غير مكتمل في نهاية المطاف.

وأضافوا أن إعادة هيكلةٍ واسعة النطاق للاقتصاد ستكون ضرورية على مدى السنوات المقبلة.

وحتى بحلول نهاية عام 2021، من المرجح أن يظل الاقتصاد أدنى بنسبة ثلاثة في المئة من مستواه قبل انتشار الجائحة، وفق سيناريو مركزي توقعه المحللون.

ومن المتوقع أن يصل الاقتراض إلى نحو 400 مليار جنيه إسترليني (حوالي 550 مليار دولار أميركي) خلال السنة المالية الحالية، وهو أعلى مستوى في التاريخ باستثناء فترتيْ الحربين العالميتين.

وتوقع "سيتي" أن يستمر الاقتراض عند نحو 130 مليار جنيه سنوياً في غضون أربع سنوات، أي نحو ضعف مستويات ما قبل الجائحة.

وبسبب معدلات الفائدة المنخفضة، تسجل تكاليف الاقتراض مستويات منخفضة تاريخياً. ومع ذلك، تشير آمال وزير المالية في موازنة دفاتر الحسابات مع إنهاء التقشف، إلا أن إيرادات هيئة الواردات والجمارك الملكية قد تحتاج إلى جمع 60 مليار جنيه إضافية من خلال الضرائب.

وحذر الخبراء من أن عدم اليقين يكتنف هذا الرقم.

وأضاف جونسون: "في خضم هذه الأجواء، يواجه وزير المالية قدراً هائلاً من الشكوك الاقتصادية من خلال تكيف الاقتصاد مع التحديات الثلاثية التي يفرضها بريكست والتعافي من كوفيد والتحرك نحو موازنة الميزانية. ومن المحتمل أن يكون النمو سريعاً إلى حد قد يسمح بتبديد العجز المالي العام الضخم من تلقاء نفسه. لكن ذلك ليس توقعاً  سائدا (بين المسؤولين والخبراء): فالأرجح أننا على المسار نحو العجز المستمر غير المستدام. في الوقت الحالي، يحتاج سوناك إلى التركيز على الدعم والانتعاش. وامكانية رفع كبير في الضرائب مستقبلاً، وارد جداً، لكنه ليس حتمياً حتى الآن".

(تقارير إضافية من قبل "بي إيه")

© The Independent

المزيد من اقتصاد