Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

محللون يقلصون توقعاتهم لانتعاش الاقتصاد الخليجي

نمو السعودية 2.8 في المئة وانكماش عنيف في قطر والمنطقة ستجتاز عاصفة كورونا هذا العام

تقلصت توقعات النمو الخاصة بدول الخليج 2021 بدرجات متفاوتة (أ ف ب)

أظهر مسح ربع سنوي لآراء المحللين تراجع توقعات تعافي اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي الست في 2021، وتباين التوقعات حيال انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي.

وأبقى الاقتصاديون المشاركون في الاستطلاع، الذي أجرته وكالة "رويترز" من 11 إلى 25 يناير (كانون الثاني)، على توقعاتهم، بأن تجتاز اقتصادات المنطقة المعتمدة على النفط والغاز عثرتها هذا العام، بعد أن عصفت بها جائحة كورونا، وبعد انخفاض غير مسبوق في سعر النفط، سلعة التصدير الرئيسة لدول الخليج.

لكن توقعات نمو 2021 تقلصت لجميع الدول الست، بدرجات متفاوتة، وكان خفض تقديرات نمو الناتج الإجمالي للإمارات والكويت وسلطنة عمان هو الأشد، بينما السعودية وقطر الأعلى بين دول المنطقة.

ووفق الاستطلاع، فمن المتوقع أن ينمو الناتج الإجمالي للسعودية، أكبر اقتصادات المنطقة، 2.8 في المئة، خلال العام الحالي، انخفاضاً من 3.1 في المئة في توقعات ما قبل ثلاثة أشهر. وتحسن متوسط التوقعات لانكماش الناتج في 2020 إلى 4.4 في المئة من 5.1 في المئة، ويرجح أن ينمو الاقتصاد 3.2 في المئة خلال العام المقبل، و3.1 في المئة في 2023.

الاقتصاد السعودي يواصل التعافي في 2021

وقالت "كابيتال إيكونوميكس"، في مذكرة بحثية "سيستمر تعافي الاقتصاد السعودي على مدار العام الحالي، لكن في ظل زيادة تدريجية فحسب لإنتاج النفط واستمرار تشديد السياسة المالية، إلا أن التعافي سيكون أبطأ على الأرجح مقارنة مع بقية دول الخليج".

ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد الإمارات 2.2 في المئة في العام الحالي، انخفاضاً من نمو متوقع 2.7 في المئة قبل ثلاثة أشهر. وشهدت الإمارات الشهر الماضي زيادة في متوسط العدد اليومي لإصابات كورونا على مدى سبعة أيام إلى نحو ثلاثة أمثاله.

ويرجح أن يكون الناتج الإجمالي للإمارات، مركز السياحة والتجارة في المنطقة، قد انكمش 6.6 في المئة العام الماضي، مقارنة مع توقع لتراجع ستة في المئة صدر في أكتوبر (تشرين الأول)، وكذلك أن ينمو 3.5 في المئة خلال 2022.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وارتفع معدل إشغال الفنادق وإيرادات الغرف في الإمارات ارتفاعاً قوياً خلال الشهر الماضي، لينهيا عاماً صعباً للقطاع في صورة أفضل حالاً، بيد أنهما ما زالا أقل من مستويات ما قبل الجائحة.

وقال بنك "الإمارات دبي الوطني"، أكبر بنوك دبي، في مذكرة بحثية حديثة، إنه "مع انتهاء موسم العطلات وتشديد قيود السفر منذ ذلك الحين في كثير من الدول، بسبب ارتفاع إصابات كورونا، من المستبعد أن تستمر تلك الأرقام المرتفعة لإشغال الفنادق وإيرادات الغرف المتاحة في الربع الأول من 2021". وأضاف "بناءً على سرعة توزيع اللقاحات، فإن التوقعات أكثر تفاؤلاً للنصف الثاني من 2021، على الأخص في ظل انطلاق (إكسبو 2020) في أكتوبر من 2021".

انكماش مستمر في قطر

وبلغ متوسط التوقعات لنمو قطر 2.8 في المئة خلال العام الحالي، في انخفاض طفيف من توقع عند ثلاثة في المئة قبل ثلاثة أشهر. ومن المتوقع أن يكون اقتصاد قطر انكمش 3.5 في المئة خلال 2020، وهو أقل معدل انكماش في الخليج، وينطوي على تحسن مقارنة مع توقع لانكماش نسبته أربعة في المئة خلال أكتوبر. ومن المأمول أن ينمو الاقتصاد 3.5 في المئة خلال 2022.

ومن المنتظر نمو اقتصاد الكويت 2.2 في المئة خلال العام الحالي، انخفاضاً من نمو 2.5 في المئة في تقديرات الاستطلاع السابق. ويتوقع أن يكون الاقتصاد قد انكمش 7.3 في المئة خلال 2020، وأن ينمو 2.7 في المئة خلال العام المقبل. وفي أكتوبر رجح المحللون انكماش الناتج المحلي الإجمالي للكويت خلال 2020 بواقع 6.3 في المئة.

نمو متفاوت في عمان والبحرين

ومن المتوقع أن تنمو سلطنة عمان والبحرين، أضعف اقتصادين في المنطقة، 2.1 في المئة و2.5 في المئة على الترتيب هذا العام، مقابل توقعات لنمو الناتج الإجمالي 2.5 في المئة و2.6 في المئة قبل ثلاثة أشهر. ويرجح أن يكون اقتصادهما قد انكمش 5.3 في المئة و4.7 في المئة على الترتيب خلال 2020. وخلال العام المقبل، من المأمول نمو اقتصاد عمان 2.7 في المئة والبحرين 2.9 في المئة.

وقالت "أكسفورد إيكونوميكس"، في مذكرة بحثية "سيستغرق الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي 18 شهراً أخرى، ليرتفع فوق ذروة ما قبل الأزمة". وأضافت "ترجع الندوب الاقتصادية المتوقعة من الصدمة المزدوجة لفيروس كورونا، وانخفاض أسعار النفط إلى الاعتماد الكبير على الخام، والحدود الضيقة للدعم المالي، والتحديات الناشئة عن قوى عاملة يغلب عليها المغتربون، والدور المحوري للسفر والسياحة في الاقتصاد، والمخاطر الجيوسياسية".

المزيد من اقتصاد