Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوتين ينفي امتلاكه قصرا على البحر الأسود والمعارضة تدعو لتظاهرات جديدة

قال الرئيس الروسي إن للمواطنين الحق في التعبير عن آرائهم لكن "ضمن إطار القانون"

نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الإثنين، امتلاك قصر فخم على البحر الأسود، كما اتهمه المعارض الموقوف أليكسي نافالني في تحقيق نشره، فيما دعت المعارضة إلى تظاهرات جديدة في أنحاء البلاد.

ووجه أنصار نافالني دعوة إلى تظاهرات في أنحاء روسيا كافة الأحد المقبل، قبيل قرار قضائي يمكن أن يؤدي إلى سجنه أكثر من ثلاث سنوات.

وكان نافالني، البالغ من العمر 44، أوقف عند عودته من ألمانيا في 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، ووضع في الحبس الاحتياطي، بعد خمسة أشهر من نقاهة أمضاها في ألمانيا، إثر تسميمه المفترض، الذي يتهم الكرملين بالوقوف وراءه.

ودعا أنصاره إلى النزول في تظاهرات في مختلف المدن الروسية نهاية الأسبوع الماضي، ونشر تحقيقاً استقصائياً لساعتين حول قصر فخم يملكه بوتين على البحر الأسود، لكي يحض مناصريه على الخروج للتظاهر. وأدت التظاهرات إلى اعتقال عدد كبير من الأشخاص.

لكن بوتين نفى أي علاقة له بهذه الملكية التي ظهرت في شريط نافالني، الذي حظي بنحو 86 مليون مشاهدة.

وقال أثناء لقاء عبر الفيديو مع طلاب روس بثته قنوات التلفزة، "لم أرَ هذا الفيلم لضيق الوقت. لا شيء من الذي ظهر (في التقرير) على أنه من ممتلكاتي، يعود لي أو لأقربائي، ولم يكن كذلك البتة".

وشدد على أن للمواطنين الروس الحق في التعبير عن آرائهم، لكن يجب أن يقوموا بذلك "ضمن إطار القانون".

وأضاف أنه يجب عدم تشجيع القاصرين على المشاركة في تجمعات غير مرخص لها، في إشارة إلى ما تردده السلطات بأن المعارضة شجعت الشباب على التظاهر.

وتابع الرئيس الروسي "هذا ما يقوم به الإرهابيون. يضعون النساء والأطفال في الصف الأمامي".

وتقرير نافالني، أكثر فيلم حول مكافحة الفساد حظي بمثل هذه المشاهدات حتى الآن، ويشير إلى أن القصر قيمته 1.35 مليار دولار ويتضمن كل متطلبات الرفاهية من حلبة تزلج تحت الأرض إلى كازينو.

تظاهرات بمشاركة قياسية

وشارك في هذه التظاهرات السبت أكثر من 20 ألف شخص في موسكو، وهو رقم قياسي منذ سنوات لنشاط غير مرخص له، لكن التعبئة كانت حاشدة أيضاً في أكثر من مئة مدينة روسية، عادة تكون أقل ميلاً للمشاركة.

ودعا فريق نافالني إلى يوم تظاهرات جديد الأحد المقبل. وكتب ليونيد فولكوف، وهو حليف مقرب للمعارض المسجون، على "تويتر"، "في 31 يناير عند الساعة 12,00، كل مدن روسيا، من أجل الإفراج عن نافالني، من أجل الحرية للجميع، من أجل العدالة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح أنه تم اختيار هذا التاريخ لأنه الأقرب إلى 2 فبراير (شباط)، يوم مثول نافالني أمام محكمة في موسكو، يفترض أن تقرر ما إذا كانت عقوبة السجن 3.5 سنة مع وقف التنفيذ التي صدرت بحقه عام 2014 ستحول إلى عقوبة سجن مع النفاذ، بتهمة مخالفة شروط الرقابة القضائية عليه.

وأكد فولكوف، أنه إذا كان عدد المتظاهرين كبيراً "فإن مطالبنا ستصل بشكل أقوى".

وشهدت تظاهرات السبت صدامات بين الشرطة ومتظاهرين اعتُقل 3700 منهم، بحسب منظمة غير حكومية. وأصدرت محكمة في موسكو الإثنين أول حكم سجن بحق متظاهر لعشرة أيام.

موسكو تتهم واشنطن

كررت وزارة الخارجية الروسية اتهاماتها دبلوماسيين أميركيين بتشجيع الروس على المشاركة في التظاهرات، قائلة إنها قدمت "احتجاجاً شديد اللهجة" لدى السفير الأميركي.

يأتي ذلك بعدما تحدث الكرملين عن اتهامات مماثلة، مشيراً إلى أن السفارة الأميركية تتدخل في الشؤون الداخلية الروسية عبر نشر وجهات التظاهرات قبل بدء التجمعات.

وقالت متحدثة باسم السفارة الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "هذا إجراء روتيني" للبعثات الدبلوماسية لإصدار رسائل من أجل سلامة رعاياها في الخارج.

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن السفير الأميركي في موسكو جون ساليفان، التقى نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف، الذي أبلغه بـ"الاحتجاجات الشديدة" الروسية.

كما اتهمت زاخاروفا في حديثها إلى التلفزيون الروسي الذي نشرته وكالات الأنباء الروسية، شركات الإنترنت العملاقة بـ"التدخل" في الشؤون الداخلية للبلاد.

وقالت "نعمل بشكل جدي على الطريقة التي شاركت فيها منصات الإنترنت الأميركية في تدخل الولايات المتحدة في شؤوننا الداخلية".

وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً "إنستغرام" و"يوتيوب" وتطبيق "تيك توك" الصيني، مساحة للاحتجاج في روسيا، ومنها تطلق الدعوات إلى التظاهر.

خيارات بايدن

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، الإثنين، إن الرئيس الأميركي جو بايدن سيبقي كل الخيارات مطروحة على الطاولة بينما يبحث الرد على اعتقال روسيا نافالني.

وكانت إدارة بايدن دعت بوتين إلى الإفراج الفوري عن نافالني والمحتجين المعتقلين.

وقال بايدن، في خطاب مساء الإثنين: "يمكن العمل مع روسيا من منطلق المصلحة المتبادلة ونوضح لموسكو قلقنا بشأن عدد من القضايا، ونقول، إننا قلقون بشأن نافالني والاختراق الإلكتروني والمكافآت الروسية لقتل جنودنا في أفغانستان".

المزيد من دوليات