Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل كان كعك السيدة بايدن كافيا لتضميد جراح الجنود الأميركيين؟

الجدل حول إخراج قوات الحرس الوطني من مبنى الكونغرس يستمر على الرغم من اعتذار الرئيس

بعد عاصفة الجدل التي رافقت إجبار جنود أميركيين على مغادرة مبنى الكونغرس، والنوم في مرآب للسيارات غير مجهز بوسائل التدفئة، فاجأت السيدة الأولى للولايات المتحدة جيل بايدن، أمس الجمعة، قوات الحرس الوطني التي قدِمت من ولايات مختلفة، وتركزت في العاصمة واشنطن، لتأمين حفل التنصيب الرئاسي، بزيارة عبّرت من خلالها عن تقديرها لجهودهم.

الرئيس ممتن

الزيارة، التي لم تكن مسجلة في جدول أعمال السيدة الأولى، حملت في طياتها رسائل رمزية مهمة من الرئيس بايدن وأسرته، في طليعتها إظهار الامتنان للقوات المشاركة في حماية العاصمة واشنطن في يوم تنصيب الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة، الذي حل بعد أسبوعين فقط من أعمال الشغب التي رافقت اقتحام الكونغرس.

وخاطبت السيدة بايدن، بعد ظهر الجمعة، القوات المتمركزة خارج مبنى الكابيتول الأميركي، قائلة "أردت فقط أن آتي اليوم لأقول، شكراً لكم جميعاً على الحفاظ على سلامتي أنا وعائلتي". ومضت، تذكّر بقصة ابنها الراحل بو، الذي خدم في الحرس الوطني، وفي العراق من 2008 إلى 2009، من منطلق تأكيد "المكانة الخاصة التي يحتلها الحرس الوطني في قلوب جميع أفراد عائلة بايدن".

الكعك لا يكفي

وتداولت وسائل إعلام أميركية، ونشطاء على "تويتر" تسجيلاً للسيدة الأولى، وهي تحمل سلة من كعك الشكولاتة، قالت إن البيت الأبيض أعدها تقديراً للجنود. وبينما امتدح مغردون لفتة السيدة الأولى، جدد آخرون استنكارهم لسوء المعاملة التي تعرض لها أفراد الحرس الوطني، مشيرين إلى أن الكعك لا يغني عن "اعتذار رسمي" للجنود، وإجراءات تضمن "عدم تكرار الواقعة".

ويعود الحدث المثير للجدل إلى الخميس الماضي، حين طُلب من آلاف الجنود إخلاء مبنى الكابيتول، والبقاء في مرآب سيارات قريب غير مجهز بوسائل التدفئة، للنوم والراحة، حيث لم يكن لديهم خدمة إنترنت، ولم يوفر لهم إلا دورة مياه واحدة مكونة من حمامين.

بايدن يعتذر

وبعد حملة التعاطف التي واكبت قضية الجنود خلال الأيام الأولى من ولاية الرئيس الجديد، وعاصفة الانتقادات التي أطلقها حكام ولايات وأعضاء في الكونغرس، قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن الرئيس جو بايدن "اعتذر" إلى رئيس مكتب الحرس الوطني عما حدث.

وكشفت المصادر، التي نقلت عنها صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن بايدن قدّم اعتذاره في مكالمة هاتفية، أمس الجمعة، مع الجنرال دانيال هوكانسون، رئيس مكتب الحرس الوطني، وسأل عما يمكن فعله.

حكام غاضبون

وفي سياق متصل، أمر حكام ولايات تكساس وفلوريدا ونيوهامبشاير ومونتانا، قوات الحرس الوطني الموفدة إلى واشنطن لتأمين حفل التنصيب بـ"العودة إلى ديارهم"، رداً على قرار نقلهم من مبنى الكونغرس إلى "مواقف السيارات".

وصبّ حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس، في برنامج "فوكس والأصدقاء"، صباح الجمعة، جام غضبه على رئيسة مجلس النواب، قائلاً، "إنهم جنود، ليسوا خدام نانسي بيلوسي". وأضاف، "هذه مهمة نصف مكتملة، وأعتقد أن التصرف المناسب هو إعادتهم إلى ديارهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بينما غرّد حاكم نيو هامبشاير، الجمهوري كريس سونونو، على "تويتر"، قائلاً إن القوات "يجب أن تحظى بالثناء، ولا تخضع لظروف دون المستوى".

وقال حاكم ولاية نيوجيرسي فيل مورفي، وهو ديمقراطي حضر حفل تنصيب بايدن، بعد ظهر يوم الجمعة، إنه غضب لمشاهدة تلك الصور. مشدداً على "عدم معاملة أبطال البلاد من الجنود بهذه الطريقة"، في حين أكد مسؤولو الولاية أن قواتها "تتمتع بغرف فندقية".

تضارب بين الكابيتول والحرس

من جانبه، صرّح إدوين نيفيس جونيور، المتحدث باسم فرع الحرس الوطني بالعاصمة واشنطن، بأن القوات عادت في النهاية إلى مبنى الكابيتول. وبينما ذكر أن الجنود نُقلوا من مبنى الكابيتول بعد ظهر يوم الخميس، بناءً على طلب شرطة المبنى بسبب "زيادة حركة السير على الأقدام" مع عودة الكونغرس إلى الجلسة، أصدرت القائم بأعمال رئيس شرطة الكابيتول، يوغاناندا بيتمان، الجمعة، بياناً حاولت من خلاله عدم تحميل الكونغرس المسؤولية عن القرار.

وقالت بيتمان إن شرطة الكابيتول لم تأمر القوات بالمغادرة، باستثناء أوقات معينة في يوم التنصيب، وحتى ذلك الحين، شُجعت القوات على العودة إلى المبنى بحلول الساعة الثانية ظهراً. وتابعت، "مديرو المبنى الإداري الذي كانت القوات تستخدم ساحته الخاصة بالسيارات، تواصلوا مباشرة مع الحرس الوطني لعرض استخدام مرافقه".

وبعد جولة من تضارب الآراء، أصدر مكتب الحرس الوطني وشرطة الكابيتول بياناً مشتركاً، أمس الجمعة، أكدا فيه أنهما "متحدان في الهدف المشترك المتمثل في حماية مبنى الكابيتول والكونغرس الأميركي"، لكن البيان لم يوضح كيف انتهى الأمر بالجنود "مرميين" في مرآب للسيارات، بينما غادر بالفعل كثير من قوات الحرس الوطني العاصمة واشنطن، بعد أن انتهت مهمتهم بأداء بايدن القسم الدستورية الأربعاء.

من جانبها، كشفت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، أن 19000 جندي من نحو 26000 من قوات الحرس الوطني الذين ساعدوا في تأمين الحدث شرعوا في العودة إلى ولاياتهم، في عملية تستغرق نحو خمسة إلى عشرة أيام، وتشمل تلقي فحص كورونا. ومن المتوقع أن يبقى نحو 7000 جندي في واشنطن حتى يناير (كانون الثاني).

المزيد من تقارير