Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حاكم سقطرى اليمنية يكشف طبيعة التدخل العربي في الجزيرة

قال إن الإمارات والسعودية هدفهما إنساني وأكد: توجد حملة ممنهجة ضدنا ونمتلك شرعية جديدة

مشهد لجزيرة سقطرى اليمنية (رويترز)

كثر الحديث عن مصير محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية الواقعة في المحيط الهندي، بعد سخونة الأحداث السياسية والعسكرية فيها خلال النصف الثاني من العام الفائت.

وفي أواخر يونيو (حزيران) الماضي سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على الجزيرة، بعد مواجهات مع قوات تابعة لوزارة الدفاع اليمنية، وأعلن الانتقالي نظام الإدارة الذاتية لحكمها، أسوة ببعض محافظات جنوب اليمن، وفي مقدمتها عدن.

مشكلات سقطرى

وفي يونيو 2020 أوكل لرئيس المجلس الانتقالي في سقطرى رأفت الثقلي رئاسة إدارة الحكم الذاتي في الجزيرة، والإشراف على جميع السلطات الإدارية والعسكرية فيها، الذي تحدث إلينا عن أولى خطوات تسلم إدارة الجزيرة، قائلاً "أصدرنا العفو العام لكل من غُرر بهم، خصوصاً الشباب الذين جُندوا من قبل أطراف أخرى، مستغلين الحالة المادية والمعيشية الصعبة لهم في ظروف الحرب".

ويضيف الثقلي، في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، "بعد ذلك، اجتمعنا بكل قطاعات الوزارات بالإدارات التنفيذية في المحافظة، وجرى النقاش حول إدارة المحافظة، فلم نغير أي مدير إدارة، وعملنا بكل جهد على لملمة النسيج الاجتماعي لأبناء سقطرى".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحول المعضلات التي تواجههم، يقول، "أهم المشكلات التي واجهت الإدارة الذاتية هي الوضع الأمني بعد التوتر الذي حدث، وحرصنا على عدم جر الجزيرة إلى مربع العنف والصدام، فاعتمدنا على لغة الحوار البناء والتصالح والتسامح وخدمة المجتمع". مضيفاً "المشكلة الأخرى كانت اقتصادية ومعيشية وهي نقص السيولة المالية، حيث جرى إفراغ العملة من الأسواق ومحلات الصرافة والبنوك التجارية".

ويتابع، "بجهد كبير وتنسيق مستمر مع قيادة التحالف العربي ممثلة في القوات السعودية جرى اعتماد ملياري ريال يمني، وتحميلها وإرسالها من البنك المركزي في عدن بطائرة سعودية، وصُرفت مرتبات القطاع المدني والعسكري والأمني، وسبب ذلك ارتياحاً كبيراً في الجزيرة، خصوصاً أن كثيراً من المحافظات الأخرى ظلت تعاني مشكلة المرتبات أشهراً متتالية. لكن تبقى هناك مشكلة انعدام المشتقات النفطية، خصوصاً أن موسم الرياح الموسمية واضطراب البحر يؤثران في سير السفن، مما يفاقم الأزمة".

ادعاءات كاذبة

وزاد، "لا شك أن الأوضاع في الجزيرة مستقرة الآن، بعد هدوء الأمور السياسية والأمنية، لكن ما زلنا نعاني توقف الطيران وعدم فتح الخطوط الخارجية المباشرة إلى سقطرى، إضافة إلى جائحة كورونا". مناشداً وزارة الصحة والسكان والمنظمات الدولية ذات العلاقة "تقديم الدعم المادي والفني للمرافق الصحية في الجزيرة".

وعما تردده بعض وسائل الإعلام حول التدخلات الخارجية في الجزيرة، يقول الثقلي "ما تتحدث عنه بعض الأحزاب اليمنية والوسائل الإعلامية المعادية المشروع العربي ادعاءات كاذبة، ليس لها أي أساس من الصحة". موضحاً "التدخل العربي في سقطرى من بعض الدول الشقيقة إنساني، ووجودها في أراضي الجمهورية له مهام عسكرية وإنسانية. الإسهام الإماراتي التنموي واضح في كل القطاعات الخدماتية، ممثل في الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، أما الوجود السعودي، فنعتبره أمراً طبيعياً بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي. لكن، مع الأسف توجد حملة ممنهجة ضد سقطرى وأهلها من عدة أطراف سياسية، وفي مقدمتها جماعة الإخوان بعد فشلهم في الجزيرة. وعدم ثقة أبناء سقطرى بهم دفعتهم إلى تحريف الحقائق".

وعبر الثقلي عن مباركته والقيادات السياسية والشعبية بالجزيرة اتفاقية الرياض وتأييدها، آملاً أن تنجح حكومة المناصفة التي يرأسها معين عبد الملك في إدارة المرحلة المقبلة، وكاشفاً عن تفاهمات في إطار الحكومة الجديدة على أن تكون إدارة سقطرى بيد أبنائها، "الجزيرة بيد أبنائها، ولا خوف عليها".

أمر غير مبرر 

من جانبه يرى الباحث والكاتب محمد القدسي، أن استمرار سيطرة الانتقالي على سقطرى "أمر يجب أن ينتهي"، لا سيما بعد أن بدأت الخطوات العملية لتنفيذ اتفاق الرياض وممارسة الحكومة الجديدة أعمالها في عدن. مشيراً إلى أن الاتفاق يشكل "منظومة متكاملة" من الإجراءات والخطوات السياسية والعسكرية التي لا بد من تطبيقها في كل المحافظات، ومن ضمنها سقطرى.

وأضاف، "استمرار السيطرة في ظل وجود قوات التحالف العربي في الجزيرة يثير كثيراً من علامات الاستفهام. لكن، الآن بعد الاتفاق لا مجال لمزيد من الصمت، الأمر يتطلب عودة الأوضاع في الجزيرة إلى ما قبل يونيو 2020". مشدداً على أن خلاف ذلك يعني مزيداً من العرقلة لتنفيذ اتفاق الرياض، ما سيؤدي إلى إجهاضه في محافظات أخرى، خصوصاً الشرقية منها "المهرة، وحضرموت، وشبوة".

ودعا القدسي إلى سرعة عودة الاستقرار السياسي إلى الجزيرة من خلال بسط الحكومة الشرعية سيطرتها وتعيين محافظ ومدير للأمن بحسب اتفاق الرياض، وسد الفراغ الإداري الذي تعانيه منذ أحداث يونيو الماضي. لافتاً إلى أن ذلك سيعيد للجزيرة أهميتها السياحية والجغرافية، باعتبارها إحدى وجهات السياحة الدولية.

المزيد من تقارير